تصعيد متبادل بين إيران وأمريكا: الحرس الثوري يفرض سيطرته على مضيق هرمز وواشنطن تشن غارات


هذا الخبر بعنوان "تصعيد متواصل بين إيران وواشنطن… “الحرس الثوري” يُحدّد “المسار الآمن” للسفن في هرمز" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة بوتيرة متسارعة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن سيطرته الكاملة على مضيق هرمز، محذراً السفن من استخدام أي مسار ملاحي خارج المسارات التي تحددها طهران. يأتي هذا التطور بالتزامن مع غارات أميركية على أهداف داخل إيران وهجمات إيرانية استهدفت قواعد أميركية في الكويت، مما ينذر بمزيد من التوتر ويهدد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
أكد الحرس الثوري الإيراني أن قواته تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، مشدداً على أن "المسار الآمن الوحيد" لعبور السفن هو المسار الذي تحدده السلطات الإيرانية. وأضاف أن السفن التي تستجيب لما وصفها بـ"تصريحات العدو الأميركي" وتسلك مسارات غير آمنة ستكون "عرضة للحوادث لا محالة". وأشار إلى أن أربع سفن عطلت أنظمة الملاحة الخاصة بها وحاولت مغادرة المضيق عبر مسار غير آمن بدعم أميركي، مما أدى إلى تعرض سفينتين لحادث في المضيق، فيما تراجعت سفينتان أخريان عن العبور بعد تلقي تحذيرات من القوات الإيرانية. وأكد الحرس الثوري أنه "لن تمر أي قطرة نفط أو غاز أو سماد كيميائي عبر مضيق هرمز من دون تصريح" من إيران.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي أنه أنهى "الليلة الثامنة من عملياته الجوية ضد أهداف داخل إيران"، مؤكداً أن "الضربات استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري"، بما في ذلك قوات قال إنها "مسؤولة عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين في الأردن". وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن "الغارات طاولت مواقع عسكرية عدة"، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف مدينتي سيريك وحاجي آباد في محافظة هرمزغان جنوب البلاد. وبحسب الجيش الأميركي، "ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب إلى 16، بينهم جنديان قُتلا أخيراً في الأردن".
في رد على الضربات الأميركية، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية "تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة انقضاضية استهدفت قاعدتي الأديرع وعلي السالم في الكويت"، مشيرة إلى أنها "استهدفت مستودع ذخيرة ومنظومات رادار ودفاع جوي أميركية". من جانبه، أعلن الجيش الكويتي أن "الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية، بعد أيام من تعرض منشآت كهربائية ونفطية داخل البلاد لقصف".
دوت صافرات الإنذار في البحرين، بحسب مراسل وكالة "فرانس برس"، ودعت وزارة الداخلية "السكان للتوجه إلى أماكن آمنة". وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان: "تمّ إطلاق صفارة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية".
من جهته، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أنّ "التمسك بالعهد المقدس ليس مجرد توصية أخلاقية أو اجتماعية، بل هو شرط أساسي لتحقيق النصر في ميدان المواجهة مع العدو". وأضاف أن الالتزام بـ"التوجيه الديني والوطني" الصادر عن المرشد الأعلى يجب أن يُنظر إليه بوصفه "جزءاً مهماً من المسؤولية التاريخية في المقاومة الوطنية وإدارة شؤون البلاد"، مؤكداً أنّ "الوحدة والتضامن شرطان ضروريان لتحقيق النصر".
على الصعيد السياسي، توعد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة بتلقينها "دروساً لا تُنسى"، معتبراً أن واشنطن فقدت صدقيتها بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى تثبيت وقف النار والتوصل إلى اتفاق دائم. وتؤكد طهران أنّ هجماتها على القواعد الأميركية تأتي رداً على الغارات التي تستهدف أراضيها، فيما تواصل واشنطن عملياتها العسكرية ضد مواقع إيرانية.
يأتي التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة، مع تكرار الحوادث البحرية وارتفاع المخاوف من تعطّل المرور في أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية. ويثير التصعيد العسكري المتبادل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تنعكس على أمن الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل التهديدات بين طهران وواشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة