الحسكة: أهالي قرية قانة يطالبون بتحسين الطرق المتدهورة وبلديتهم بالتحرك


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: أهالي قرية قانة يطالبون بصيانة الطرق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من الأهمية الزراعية التي تتمتع بها قرية قانة في ريف الحسكة الجنوبي، حيث يعتمد جزء كبير من سكانها على الزراعة والبيوت البلاستيكية كمصدر أساسي للدخل، يشكو الأهالي من أن البنية التحتية لم تواكب هذا النشاط. فالطرق الداخلية لا تزال تعاني من تدهور كبير بعد سنوات طويلة من غياب مشاريع التأهيل والصيانة. ويؤكد سكان القرية، التي يبلغ عدد منازلها حوالي ألف منزل، أن معظم الشوارع غير مزفّتة، وتنتشر فيها الحفر بكثرة، مما يحوّل التنقل اليومي إلى معاناة مستمرة ويزيد من الأعباء الاقتصادية على السكان، خاصة أن الكثيرين منهم يعتمدون على مركباتهم في التنقل ونقل المنتجات الزراعية.
يأتي هذا الوضع في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من محافظة الحسكة من تراجع في حالة الطرق، نتيجة لسنوات من ضعف الصيانة وتأثير الحرب وتراجع الاستثمارات في البنية التحتية. وتظل مشاريع إعادة التأهيل محدودة مقارنة بحجم الأضرار والاحتياجات الفعلية.
ويقول أبو سفيان، وهو مدرس من أبناء قرية قانة، لموقع «سوريا 24»، إن تردي الطرق يُعد من أكبر المشكلات التي تواجه الأهالي، موضحاً أن جميع الشوارع غير مزفّتة، وتنتشر فيها الحفر في مختلف أنحاء القرية. ويضيف أن معاناة السكان تتفاقم مع حلول فصل الشتاء، حيث تمتلئ الحفر بمياه الأمطار، مما يجعل حركة السيارات والمشاة أكثر صعوبة. أما في فصل الصيف، فتتحول الشوارع إلى مصدر دائم للغبار الذي يغطي المنازل ويؤثر في الحياة اليومية للسكان.
ويشير أبو سفيان إلى أن هذه المشكلة ليست حديثة، بل مستمرة منذ سنوات، رغم المطالبات المتكررة بتنفيذ مشاريع لتأهيل الطرق أو تزفيتها، دون أن يلمس الأهالي أي استجابة عملية. ويعبر عن شعوره بأن قريته مهمشة، ويطالب البلدية بالتحرك بشكل جدي لتأهيل الشوارع، مؤكداً أن إصلاح الطرق ليس مجرد مشروع خدمي، بل ضرورة لتسهيل حياة الناس وضمان تنقل آمن.
من جانبه، يقول حسام العجور، وهو أحد سكان القرية، لموقع «سوريا 24»، إن قرية قانة تضم حوالي ألف منزل ولديها بلدية، إلا أنها لم تشهد منذ سنوات أي أعمال فعلية لإعادة تأهيل الطرق أو صيانتها، رغم الشكاوى والمطالبات المتكررة من الأهالي. ويصف واقع الشوارع بأنه «سيئ للغاية»، موضحاً أن الحفر المنتشرة تجعل التنقل اليومي معاناة مستمرة، وتتحول خلال الشتاء إلى برك مياه تعيق حركة السيارات والمشاة، بينما يغطي الغبار المنازل خلال فصل الصيف.
ويضيف العجور أن تدهور الطرق يفرض أعباء مالية إضافية على السكان، مشيراً إلى أنه يضطر بصورة متكررة إلى إصلاح سيارته وإعادة ضبط ميزان الإطارات بسبب كثرة الحفر، وهو ما يتكرر مع معظم أصحاب المركبات في القرية، مما يزيد من كلفة المعيشة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. ويؤكد أن ما يطالب به الأهالي هو حق أساسي يتمثل في وجود طرقات مزفّتة وآمنة، ويناشد الجهات المعنية والبلدية تحمل مسؤولياتها والاستجابة لمطالب الأهالي.
ولا تبدو شكاوى أهالي قانة حالة معزولة، إذ تعاني أجزاء واسعة من محافظة الحسكة من تراجع واقع الطرق، لا سيما في الأرياف، نتيجة تراكم سنوات من غياب الصيانة وتأثير الحرب وضعف الاستثمارات في البنية التحتية. وينعكس هذا الواقع على حركة السكان، ونقل المحاصيل الزراعية، وتكاليف تشغيل المركبات، في محافظة يعتمد جزء كبير من اقتصادها على النشاط الزراعي.
ورغم اتساع الحاجة إلى إعادة تأهيل شبكة الطرق، لا توجد حتى الآن موازنة حكومية معلنة تحدد حجم الاعتمادات المالية المخصصة لإصلاح طرق محافظة الحسكة. وتشير تقارير وطنية إلى أن أكثر من 60% من شبكة الطرق في سوريا تحتاج إلى أعمال صيانة وإعادة تأهيل، ما يجعل المحافظة أمام تحدٍّ يتطلب خطة شاملة تتجاوز الحلول الإسعافية والمشاريع المحدودة.
وبينما تتواصل مطالب السكان، يبقى السؤال مطروحاً حول موعد انتقال ملف الطرق في الحسكة من دائرة الوعود والشكاوى إلى خطة تنفيذية واضحة، تستجيب لاحتياجات القرى والبلدات التي تنتظر منذ سنوات مشاريع إعادة التأهيل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي