بطاقة الأمم المتحدة تمنح الأمان للفلاحين في القنيطرة وتحد من الانتهاكات الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. البطاقة الأممية تلقى صدى إيجابيًا بين الفلاحين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حظيت البطاقة التي أصدرتها قوات الفصل الأممية (أندوف) لفائدة فلاحي القنيطرة، بهدف توفير الحماية لهم من الانتهاكات الإسرائيلية، بترحيب واسع بين المزارعين، وفقًا لشهادات نقلتها عنب بلدي. وأوضح نايف لافي العقال، من قرية الزعرورة التابعة لبلدة الرفيد، أنه تسلم البطاقة من قوات "أندوف" وتمكن من إنهاء موسم الحصاد ونقل المحصول في غضون 15 يومًا. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي كان يطلب إبراز هذه البطاقة عند مرور دورياته بجانب الحقول أثناء العمل، وأن الانسحاب كان يتم دون أي تعرض للمزارعين بعد التحقق منها. وقد استلم 15 فلاحًا يمتلكون أراضٍ ضمن المنطقة المحاذية للسلك الشائك البطاقة الأممية، بينما لم ينهِ بعضهم جني محاصيلهم بعد، ويعملون في أراضٍ لا تبعد عن خط الفصل الأزرق سوى 50 مترًا. وأكد العقال أن الفلاحين لا يقتصرون على استخدام البطاقة في الحصاد فحسب، بل يستفيدون منها أيضًا أثناء رعي ماشيتهم في الأراضي الزراعية بالمنطقة.
من جهته، أفاد عبد الله الرشيد، من قرية الزعرورة أيضًا، بأن البطاقة ساهمت في الحد من التعديات على المزارعين، خاصة وأن معظم أراضيهم تقع غرب القرية، كما أنها سهلت حركة الآليات. وأضاف أنه يستخدم البطاقة أثناء العمل، مشيرًا إلى أنها أدت إلى وقف عمليات إطلاق النار التي كانت تستهدف تحركات المدنيين والمزارعين في المنطقة. ورغم هذه الإيجابيات، لا يزال الخوف حاضرًا لدى الأهالي من أي تحركات إسرائيلية محتملة، ويفضل المزارعون الابتعاد عن المخاطر كإجراء وقائي.
كيف حصلوا على البطاقات؟
ذكر المزارع محمد فهد الهجرس لعنب بلدي أن الفلاحين واجهوا صعوبات وتضييقات ومنعًا من الوصول إلى أراضيهم من قبل قوات الاحتلال خلال موسم الحصاد، بعد جهود كبيرة بذلوها في زراعتها. وأوضح أن هذه التضييقات دفعت الفلاحين لإبلاغ قوات "أندوف" والاتفاق معها على إصدار بطاقات تسمح لهم بالعمل والحصاد من الساعة السابعة صباحًا حتى السادسة مساءً، شريطة إبراز البطاقة للقوات الإسرائيلية عند الحاجة. وأكد الهجرس تمسك فلاحي القنيطرة بأراضيهم وأعمالهم، بغض النظر عن حجم الانتهاكات الإسرائيلية.
مبادرة من الأهالي
أوضح المقدم نيلسون باتيستا، قائد الكتيبة التابعة لقوات الأورغواي ضمن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، أن البطاقة الأممية جاءت بمبادرة من الأهالي الذين طالبوا بتوفير الحماية لهم خلال موسم الحصاد. وأضاف باتيستا، في تصريح لمديرية إعلام القنيطرة، أن قوات "الأندوف" أعدت نموذجًا رسميًا أرسل إلى مقر القيادة، وتواصلت مع الجانب الإسرائيلي الذي وافق على الطلب وقدم ضمانات لتمكين هؤلاء الأشخاص من العمل بأمان. وأشار إلى أن الكتيبة الأورغويانية تراقب يوميًا عمل حوالي 50 مزارعًا في الأراضي الممتدة من بلدة الرفيد إلى وادي الرقاد جنوب المحافظة، وأن قوة الأمم المتحدة توفر لهم الحماية لضمان حصاد محاصيلهم بأمان.
تنسيق سوري- أممي
عقد اتحاد الفلاحين في محافظة القنيطرة اجتماعًا في الأول من حزيران الماضي مع وفد من قوات "أندوف" لتنسيق وصول الفلاحين إلى أراضيهم خلال موسم الحصاد. وقال رئيس اتحاد الفلاحين، عبد الرحمن خلف، إن اللقاء جاء استجابة لمطالب الفلاحين المستمرة بالوصول إلى أراضيهم لحصاد المحاصيل الشتوية. وأضاف أن الهدف هو تأمين سلامة الفلاحين وتجنب أي ضرر نتيجة التوغلات الإسرائيلية. وقد تم الاتفاق على آلية محددة تتضمن رفع قوائم بأسماء الفلاحين بالتنسيق مع الجمعيات والمخاتير، لتأمين وصولهم الآمن. وأشار خلف إلى أن المرحلة الأولى ستطبق في ريف القنيطرة الجنوبي، بينما ستشمل المرحلة الثانية كامل خط وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الطرف السوري لا يثق بالاحتلال الإسرائيلي. وأوضح خلف أن رد الوفد الأممي كان إيجابيًا من ناحية التنسيق، مع التأكيد على أن صلاحياتهم تقتصر على رفع التقارير الدورية.
مضايقات مستمرة
يعيش سكان القنيطرة تحت ضغوط كبيرة بسبب المضايقات المستمرة من الجيش الإسرائيلي، التي تشمل عمليات توغل، اعتقالات، وتجريف للأراضي الزراعية. كما يعاني الفلاحون ومربو المواشي من الاستهدافات المستمرة التي تتضمن اعتقالات وتجريف للأراضي ورش المحاصيل بمبيدات حشرية. وتأتي هذه التوغلات الإسرائيلية في القنيطرة بعد سقوط نظام الأسد، بذريعة مخاوف أمنية. ورغم تأكيد الحكومة السورية على تركيزها على إعادة الإعمار وتجنب الحرب، تصر إسرائيل على الاحتفاظ بتمركزها في جنوب سوريا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي