سوريا ولبنان يعززان شراكتهما الاقتصادية عبر مذكرات تفاهم جديدة لتعزيز التجارة والاستثمار


هذا الخبر بعنوان "حراك اقتصادي سوري- لبناني.. مذكرات تفاهم تمهد الطريق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية يوم الأربعاء 15 يوليو عن توقيع مذكرة تعاون هامة بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان. جاء هذا التوقيع خلال اجتماعات اقتصادية سورية-لبنانية موسعة عقدت في العاصمة دمشق، بهدف استكشاف سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري المشترك بين البلدين.
تأتي هذه الاجتماعات في أعقاب زيارة قام بها وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، والوفد المرافق له إلى دمشق. وقد استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، الوزير البساط يوم الثلاثاء بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار. تركزت المباحثات على تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري وتطوير آليات التنسيق المشترك، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وشهدت دمشق أيضًا انطلاق أعمال الطاولة المستديرة السورية-اللبنانية المشتركة، بمشاركة واسعة من ممثلين عن الجهات الاقتصادية والقطاع الخاص في كلا البلدين. هدفت هذه الطاولة إلى بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وفي هذا السياق، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، أن المباحثات مع الجانب اللبناني قد أرست دعائم تعاون عملي في قطاعات متعددة. وأشار إلى الجهود المبذولة لتطوير آليات تبادل المعلومات الاقتصادية، وإنشاء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها، وذلك لدعم عملية صنع القرار ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي. وأوضح الشعار أن الجانبين يعملان على استكمال مذكرات التفاهم بين اتحادات غرف التجارة والصناعة في سوريا ولبنان، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة القادمة.
من جانبه، شدد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، على الدور المحوري لمجلس الأعمال السوري-اللبناني كمنصة دائمة للحوار ومتابعة المبادرات المشتركة. وأكد على أهمية العمل على إزالة المعوقات التي تواجه التبادل التجاري وتسهيل حركة تنقل رجال الأعمال، بما يسهم في دعم الاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
مذكرة بين غرف التجارة
شهدت أعمال الطاولة المستديرة توقيع اتفاقيتين للتعاون المشترك، بالإضافة إلى مذكرة تعاون بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان. تنص هذه المذكرة على تنمية وتشجيع التعاون في مجالات التجارة والأنشطة الاقتصادية والصناعية المتنوعة، وتعزيز العلاقات وسبل الاتصال والتعارف بين أعضاء الغرف في البلدين. كما تتضمن المذكرة وضع برامج وآليات لتطوير شبكة التواصل بين أعضاء الجانبين، وتبادل المعلومات حول الفرص التجارية المتاحة، وتقديم التسهيلات التجارية اللازمة لإبرام الصفقات، وتنشيط الفعاليات الاقتصادية المشتركة، وفقًا لما نقلته وكالة “سانا”.
فرص التعاون الاستثماري
وفي سياق بحث فرص التعاون الاستثماري، استعرض رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، خلال اجتماع مع الوزير اللبناني والوفد المرافق له، الإصلاحات التي يتضمنها قانون الاستثمار رقم “114”. وأشار إلى دور القانون في تحسين بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات وتعزيز الضمانات القانونية للمستثمرين، وذلك بحسب ما أعلنته “هيئة الاستثمار السورية”.
مجلس الأعمال السوري-اللبناني
يأتي الحديث عن مجلس الأعمال السوري-اللبناني في إطار جهود تعزيز قنوات التواصل بين القطاع الخاص في البلدين. وقد أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن المجلس يمثل منصة حيوية للحوار ومتابعة المبادرات المشتركة. يُذكر أن وزارة الاقتصاد والصناعة السورية كانت قد شكلت مجلس الأعمال السوري-اللبناني عن الجانب السوري في 15 مارس الماضي، وعينت ليلى السمان رئيسة للمجلس، وإسماعيل عفارة ورياض عبه جي نائبين للرئيس، وأديب بساتنة مديرًا تنفيذيًا، وذلك بموجب قرار صادر عن الوزارة.
حراك اقتصادي سوري-لبناني
تأتي زيارة وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني إلى دمشق ضمن حراك سوري-لبناني ملحوظ في الآونة الأخيرة. ففي 2 يوليو، وخلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، وقع الجانبان اتفاقية لتشكيل اللجنة العليا السورية-اللبنانية، بهدف تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، استنادًا إلى مبادئ الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
خطوط اقتصادية لا عسكرية
في تصريحات سابقة، أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن سوريا تسعى إلى بناء خطوط اقتصادية مع لبنان وليس خطوطًا عسكرية، مشددًا على ضرورة أن يكون الدور السوري في لبنان إيجابيًا ويخدم مصالح البلدين. وفي مقابلة مع قناة “المشهد” في يونيو الماضي، أشار الرئيس الشرع إلى أن بيروت كانت تاريخيًا الواجهة البحرية لدمشق، وأن طرابلس كانت الواجهة البحرية لحمص. وأضاف أن سوريا اليوم تلعب دورًا محوريًا كعقدة ربط استراتيجي بين الشرق والغرب، وأن سواحل المتوسط أصبحت ذات أهمية بالغة في سلاسل الإمداد والتوريد. وشدد على أن العلاقة بين سوريا ولبنان يجب أن تنطلق من نقاط الالتقاء وليس الخلاف، وأن لبنان ينبغي أن يستفيد من الإمكانيات التي توفرها سوريا.
اقتصاد
اقتصاد
عاجل
سياسة