تدهور الخدمات واكتظاظ الطلاب يهددان السكن الجامعي في دمشق


هذا الخبر بعنوان "السكن الجامعي في دمشق يواجه تراجع الخدمات واكتظاظ الطلاب" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد السكن الجامعي في دمشق تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات المقدمة للطلاب، على الرغم من تنفيذ بعض أعمال الصيانة مؤخراً. لا تزال شكاوى الطلاب تتوالى بشأن انقطاع المياه والكهرباء، وضعف مستوى النظافة، وتهالك بعض المرافق الأساسية. يأتي هذا في وقت يعتمد فيه آلاف الطلاب القادمين من مختلف المحافظات على السكن الجامعي كخيار اقتصادي مفضل مقارنة بتكاليف السكن الخارجي.
تُعد المدينة الجامعية في دمشق من أقدم المنشآت المخصصة لإيواء الطلاب، حيث يعود تاريخ تأسيسها إلى ستينيات القرن الماضي. إلا أنها تواجه اليوم تحديات جمة تتمثل في قدم بنيتها التحتية وازدياد أعداد المقيمين، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة ومستوى الخدمات المتاحة.
وكانت منصة «سوريا 24» قد سلطت الضوء في تقارير سابقة على واقع السكن الجامعي في دمشق، ورصدت مشكلات متكررة تتعلق بانقطاع المياه، وتهالك المرافق الصحية وشبكات الصرف الصحي، وضعف النظافة، بالإضافة إلى الاكتظاظ وتأخر أعمال الصيانة، رغم إعلان الإدارة عن خطط لمعالجة هذه المشكلات وتحسين الخدمات.
وتؤكد الشهادات الحالية استمرار هذه المشكلات. تذكر الطالبة هدى محمد، من محافظة الحسكة، أن واقع السكن في الوحدة 14 «سيئ جداً»، مشيرة إلى استمرار انقطاع الكهرباء والمياه وتأخر معالجة المشكلات رغم الحديث عن أعمال صيانة. وأوضحت أن الطلاب يدفعون حوالي 240 ألف ليرة سورية سنوياً بدل سكن، وهو مبلغ يعتبر منخفضاً مقارنة بتكاليف الإيجارات خارج المدينة الجامعية، ولكنه لا يعكس جودة الخدمات المقدمة.
من جانبها، تصف الطالبة مرام هيثم، من كلية الهندسة بجامعة دمشق، الحياة اليومية داخل بعض الوحدات بأنها «أكثر صعوبة»، حيث تُعد مشكلة النظافة من أبرز التحديات، إلى جانب سوء حالة الحمامات وتعطل المصاعد لفترات طويلة. وتضيف هيثم أن بعض الأسرّة أصبحت قديمة وغير صالحة للاستخدام، مما يضطر بعض الطلاب إلى النوم على الأرض. كما تعاني المطابخ المشتركة من نقص التجهيزات وانتشار الحشرات.
ويعاني السكن الجامعي من ضغط متزايد بسبب توقف إنشاء وحدات سكنية جديدة منذ عام 2011، مما أثر على أعداد الطلاب في الغرف، حيث يصل العدد في بعض الحالات إلى سبعة أو ثمانية طلاب في الغرفة الواحدة. ويواجه الطلاب أيضاً صعوبات تقنية أثناء التسجيل عبر التطبيق الإلكتروني الخاص بالسكن، خاصة المستخدمين الجدد. تبقى شروط التسجيل الأساسية كما هي، وأبرزها أن تكون المسافة بين مكان إقامة الطالب ومحافظة دمشق أكثر من 40 كيلومتراً، وأن يكون مسجلاً في إحدى كليات أو معاهد جامعة دمشق.
على الرغم من استمرار السكن الجامعي كخيار رئيسي لآلاف الطلاب، يرى الطلاب أن تحسين واقعه يتطلب خطة تأهيل شاملة تتجاوز أعمال الصيانة الجزئية، وتضمن معالجة مشكلات البنية التحتية والخدمات الأساسية. يبقى السكن الجامعي في دمشق أمام تحدٍ كبير يتمثل في تحقيق التوازن بين كلفته المقبولة وتوفير ظروف إقامة مناسبة للطلاب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي