تصعيد أمريكي إيراني: ما وراء الغضب والضربات المتبادلة في الخليج؟


هذا الخبر بعنوان "أسئلة ملحّة حول الوضع في حرب الخليج" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتساءل الكاتب محمد خير الوادي عن مستقبل الأوضاع في منطقة الخليج بعد تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وما الهدف من هذه الضربات العنيفة. ويرى الكاتب أن الرئيس الأمريكي ترامب غاضب من تطورين رئيسيين في الموقف الإيراني. الأول هو تصديقه لمعلومات إسرائيلية حول نية إيران اغتياله، وهو ما عززته شعارات الحرس الثوري الإيراني المناهضة لأمريكا وترامب أثناء تأبين خامنئي. ونتيجة لذلك، قرر ترامب فرض أشد العقوبات على مواقع الحرس الثوري، وهو ما تشهده الأيام الأربعة الماضية.
أما التطور الثاني، فهو استمرار المراوغة الإيرانية في مسألة فتح مضيق هرمز، وظهور موقف إيراني جديد يتعارض مع التفاهمات مع أمريكا، حيث تؤكد إيران أن مضيق هرمز يجب أن يكون تحت سيادتها وحدها، وأنها وحدها من يتحكم بهذا الممر المائي الحيوي. هذه التطورات أثارت حفيظة وغضب الرئيس الأمريكي، الذي بات يشعر بأن الإيرانيين يخدعونه ويستغفلونه. هذه المشاعر دفعته إلى تكثيف الضغوط العسكرية على القيادة الإيرانية.
فيما يتعلق بأهداف أمريكا من التصعيد الأخير، يعتقد الكاتب أن واشنطن رفعت سقف أهدافها. فبعد أن كانت تعتقد بإمكانية استمرار الحوار السياسي مع طهران لتعديل سلوكها، واكتشفت أن تكرار السيناريو الفنزويلي في إيران بات غير ممكن بسبب تشظي مواقع القرار وسيطرة الحرس الثوري وتراجع تأثير المؤسسات السياسية. ويتجلى ذلك في المواقف الإيرانية المتناقضة، مثل القصف الإيراني لعُمان بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني لمسقط، والاعتداء على ناقلة غاز قطرية رغم دور قطر الوسيط، ومحاولة الحرس الثوري تحريك الحوثيين ضد السعودية رغم المبادرات الإيجابية من الرياض.
ويوضح الكاتب أن أمريكا تسعى من خلال تشديد القصف إلى إضعاف الحرس الثوري، ونزع سيطرته على الساحل المطل على مضيق هرمز، وتقليل قدراته على عرقلة حركة الناقلات. وشهدت المنطقة ضربات أمريكية غير مسبوقة استهدفت الزوارق الحربية الإيرانية ومراكز الاتصالات والرادارات وطرق التموين والمستودعات. كما تقوم أمريكا بتنظيف مياه الخليج من الألغام الإيرانية تمهيدًا لإعادة فتح المضيق بالقوة. بالإضافة إلى ذلك، أعادت أمريكا فرض حصار بحري على إيران، يختلف عن الحصار السابق بتشديده على الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج لعزلها، وتدمير جسور السكك الحديدية والطرق التي تستخدمها طهران لتصدير نفطها إلى الصين.
بشكل أوضح، فإن الحصار الأمريكي الحالي هو حصار بحري وبري شبه شامل، يهدف إلى شل القدرات الاقتصادية لإيران وإعاقة ترميم قوتها العسكرية. ويشير الكاتب إلى أن إيران ارتكبت أخطاء استراتيجية قاتلة، منها عدم استغلال فرصة مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب والحفاظ على النظام، والتراجع عن اتفاق فتح مضيق هرمز، ورفع شعارات استفزازية. ورغم ذلك، لا يزال باب الحل السلمي للأزمة مفتوحًا، لكن بموقف إيراني أضعف وثمن أعلى بكثير.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة