أكاديمية «YES» تطلق برنامجاً موسيقياً مكثفاً في دمشق لصقل مواهب 56 شاباً سورياً


هذا الخبر بعنوان "أكاديمية «YES» تطلق برنامجاً موسيقياً في دمشق لصقل مواهب 56 شاباً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب دمشق، تحولت قاعات بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس في باب توما إلى مساحة موسيقية نابضة بالحياة والشغف، مع انطلاق البرنامج التدريبي لأكاديمية «YES» يوم الأحد. شهد المكان أنغام الكمان والبيانو وإيقاعات التدريبات الجماعية، معلناً بداية رحلة مكثفة لصقل مواهب 56 شاباً وشابة سوريين.
يستمر البرنامج لمدة 11 يوماً، ويضم موسيقيين يافعين وشباباً تتراوح أعمارهم بين 15 و26 عاماً. يهدف البرنامج إلى تطوير مهاراتهم الفنية، وتعريفهم بتجارب موسيقية وثقافية متنوعة، وتعزيز قدراتهم في الأداء الفردي والجماعي.
تدريب يصقل الموهبة:
يتضمن البرنامج تدريبات أوركسترالية، وورشات متخصصة في العزف على البيانو، والتأليف الموسيقي، والجاز، والارتجال. كما تشمل دروساً فردية مصممة لتطوير قدرات المشاركين في العزف والتأليف، وتعزيز مهاراتهم في العمل الموسيقي الجماعي.
أوضح جون فيرغوسون، مسؤول مشروع أكاديمية «YES» في سوريا، أن اختيار المشاركين تم وفق معايير فنية دقيقة، لضمان استفادة المواهب القادرة على تطوير إمكاناتها والارتقاء بمستواها الفني. وأعرب عن سعادته بتدريب جيل جديد من الموسيقيين في دمشق، مؤكداً أن تنوع محتوى البرنامج يتيح لكل مشارك العمل على احتياجاته الفنية بصورة فعالة.
الموسيقى جسور للتواصل:
من جانبه، أكد مارك ثاير، الرئيس التنفيذي لأوركسترا إلجين السيمفونية في شيكاغو والمدير المشارك للمشروع، أن البرنامج يهدف إلى تعليم الموسيقى، وتعزيز التبادل الثقافي، وبناء روابط متينة مع الشباب السوري. وأشار إلى أن تعريف المشاركين إلى أنماط موسيقية مختلفة يتيح للمدربين والطلاب التعرف إلى ثقافات بعضهم البعض، وتكوين صداقات تستند إلى الشغف المشترك بالموسيقى.
أكد أندريه مقدسي، منسق مشروع أكاديمية «YES» في سوريا، أن الموسيقى ليست مجرد بعدها الجمالي، بل هي وسيلة تربوية وثقافية تنمي الحس الإبداعي لدى الشباب، وتعزز قيم الانتماء والعمل الجماعي، وتمنحهم مساحة أوسع للتعبير عن ذواتهم. واعتبر الأكاديمية منصة لبناء جيل جديد من العازفين والمؤلفين القادرين على قيادة مشاريع إبداعية وإغناء المشهد الثقافي السوري بطاقات شابة مدربة وفق مناهج حديثة، مؤكداً أن الموسيقى لغة مشتركة قادرة على بناء الجسور بين الأفراد والمجتمعات.
أحلام تتحول إلى ألحان:
عكست تجارب المشاركين الأثر الفني والإنساني للبرنامج. عبر الطالب سماء الدين سعيد عن سعادته بتحقق حلمه في تعلم أساسيات كتابة الألحان وتطوير الأفكار الموسيقية من خلال ورشات التأليف. وأكدت الطالبة ياسمين دليقان أن الأكاديمية توفر فرصة ثمينة للتدرب على أيدي خبراء دوليين وصقل مهاراتها. وأشار طلال صيداوي إلى أن التدريبات المكثفة تساهم في تطوير قدراته العزفية وفتح آفاق جديدة لشغفه الفني.
أعربت حلا شاشه عن سعادتها بالتدريبات اليومية على الكمان، مؤكدة أنها منحتها ثقة أكبر وفهماً أعمق للموسيقى الكلاسيكية. ورأت ريتا نعمان أن تجربة العزف ضمن فرق موسيقى الحجرة علمتها الانسجام وحسن الإنصات. وأوضح جوزيف نعمان أن التدريبات الفردية على الكمان حسنت تقنيته بصورة ملحوظة، معتبراً الأكاديمية نافذة أمل للموسيقيين الشباب في سوريا. وأكدت كاترين حداد أن الأجواء الإبداعية والتعاونية منحتها شعوراً بالانتماء إلى عائلة موسيقية واحدة، وأن التواصل مع مدربين من خلفيات ثقافية مختلفة أثرى تجربتها ووسع مداركها الفنية.
نغمات تصنع المستقبل:
تهدف أكاديمية «YES» من خلال برنامجها إلى اكتشاف المواهب الموسيقية الشابة وصقلها، وإعداد جيل قادر على قيادة مشاريع إبداعية، والمساهمة في تنشيط المشهد الثقافي السوري، وتعزيز الحوار بين الثقافات عبر الفنون. ومع استمرار التدريبات، يكتسب المشاركون تقنيات العزف والتأليف، بالإضافة إلى بناء الثقة، وتعزيز روح العمل الجماعي وتبادل الخبرات، لتصبح الموسيقى مساحة لصناعة الأمل وفتح آفاق جديدة أمام الشباب السوري.
ثقافة
سياسة
ثقافة
ثقافة