بغداد وبيروت ودمشق: "حج" عراقي ولبناني إلى واشنطن في ظل انشغال طهران


هذا الخبر بعنوان "“الحج” العراقي واللبناني إلى واشنطن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل انشغال طهران بمحاولة تحقيق مكاسب من الحرب الأميركية الإسرائيلية، فإن زيارة وفود من العراق ولبنان إلى واشنطن، تمثل عواصم كانت إيران تفخر بسيطرتها عليها (بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء)، كافية بحد ذاتها لتشكيل صورة إقليمية واضحة المعالم، على الأقل بالنسبة لبعض المراقبين.
يختلف الوضع السوري عن كل من العراق ولبنان، فبعد سقوط النظام السوري السابق، حافظت إيران على نفوذ بنيوي في هذين البلدين بفضل الروابط المذهبية القوية، مع العلم أن علاقات العراق مع الولايات المتحدة كانت متدهورة قبل ذلك.
ومع ذلك، فقد فصل كل من العراق ولبنان ارتباطهما العضوي بإيران وخرجا إلى حد كبير من مظلتها المعنوية، دون انتظار نتائج المفاوضات أو الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. كما أنهما لم ينتظرا مشاركة إيران في رهان التغييرات الداخلية الأمريكية التي قد تعدل موازين القوى وتضعف الرئيس دونالد ترامب أو تقيد صلاحياته.
لقد ضغطت الأزمات المتعددة على العراق، وتفاقمت بفعل إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما ساهم في خنق الاقتصاد العراقي. أما في لبنان، فقد أدى الاحتلال الإسرائيلي، الذي جاء كرد فعل على اغتيال المرشد علي خامنئي بدعم إيراني، إلى تحولات جذرية لم يعد من الممكن تفاديها أو تأخير معالجتها.
ورغم أن مسارات الحلول في العراق ولبنان ليست مضمونة بشكل حاسم، إلا أن هامش استثمار إيران فيهما قد تقلص بشكل كبير وواضح. هذا التضييق يهدف إلى تحسين شروط إيران التفاوضية مع واشنطن من جهة، وتفكيك قدرتها على استخدام هذه الأوراق من جهة أخرى. النتيجة الحتمية هي تركيز إيران على نفسها لإنقاذ نظامها، حتى لو كان ذلك على حساب إضعاف نفوذها الإقليمي.
بل إن العراق قد صنّف "حزب الله" منظمة إرهابية وأصدر توجيهاً بتجميد أصول الأفراد والشركات المرتبطة بالحزب، إلى جانب تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، علماً أنه كان قد اتخذ قراراً مماثلاً في نهاية العام الماضي وتراجع عنه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة