سوريا وألمانيا: اتفاقية استراتيجية تفتح أبواب أوروبا أمام دمشق


هذا الخبر بعنوان "محلل سياسي للإخبارية: الانفتاح السوري على ألمانيا يمثل بوابة للتعامل مع الاتحاد الأوروبي بكامله" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد الهواس أن توقيع اتفاقية تشكيل اللجنة المشتركة بين سوريا وألمانيا يحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، نظراً لكون ألمانيا صاحبة ثالث أكبر اقتصاد عالمياً والأولى على مستوى أوروبا. وأوضح الهواس، في مداخلة على شاشة الإخبارية، أن هذه الشراكة تأتي في وقت استقبلت فيه ألمانيا أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين الذين اندمجوا في سوق العمل الألماني بعد حصول بعضهم على الجنسية.
وبيّن الهواس أن برلين تنظر إلى دمشق من زاويتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بالأهمية الجيوسياسية لسوريا، مما يحتم على ألمانيا التوجه نحو الشرق الأوسط عبر البوابة السورية، مستفيدة من وجود قاعدة ديموغرافية من مواطنيها ذوي الأصول السورية. أما الزاوية الثانية فتتمثل في رصد برلين لمؤشرات الاستقرار التدريجي في سوريا، مما يفتح الباب لنقل الاستثمارات والتكنولوجيا والصناعات الألمانية إلى المنطقة، لتكون دمشق قاعدة انطلاق لتعزيز التأثير الاقتصادي والتقني الألماني.
وأشار الهواس إلى أن دمشق يمكنها الاستفادة من الخبرات الألمانية التاريخية، خاصة في مجالات إعادة الإعمار والتنمية بعد الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى الخبرات القانونية والإدارية في التعامل مع ملفات النازحين ومحاكم “نورمبرغ”. وأضاف أن تراجع تدفقات اللاجئين السوريين قد خفف الضغوط السياسية داخل ألمانيا، ولم يعد الملف يهدد الواقع الاجتماعي بل استُغل كأداة للتنافس الحزبي، مما ساهم سابقاً في صعود تيارات شعبوية كحزب “البديل من أجل ألمانيا”.
واختتم الهواس قراءته بالإشارة إلى أن الانفتاح السوري على ألمانيا يمثل بوابة للتعامل مع الاتحاد الأوروبي بأكمله، كون ألمانيا هي المحرك الأساسي والصانع لهذا الاتحاد والداعم المالي الأكبر لأغلب دوله. من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية أن اتفاقية النقل الجوي المشترك بين ألمانيا وسوريا، التي وقعها وزير الدولة في الوزارة غيزا أندرياس فون غاير في دمشق، هي أولى خطوات تنفيذ خطة العمل الألمانية – السورية المتفق عليها بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس أحمد الشرع في آذار الماضي. وقالت الوزارة في بيان عبر منصة “X” إن الاتفاقية تجسد تطلعاً لبداية سوريا جديدة مفعمة بالأمل نحو مستقبل تدعمه ألمانيا ويمكن أن يكلل بالنجاح بمشاركة جميع أطياف المجتمع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة