سوريا وحزب الله: نفي رسمي لاتهامات تهريب أسلحة وتصعيد دبلوماسي في المنطقة


هذا الخبر بعنوان "هل ستدخل سوريا الحرب اللبنانية؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى حزب الله بشكل قاطع أي علاقة له بمحاولة تهريب شحنة أسلحة عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان، وذلك في أول تعليق رسمي له عقب إعلان وزارة الداخلية السورية إحباط العملية. وأكد الحزب أن الاتهامات الموجهة إليه "باطلة ولا أساس لها من الصحة".
وكانت السلطات السورية قد كشفت تفاصيل إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من "الأسلحة النوعية"، بينها صواريخ بعيدة المدى، عبر الحدود مع العراق، مشيرة إلى أنها كانت معدة للتهريب إلى "حزب الله" في لبنان.
وفي سياق متصل، يرى المقال أن نفي الحزب لا يغير من حقيقة انخراطه في "اللعبة السورية"، وأن تأكيداته حول انسحابه لم تعد ذات جدوى. ويشير إلى أن إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في التدخل بلبنان لسحب سلاح الحزب قد تجاوز مرحلة التمنيات ليصبح له مخرجات عملية، خاصة بعد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة.
من جانبه، أكد الرئيس الشرع في مقابلة سابقة أن الأنباء المتعلقة بتدخل عسكري سوري في لبنان هي "عارية عن الصحة" ومجرد شائعات. وقد أكد وزير خارجيته، أسعد الشيباني، هذا الموقف خلال زيارته لبيروت ولقاءاته مع المسؤولين، بهدف تمتين العلاقة بين البلدين وإغلاق صفحة العلاقة السابقة المبنية على التبعية.
يتساءل المقال عن مدى صلاحية هذه التطمينات في ظل التحولات والتطورات الميدانية والإقليمية، لافتاً إلى قرار شطب دمشق عن لائحة الإرهاب في قمة الناتو الـ36، والذي يشير إلى جدية الاندفاعة الأميركية نحو سوريا. ويربط ذلك بمسايرة أميركية لتركيا عبر دمشق، خاصة بعد حصول تركيا على موافقة أميركية لبيعها طائرات أف-35 الشبحية رغم الاعتراض الإسرائيلي، في محاولة من ترامب لترتيب الورقة التركية ودفعها للتخلي عن التقارب مع إيران.
ويشير المقال إلى تحركات دبلوماسية تسعى لإعادة بلورة تحالفات المنطقة في مسعى أميركي لعزل إيران، في مقابل جبهة شرقية بين لبنان وسوريا تشهد تحشيداً عسكرياً سورياً مستمراً وإعلانات عن ضبط المزيد من الشحنات. وتعمل القيادة الجديدة على إغلاق الباب أمام نقل الأسلحة إلى "حزب الله"، مع الإشارة إلى أن الجماعات المتطرفة التي قاتلت في سوريا تتواجد بأعداد كبيرة على الحدود اللبنانية السورية.
رغم المعارضة التركية الواضحة لإدخال سوريا في الحرب اللبنانية، إلا أن المساعي المشتركة بين سوريا وتركيا لإنشاء ممر اقتصادي بري يربط الهند بأوروبا يتطلب مباركة أميركية. ويدرك الجانبان التركي والسوري أن واشنطن تتحكم في أوراق مهمة في سوريا، مما يجعل تخطي ضغوطاتها مكلفاً. ويتساءل المقال عما إذا كان إعلان الجيش السوري عن ضبط الشحنة، رغم حدوثه قبل أيام، هو رسالة إلى ترامب بقدرة سوريا على ضبط حدودها دون تدخل عسكري مباشر.
لا يزال حسم مسألة التدخل من عدمه معلقاً، حيث يفضل ترامب السير في لبنان عبر الطريق الدبلوماسية، مع إمكانية تنفيذ ضربات ضد إيران وحزب الله كنموذج لسياسة قطع الرأس.
اقتصاد
عاجل
سياسة
اقتصاد