غرامات تصل لعشرة أضعاف ونظام نقاط: تفاصيل قانون السير الجديد في دمشق لمعالجة الازدحام


هذا الخبر بعنوان "مع رفع الغرامات 10 أضعاف.. ماذا يتضمن قانون السير الجديد في دمشق؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الحكومة السورية نحو إقرار قانون سير جديد يهدف إلى إحداث تعديلات جوهرية على نظام المخالفات المرورية، أبرزها مضاعفة قيمة الغرامات بعشرة أضعاف، وتطبيق نظام النقاط على رخص القيادة، وتوسيع نطاق الرصد الإلكتروني للمخالفات. تأتي هذه الخطوات في سياق الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة الازدحام المروري وتعزيز السلامة على الطرق في العاصمة دمشق.
وفي تصريحات خاصة للإخبارية السورية، كشف رئيس فرع مرور دمشق، العميد ثائر إسماعيل عويض، أن مشروع القانون يخضع حاليًا لدراسة اللجان المختصة تمهيدًا لعرضه على مجلس الشعب، نظرًا لتداخله مع اختصاصات وزارات الداخلية والعدل والنقل.
وأوضح العميد عويض أن المشروع الجديد يتضمن اعتماد الليرة السورية الجديدة في احتساب قيمة المخالفات، وتصنيفها بناءً على درجة خطورتها. كما سيتم تطبيق نظام لحسم النقاط من رخص القيادة، إلى جانب فرض عقوبات متدرجة وتدابير احترازية بحق المخالفين، مؤكدًا أن الغرامات الحالية لم تعد كافية لتحقيق الردع المطلوب.
وأشار إلى أن الوقوف في الرتل الثاني يعتبر من المخالفات الأكثر تأثيرًا على انسيابية الحركة المرورية في دمشق، حيث يؤدي إلى إغلاق أحد المسربين في الطرق ذات المسربين، مما يتسبب في اختناقات مرورية تستمر حتى إزالة المركبة المخالفة. وأضاف أن الإجراءات الحالية تبدأ بتنظيم ضبط مروري، وفي حال عدم الالتزام يتم حجز المركبة ونقلها إلى كراجات الحجز التابعة لمحافظة دمشق، مؤكدًا أن قيمة المخالفة الحالية البالغة 25 ألف ليرة سورية لا تشكل رادعًا كافيًا.
ودعا السائقين إلى الالتزام بالتعليمات المرورية والتعاون مع عناصر المرور، خاصة في ظل محدودية عرض العديد من شوارع العاصمة. وربط رئيس فرع مرور دمشق جزءًا كبيرًا من الاختناقات المرورية بضعف البنية التحتية، مشيرًا إلى أن العاصمة تعاني نقصًا في الجسور والأنفاق التي يمكن أن تسهم في تحسين انسيابية الحركة.
وأكد أن فرع المرور يواصل تنفيذ حملات توعية بالتوازي مع تطبيق القانون، بهدف حث السائقين على تجنب الوقوف في المنعطفات ومواقف الحافلات، والالتزام بقواعد السير، مما يساهم في تخفيف الازدحام اليومي. وأوضح أن تنظيم الحركة في المناطق السياحية وإجراء التعديلات الهندسية على الطرق يقع ضمن اختصاص محافظة دمشق والجهات المختصة بهندسة المرور، بينما يقتصر دور فرع المرور على تنفيذ الخطط والقرارات الصادرة.
وفيما يتعلق بالدراجات النارية، أكد العميد عويض أن قرار منعها داخل دمشق لا يزال ساريًا ولم يطرأ عليه أي تعديل، نافيًا وجود أي تراجع في تطبيقه. وأوضح أن التحدي الأساسي يكمن في محدودية الطاقة الاستيعابية لكراجات الحجز، بانتظار تأمين مواقع إضافية من قبل محافظة دمشق. وأشار إلى أن الفرع اعتمد سياسة التدرج في تطبيق الإجراءات وتنظيم الضبوط بما يحقق قبولًا مجتمعيًا، لافتًا إلى وجود تأييد واسع من سكان العاصمة للحد من ظاهرة انتشار الدراجات النارية.
وكشف رئيس فرع المرور أن منظومة الكاميرات المنتشرة على أوتوستراد المزة ومحيط ساحة الأمويين ترصد عددًا من المخالفات إلكترونيًا، تشمل استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وتجاوز السرعة القانونية، وقطع الإشارة الضوئية. وأوضح أن المخالفات التي توثقها الكاميرات تُسجل بصورة غيابية، ويتم وضع إشارة على قيد المركبة تمنع صاحبها من تجديد الترخيص أو نقل الملكية أو إنجاز أي معاملات مرورية قبل تسديد قيمة المخالفة.
وأضاف أن تجاوز السرعة المسموح بها بأكثر من 40 كيلومترًا في الساعة يعرض السائق لعقوبة قد تصل إلى الحبس لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، إضافة إلى الغرامة المالية، بينما يُعامل التجاوز الأقل من ذلك كمخالفة سرعة اعتيادية.
ووصف العميد عويض ملف مواقف السيارات في دمشق بأنه من أكثر الملفات تعقيدًا، مشيرًا إلى وجود تنسيق مستمر مع محافظة دمشق لدراسة حلول طويلة الأمد، تشمل إنشاء مواقف سيارات طابقية، واستثمار المساحات المتاحة، وإقامة مواقف أسفل الحدائق العامة، بهدف تخفيف الضغط المروري، لا سيما في المناطق التجارية ودمشق القديمة.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي