تحليل إسرائيلي يكشف: هل فشلت خطة الموساد مع أحمدي نجاد أم أطاح بها ترامب؟


هذا الخبر بعنوان "تحليل إسرائيلي: هل فشلت خطة “الموساد” الخاصة بأحمدي نجاد أم أن ترامب أطاح بها؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال المزاعم التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” حول تعامل الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مع جهاز “الموساد” الإسرائيلي تثير جدلاً واسعاً. وعلى الرغم من نفي أحمدي نجاد، الذي حضر مراسم تأبين المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، لهذه التقارير بشكل قاطع، إلا أن الإعلام الإسرائيلي بدأ بتقييم مدى نجاح خطة “الموساد” المزعومة.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست”، فإن خطط تجنيد أحمدي نجاد كانت “معروفة منذ فترة” لكن المعطيات تشير إلى فشلها. وزعمت الصحيفة أن أحمدي نجاد كان يخضع للإقامة الجبرية، ونقلت عن رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق، تامير هايمان، قوله إن الخطة تضمنت سلسلة من العمليات الخاصة الاستثنائية التي كان أحمدي نجاد جزءاً منها، بالإضافة إلى عمليات أخرى لم يتم الكشف عنها بالكامل، باستثناء ما عُرف بـ”الاجتياح الكردي”.
وفيما يتعلق بأسباب فشل الخطة المزعومة، أوضح هايمان أن “الاجتياح الكردي” كان يُفترض أن يكون نقطة الانطلاق الرئيسية، إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نجح في إقناع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بأن دعم الأكراد يهدد استقرار تركيا، مما دفع ترامب إلى إلغاء العملية. كما أشارت مصادر مقربة من رئيس “الموساد” السابق، دافيد بارنيا، إلى أن واشنطن هي من اقترحت في الأصل استخدام الأكراد للإطاحة بالنظام الإيراني، مستندة إلى تجربتها السابقة في توظيفهم ضد صدام حسين عام 2003. وأكدت المصادر امتلاك الأكراد العراقيين والإيرانيين لقدرات قتالية جيدة لا تتطلب تدريباً إضافياً، وأن إسرائيل كانت مستعدة لتوفير غطاء جوي لهم وإنشاء منطقة حظر جوي.
ومع ذلك، لا يزال هناك جدل حول ما إذا كان ترامب قد اقتنع بإلغاء العملية بتأثير من مستشاريه أو من أردوغان. وحتى داخل إسرائيل، شكك بعض المسؤولين في نجاح الخطة. وفي المقابل، نفت المصادر أن يكون مدير وكالة المخابرات المركزية، جون راتكليف، قد عارض التدخل الكردي، مشيرة إلى أن الوكالة قدمت أسلحة للأكراد. واتهمت مصادر إسرائيلية مسؤولين في البيت الأبيض بتسريب الخطة إلى أردوغان لمنحه فرصة لإقناع ترامب بإيقافها.
وكان من المخطط، في حال نجاح الاجتياح الكردي، أن تكسر تل أبيب قيود أحمدي نجاد ليتمكن من تولي الرئاسة. لكن “نيويورك تايمز” تشير إلى أن أحمدي نجاد لم يكن راضياً عن عملية تحريره من منزله، وأنه قطع علاقاته مع “مجنديه” الإسرائيليين بسبب ذلك ونتيجة للحرب. وتتساءل الصحيفة: لو سارت الحرب بشكل مختلف وتم تنفيذ الخطط الإسرائيلية بالكامل، هل كان أحمدي نجاد سيستمر في التزامه بمواجهة النظام الإيراني؟
في المقابل، أكد مكتب أحمدي نجاد أن تقرير “نيويورك تايمز” يندرج ضمن “سيناريو سخيف” يهدف إلى استغلال الظروف السياسية والأمنية الحساسة في إيران وإثارة البلبلة بين الإيرانيين. واتهم الصحيفة الأمريكية بنشر معلومات مضللة، معتبراً أن إعادة نشر هذه المزاعم بعد أسابيع مع إضافة تفاصيل جديدة تأتي في إطار “الحرب النفسية”.
يأتي هذا الجدل في سياق الصراع السياسي الداخلي في إيران، حيث شهدت علاقة أحمدي نجاد مع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي توتراً متصاعداً بعد انتهاء ولاية أحمدي نجاد عام 2013. وبعد منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية عدة مرات، تحول إلى أحد أبرز المنتقدين لبعض السياسات الرسمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة