وزارة الداخلية السورية تكشف خيوط هجوم كنيسة مار إلياس بدمشق ومخطط استهداف مقام السيدة زينب


هذا الخبر بعنوان "خيوط الجريمة.. الداخلية تكشف تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس بدمشق عام 2025" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الداخلية السورية تفاصيل التحقيقات المتعلقة بالتفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق بتاريخ 22 حزيران 2025، والذي نفذه تنظيم داعش الإرهابي. كما أعلنت الوزارة عن إحباط مخطط إرهابي آخر كان يستهدف مقام السيدة زينب.
وفي مقطع مصور نشرته الوزارة يوم الأربعاء 15 تموز، أوضح نائب وزير الداخلية اللواء عبد القادر طحان أن تنظيم داعش استغل المرحلة الأولى من تحرير سوريا وما صاحبها من انهيار للمنظومات الأمنية والعسكرية وغياب لقوات الأمن، مما سمح له بالتحرك من الصحراء السورية نحو المحافظات والعمق السوري.
وأضاف طحان أن التنظيم تمكن خلال تلك الفترة من الوصول إلى مستودعات أسلحة ومتفجرات، مما سهّل عليه تنفيذ عمليات متعددة خلال المرحلة الأولى من التحرير. وأشار إلى أن نشاط التنظيم قبل التحرير كان يتركز على استهداف فصائل الثورة والمعارضة، ولم تسجل عمليات ضد الطوائف في المناطق المحررة آنذاك، حيث كانت 99% من عملياته تستهدف فصائل الثورة.
وأوضح أن طبيعة عمل التنظيم تغيرت بعد تحرير سوريا وانضمام الفصائل العسكرية لوزارة الدفاع، بالتزامن مع إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية. بدأ التنظيم باستهداف مكونات أخرى من المجتمع، بما في ذلك الشيعة في مقام السيدة زينب والمسيحيين في بعض المناطق، مثل كنيسة مار إلياس بدمشق. وأكد طحان أن الهدف الرئيسي لهذه العمليات كان “تأليب الشعب السوري ضد الدولة السورية الجديدة”.
ولفت إلى أن وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات عملا على تطوير آليات مواجهة داعش وتجفيف مصادر تمويله، مما أدى إلى توقيف حوالي 1300 عنصر من التنظيم، بينهم قيادات، والقضاء على 34 خلية تابعة له. وأضاف أن خلايا التنظيم نفذت عمليات ضد مؤسسات الدولة، منها استهداف دورية للجمارك على الطريق بين إدلب وحلب، حيث تمكنت الأجهزة المختصة من تفكيك الخلية والقبض على أفرادها، وضبط خلايا مرتبطة بعمليات اغتيال في الساحل السوري.
اعترافات التنظيم وخططه
خلال التحقيقات، اعترف أحد عناصر التنظيم بانتقال داعش من مناطق البادية إلى المدن بعد سقوط النظام البائد، بهدف إعادة ترتيب صفوفه وإنشاء خلايا متفرقة في المحافظات لتسهيل تحركاته والتخفي بين أفراد المجتمع. وقال المدعو عبد الإله الجميلي، من منطقة الحجر الأسود، إنه انضم للتنظيم عام 2017 وشارك في نقل شخصين من منطقة النبك إلى دمشق، ليكتشف لاحقاً أن أحدهما كان مكلفاً بتنفيذ مهمة داخل الكنيسة.
من جهته، أوضح أبو وقاص أن المدعو أبا مجاهد أبلغه بتفاصيل خطة الهجوم على الكنيسة، والتي تضمنت إطلاق النار على المتواجدين ثم تفجير نفسه، مشيراً إلى وجود مخطط آخر لاستهداف مقام السيدة زينب. وأوضح أحد عناصر التنظيم أن التوجهات كانت تركز على استهداف مواقع حكومية لإظهار ضعف الحكومة أمنياً، وأن لكل ولاية في التنظيم مسؤولين عسكريين وأمنيين يختارون الأهداف.
إحباط مخططات لضرب السلم المجتمعي
قال أحد ضباط إدارة مكافحة الإرهاب إن استراتيجية داعش اعتمدت على استهداف دور العبادة المرتبطة بمكونات الشعب السوري لخلق شرخ بين هذه المكونات وإضعاف الدولة وتوجيه الرأي العام ضدها. وبيّن أن منفذ التفجير الأول على كنيسة مار إلياس بمنطقة الدويلعة كان شخصاً لم يكن قادراً على رفض تنفيذ الأوامر، بينما تم تأجيل العملية الثانية التي كانت تستهدف مقام السيدة زينب بسبب الحالة الأمنية والتدقيق. وأضاف أن المدعو “خالد أبو عائشة” تولى مهمة مراقبة كنيسة مار إلياس قبل تلقيه أمراً بتنفيذ العملية.
من جانبه، أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي في وزارة الداخلية عبد الرحمن خضرة أن فكر داعش قائم على العنف والجرائم، وأن التنظيم لا يتردد في استهداف المدنيين أو المتظاهرين أو عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، مشيراً إلى إمعانه في الدماء منذ نشأته. وأكد خضرة أن الدولة تعمل على حماية جميع أبنائها بمختلف مكوناتهم والحفاظ على النسيج الاجتماعي، وأن إجراءات الوزارة لحماية المناسبات الدينية تأتي ضمن واجبها في منع محاولات داعش لضرب المجتمع والدولة.
تحقيق العدالة
طالب ذوو ضحايا التفجير الإرهابي في كنيسة مار إلياس بتحقيق العدالة، مؤكدين أن السوريين عاشوا معاً وأن محاولات إثارة الفتنة بينهم لن تنجح. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في حزيران 2025 إلقاء القبض على متزعم خلية تتبع لتنظيم داعش وخمسة آخرين متورطين بالاعتداء.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي