حلب تحت المجهر: كيف تضمن المدينة سلامة الجماهير في المباريات الرياضية؟


هذا الخبر بعنوان "بين المدرجات والخطة الأمنية.. كيف أُديرت المباريات في حلب؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد نجاح المباريات الجماهيرية يُقاس بالمستوى الفني داخل المستطيل الأخضر والصالات فحسب، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بقدرة الجهات المنظمة على إدارة الحشود وتأمين الملاعب. وخلال الموسم الرياضي في حلب، برزت الإجراءات الأمنية بوصفها أحد أبرز عناصر تنظيم المباريات التي شهدت حضورًا جماهيريًا واسعًا، في ظل خطط هدفت إلى ضمان انسيابية الدخول والخروج والحفاظ على سلامة المشجعين.
يقول مشجعون إن الحضور الأمني داخل الملاعب ومحيطها أسهم في خلق أجواء أكثر هدوءًا وتنظيمًا، فيما تؤكد قيادة الأمن الداخلي أن إدارة المباريات تبدأ قبل ساعات طويلة من انطلاق صافرة البداية، عبر خطط تشمل توزيع العناصر، وتأمين المداخل، وإدارة حركة الجماهير.
وقال طه مجدمي، أحد مشجعي كرة القدم، لموقع “سوريا 24”، إن الإجراءات الأمنية وفرت أجواء مريحة داخل الملاعب وخارجها، مؤكدًا أن عناصر الأمن أظهروا مستوى عاليًا من التعاون مع الجماهير طوال المباريات. وأضاف أن التنظيم لم يقتصر على مباريات كرة القدم، بل شمل مختلف الألعاب الرياضية، مشيرًا إلى أن حسن التعامل مع المشجعين وسهولة الدخول إلى الملاعب والخروج منها انعكسا إيجابًا على المشهد العام، وأسهما في إظهار المنافسات بصورة حضارية ومنظمة.
وفيما يتعلق بالآليات التي اتخذتها إدارة الأمن الداخلي في المحافظة لضبط أمن الملاعب، قال محمد عكيدي، من دائرة العلاقات العامة في قيادة الأمن الداخلي بحلب، لموقع “سوريا 24”، إن وجود الأمن يعد ركنًا أساسيًا في تنظيم المباريات الجماهيرية، موضحًا أن مهمة العناصر الأمنية تتمثل في توفير بيئة آمنة تضمن سلامة الجماهير واللاعبين، إلى جانب تنظيم حركة الدخول والخروج وإدارة الحشود داخل الملاعب.
وأوضح عكيدي أن العناصر المكلفة بتأمين المباريات خضعت لدورات مهنية وقانونية ركزت على الانضباط، واحترام القانون، وإدارة الحشود، مؤكدًا أن هذه البرامج مستمرة بهدف تطوير الأداء ورفع جاهزية العناصر لمواكبة مختلف الفعاليات الرياضية. وأشار إلى أن التعامل مع أي حالات شغب يتم وفق مبدأ التدرج، بدءًا بالحوار والتوجيه، وصولًا إلى تطبيق الإجراءات القانونية عند الضرورة، مع الحرص على احتواء أي حادثة ضمن نطاقها ومنع تأثيرها في بقية الجماهير أو سير المباراة.
وكشف عكيدي أن المباراة التي جمعت أهلي حلب والجيش استدعت خطة أمنية خاصة، تضمنت نشر نحو ستة آلاف عنصر أمني، مع بدء عمليات التأمين قبل 24 ساعة من انطلاق اللقاء. وأضاف أن الخطة شملت تأمين الملعب من الداخل والخارج، وتنظيم المداخل، وتوزيع العناصر وفق خطة تشغيلية مدروسة، وإجراء عمليات تفتيش شاملة، إلى جانب إعداد سيناريوهات للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة، وهو ما أسهم في خروج المباراة بصورة منظمة وآمنة.
ودعا عكيدي الجماهير إلى مواصلة التعاون مع العناصر الأمنية والالتزام بالتعليمات، مؤكدًا أن نجاح المباريات الجماهيرية مسؤولية مشتركة بين الجهات المنظمة والمشجعين، وأن الهدف هو توفير بيئة رياضية آمنة تعكس صورة إيجابية عن الرياضة السورية. وأكد، في ختام حديثه، أن العمل الأمني في الملاعب يقوم على التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية في المحافظات، باعتبار أن تأمين الفعاليات الرياضية يمثل جزءًا من منظومة أمنية وطنية تهدف إلى حماية الجمهور وضمان حسن سير المنافسات.
سوريا محلي
رياضة
رياضة
رياضة