مهرجان الدريكيش: ثلاثة عقود من الإرث الثقافي والسياحي المتجدد


هذا الخبر بعنوان "مهرجان الدريكيش بين الماضي والحاضر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: جندب دخيل
يُعدّ مهرجان الدريكيش محطة ثقافية وسياحية بارزة، نسجت خيوطها في ذاكرة المدينة على مدى ما يقارب ثلاثة عقود، ليصبح تقليدًا سنويًا ينتظره الأهالي والزوار بشغف. بدأت القصة في عام 1997، عندما أطلقت وزارة السياحة مهرجان طرطوس السياحي الذي حقق نجاحًا كبيرًا. وفي العام التالي، 1998، توسعت رؤية الوزارة لتشمل مناطق مختلفة في المحافظة، وكانت الدريكيش من أبرز المدن التي احتضنت فعالياته. عقب ذلك، تشكلت لجنة محلية في مجلس مدينة الدريكيش للإشراف على تنظيم المهرجان ومتابعة كافة جوانبه، وشرفتُ بأن أكون أحد أعضائها. انطلقت النسخة الأولى من مهرجان الدريكيش في 25 تموز/يوليو 1998، وحققت نجاحًا ملحوظًا، مما دفع مجلس المدينة إلى اعتماده مهرجانًا سنويًا ثابتًا يُقام كل صيف.
على مر السنين، اتسعت فعاليات المهرجان وتنوعت لتشمل انتخاب ملكات الجمال، والأعراس الشعبية، ومهرجانات التسوق، ومعارض الرسم، والحفلات الموسيقية، والمحاضرات الثقافية، وعروض السيرك، وحديقة الحيوانات المتنقلة، بالإضافة إلى حفلات الغناء والدبكة، والسباقات والفعاليات الرياضية، وغيرها من الأنشطة الفنية والثقافية والترفيهية. وقد أثرى هذا التنوع الحركة السياحية والاقتصادية في المدينة، وعزز من مكانة الدريكيش كوجهة صيفية مميزة.
خلال سنوات الأزمة، حافظ المهرجان على استمراريته، مدعومًا من الحكومات المتعاقبة التي أكدت على أهمية استمراره، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من تراث المدينة وهويتها الثقافية. فالتراث، بطبيعته، يبقى ويتجاوز التحولات السياسية والظروف المتغيرة. والمهرجان الحالي هو امتداد لهذا الإرث، واستمرار لتقليد اجتماعي وثقافي راسخ في وجدان أبناء المدينة، مع تطلع لمواصلة حضوره في المستقبل.
من الطبيعي أن تتباين الآراء حول إقامة المهرجان، ونحن نحترم كافة الآراء الموضوعية التي تُطرح في إطار الحوار المسؤول. أما لغة الإساءة والشتائم، فهي مرفوضة، كما كانت دائمًا وستظل كذلك.
الصور .. صورة عن قرار مهرجان. 1998 وفعالياته صورة عن فعاليات مهرحان 2004 (أخبار سوريا الوطن-الكاتب)
ثقافة
ثقافة
اقتصاد
ثقافة