توغل إسرائيلي محدود في درعا وسط إطلاق نار وترحيل للسكان


هذا الخبر بعنوان "توغل إسرائيلي محدود في ريف درعا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف درعا الغربي، جنوبي سوريا، حالات توغل إسرائيلي محدودة صباح اليوم الجمعة، 17 من تموز، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات. وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن قوات إسرائيلية توغلت إلى داخل قرية معرية، وسط إطلاق نار كثيف بهدف ترويع السكان، لكن دون وقوع إصابات. وقامت آليات الجيش الإسرائيلي بإزالة السواتر الحجرية لإعادة فتح الطرقات التي كان أهالي القرية قد أغلقوها سابقًا، في محاولة للتصدي للاقتحامات المتكررة ومنع الآليات الإسرائيلية من التوغل داخل قريتهم.
ووفقًا للمراسل، بدأت التحركات الإسرائيلية بدخول ثلاث آليات عسكرية برفقة آلية هندسية (تركس) عند الساعة السادسة صباحًا، لتنسحب بعد حوالي 20 دقيقة. وفي حوالي الساعة 8:30 صباحًا، عادت أربع آليات عسكرية بشكل سريع، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في الأجواء، ووصلت حتى طريق العارضة قبل أن تنسحب دون التوقف، مع سماع إطلاق نار في الهواء، دون تسجيل أي احتكاك أو حالات اعتقال، بحسب المراسل.
وأشار المراسل إلى خلو هذه المناطق من الوجود الإسرائيلي بعد انسحاب الأخيرة إلى نقطة “الجزيرة” حيث يتمركز الجيش الإسرائيلي، عقب إزالة السواتر والحواجز الترابية والحجرية، التي يعمل الأهالي على إقامتها لمنع التوغل المتكرر.
وكانت قناة “ الإخبارية ” الرسمية، نقلت عن مراسلها أن الجيش الإسرائيلي توغل في قرية عابدين ليفتح، باستخدام الجرافات، عددًا من الطرقات التي أغلقها أهالي القرية في وقت سابق، لمنع تحركات الدوريات الإسرائيلية، ثم انسحب من المنطقة. من جانبه، نفى مراسل عنب بلدي وصول الجيش الإسرائيلي إلى قرية عابدين، نقلًا عن مصادر في القرية، وقال إن الدوريات وصلت إلى طريق الوادي، بين معرية والعارضة، بالقرب من عابدين.
وسبق أن صعّد الجيش الإسرائيلي من تحركاته في ريف درعا، عبر استهداف قرية عابدين ومحيطها بقذائف المدفعية وإطلاق النار بالرشاشات الثقيلة من طائرة مروحية، في 28 من حزيران الماضي، وسط تحليق للطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) حينها أن القصف على قرية عابدين ألحق أضرارًا في الأراضي الزراعية ومحيط القرية، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما دفعت حالة الخوف التي رافقت القصف عددًا من الأهالي إلى النزوح نحو البلدات والقرى المجاورة.
وقال قائد عمليات الدفاع المدني بمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في جنوبي سوريا، أحمد الهاجر، إن القصف الإسرائيلي لم يسفر عن إصابات بين المدنيين، لكنه تسبب بحالة من الهلع دفعت عددًا من العائلات إلى مغادرة القرية. وعملت فرق الدفاع المدني على نقل العائلات وتأمين احتياجاتها، في ظل تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي، قبل أن يعود الهدوء إلى القرية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة.
وسبق عمليات الاستهداف الإسرائيلي توغل دورية عسكرية مؤلفة من أربع سيارات في القرية الواقعة بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل. وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا حينها أن عناصر الدورية أطلقوا النيران بشكل عشوائي وأقاموا حواجز عسكرية في المنطقة، مما دفع الأهالي للتجمهر. وشكّل هذا التحرك، بحسب المراسل، أول توغل نهاري علني تنفذه القوات الإسرائيلية في المنطقة، بعد أن اقتصرت تحركاتها السابقة على توغلات ليلية.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية التوغلات الإسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة، إلى جانب القصف المدفعي طالها، معتبرة أن هذه العمليات تمثل “انتهاكًا صارخًا” للسيادة السورية ووحدة أراضيها. وتتعرض قرى وبلدات في ريفي درعا والقنيطرة إلى توغلات مستمرة من قبل الجيش الإسرائيلي، يترافق أحيانًا مع حملات اعتقال وترويع للسكان، تطور في بعض المرات إلى سقوط ضحايا من المدنيين. وتتحاشى الحكومة السورية الرد العسكري، وتكتفي بالإدانة والردود الدبلوماسية، داعية إلى العودة إلى حدود اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وبدأت سلسلة التوغلات الإسرائيلية منذ اللحظات الأولى لسقوط النظام السوري السابق، في 8 كانون الأول 2024، حيث تدعي إسرائيل بأنها تحاول حماية أمنها القومي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة