محاكمة حسون: شهادات سرية وعلنية تكشف تمويل "لواء القدس" واتهامات بالتحريض


هذا الخبر بعنوان "الجلسة الثانية لمحاكمة حسون.. شهود سريون وعلنيون" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عُقدت في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الخميس 16 تموز، الجلسة الثانية لمحاكمة المفتي السابق في سوريا، أحمد بدر الدين حسون، بحضور شهود سريين وعلنيين. واتهم شاهد سري، رمزته المحكمة بـ"02"، حسون بتمويل "لواء القدس" الموالي لإيران، والذي كان يقاتل إلى جانب جيش النظام السوري السابق، عبر نجله عبد الرحمن، بمبالغ شهرية تتراوح بين 15 ألف دولار و30 ألف دولار. وأفاد الشاهد، الذي عمل في دائرة التفتيش الديني بوزارة الأوقاف بين عامي 2014 و2018، بأن حسون كان يمول "اللواء" بأموال تلقاها من ذوي معتقلين مقابل العمل على الإفراج عنهم، وأن عبد الرحمن كان يستلم النقود على شكل ليرات ذهبية. كما اتهم الشاهد حسون بالتسبب باعتقاله لمدة 88 يومًا في عام 2018 بسبب التخلف عن الخدمة الإلزامية. من جهته، رفض حسون شهادة الشاهد وأنكر معرفته به.
الشاهد الثاني، محمد العلي، الذي كان من طلاب دروس حسون في حلب بين عامي 1985 و1986، اتهم المفتي السابق بإعطاء اسمه لأجهزة المخابرات أثناء عودته إلى الحسكة، بناءً على كلام أحد المحققين حينها. وتحدث الشاهد عن تأثير فتوى حسون على مسار الأحداث في سوريا بعد الثورة، مشيرًا إلى حضوره إلى مدينة الصنمين في درعا في 24 نيسان 2011، عقب سقوط ضحايا من المتظاهرين، حيث حذر من "الخروج على الحاكم".
بثت وزارة العدل جزءًا من المحاكمة، فيما لم تُكمل بث الجلسة كاملة. وبحسب مراسل قناة "الإخبارية" الرسمية، شهدت الجلسة حضور ممثلي منظمات حقوقية ودولية. وحتى لحظة إعداد الخبر، لم تعلن الوزارة مجريات باقي الجلسة، مع توقع تأجيلها إلى موعد آخر.
في الجلسة الأولى التي عُقدت في 25 حزيران الماضي، وجهت لحسون اتهامات تتعلق بعلاقاته الواسعة مع أركان النظام السابق، واستغلال منصبه كمفتٍ لتحقيق منافع شخصية، وإقامة علاقات موسعة خارج الإطار الرسمي مع بشار الأسد وعلي مملوك وكبار ضباط الجيش وزعماء الميليشيات الطائفية. كما اتهم بإلقاء محاضرات لحث ضباط الجيش على دعم النظام، والمشاركة في تحريض ضد المدنيين واللاجئين في المناطق الثائرة، وطلب إخلاء مناطق شرقية، وطلب من الجيش إبادة مناطق خارجة عن سيطرته، وتهديد أهالي إدلب بالقتل والتهجير، والثناء على عصام زهر الدين المتورط في "جرائم حرب"، وتأييد التدخل الروسي والإيراني وما رافقه من مجازر، وتأييد قاسم سليماني المتورط في "جرائم حرب" وإبادة في حلب ومدن سورية أخرى.
شغل حسون منصب مفتي سوريا في عهد النظام السابق، الذي ألغى المنصب في عام 2021. عُرف حسون بدعمه المطلق للنظام السابق وموالاته لإيران، ولقبه ناشطون بـ"مفتي البراميل". بعد سقوط النظام، اختفى حسون لفترة، مما أدى إلى اعتقاد هروبه، قبل أن يظهر تسجيل يؤكد بقاءه في سوريا. لاحقًا، تجمع ناشطون أمام منزله في حلب مطالبين باعتقاله، قبل أن يعتقله الأمن السوري أثناء توجهه لتلقي العلاج في إحدى العواصم العربية.
تأتي محاكمة حسون ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة رموز النظام السابق، مثل وسيم الأسد وعاطف نجيب وإبراهيم حويجة. وقد عقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق جلسات لمحاكمة هؤلاء، استمعت خلالها لأقوال شهود وعرضت وثائق وتسجيلات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة