تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق باب المندب وسط تصاعد الحصار الأميركي وتأثيرات على أسعار النفط


هذا الخبر بعنوان "الحصار الأميركي يطوّق إيران… وطهران تهدّد بإغلاق مضيق باب المندب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصعيد جديد للتوترات، هدد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق "جميع ممرّات التصدير الأخرى التي تنتفع منها الولايات المتحدة وحلفاؤها"، وذلك عقب إغلاق مضيق هرمز وفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن الحرس الثوري قوله في بيان: "صادرات المنطقة من الطاقة إما أن تكون للجميع أو لا أحد".
ويشير محللون إلى أن إيران تلمح إلى إمكانية اللجوء إلى حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، الذي يؤدي إلى البحر الأحمر. هذا التهديد ينذر بفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويهدد اثنين من أهم شرايين الطاقة في العالم. يربط المضيق البحر الأحمر بـ خليج عدن، وهو ممر حيوي لصادرات النفط السعودية وجزء كبير من عمليات الشحن العالمية.
وكان مسؤول حوثي كبير قد صرح بأن الجماعة مستعدة لإغلاق مضيق باب المندب، وهي خطوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، وفقاً لتقرير نشره موقع "برس تي في" الإيراني. يأتي هذا التهديد بعد أن أطلق الحوثيون صواريخ على السعودية واتهام المملكة بقصف مطار صنعاء. ومنذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، شن الحوثيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، معلنين استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل دعماً للفلسطينيين.
يأتي هذا التهديد الأخير للملاحة البحرية العالمية بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات "لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز". وأشارت الولايات المتحدة إلى أن إيران هاجمت 7 سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل أو فقدان أو إصابة ما يقرب من 12 من أفراد أطقم السفن. وقد شن الجيش الأميركي، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، ضربات على عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية، واستمرت الغارات 7 ساعات.
"انتهاء شرور أميركا"
أعلن الحرس الثوري اليوم الأربعاء أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى "انتهاء شرور أميركا". وقبل اندلاع الحرب في فبراير، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الشحنات العالمية اليومية من النفط والغاز. رداً على الضربات الأميركية الأخيرة في مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري استهداف ما وصفها بمرافق قيادة وتحكم ومواد لوجستية ووقود ومعدات عسكرية تابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين. كما أفاد الحرس الثوري بإشعال النار في منشأة لوجستية أميركية في ميناء عبدالله بالكويت وتدميرها، وضرب قاعدة أميركية في الأزرق بالأردن، مستهدفاً حظائر الطائرات، مشيراً إلى أن بعض الهجمات الأميركية شنت من قواعد في الأراضي الأردنية.
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بالسيطرة على حريق اندلع في موقع تم استهدافه في الهجمات الإيرانية. واعترضت الدفاعات الجوية الأردنية وأسقطت 3 صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد من الأراضي الإيرانية.
أهداف في قطاع الطاقة
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات. وقال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "سأحتفظ بأهداف قطاع الطاقة للنهاية، لكننا في نهاية المطاف سنضرب أهدافاً في هذا القطاع". وأضاف أن المفاوضين الأميركيين على اتصال بنظرائهم الإيرانيين لإبلاغهم بأنّه "من الأفضل لهم التوصل إلى اتفاق".
ومع تصاعد التوترات، طرح ترامب فكرة فرض رسوم بنسبة 20 بالمئة على الشحن عبر المضيق، مما أثار انتقادات حادة من وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة وجهات أخرى. وتراجع ترامب عن الفكرة لاحقاً، وقال إنه سيسعى بدلاً من ذلك إلى إبرام صفقات استثمارية مع دول الخليج.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً اليوم الأربعاء، بعد أن أغلقت أمس الثلاثاء مرتفعة بنسبة اثنين بالمئة لتصل إلى أعلى مستوى لها في شهر واحد، حيث أدت الهجمات الأخيرة إلى تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز. واستمر كلا العقدين في الارتفاع في المعاملات المبكرة اليوم الأربعاء.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة