راهبات الفرنسيسكان يغادرن حلب: قرار داخلي أم انعكاس للتغير الديموغرافي؟


هذا الخبر بعنوان "راهبات الفرنسيسكان يغادرن حلب .. قرار داخلي أم أثر التغيير الديمغرافي؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المطران “حنا جلوف”، النائب الرسولي لطائفة اللاتين في سوريا، عن سبب مغادرة الراهبات الفرنسيسكانيات لمدينة “حلب”، وذلك بعد الجدل الذي أثاره الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضح “جلوف” في تصريح لصفحة “قد السما” أن الراهبات كنّ يخططن منذ أكثر من خمس سنوات لإعادة ترتيب وضعهن في سوريا وتجميع جهودهن العملية في كافة الأراضي السورية، وليس فقط في حلب. هذا التخطيط دفعهن لاتخاذ قرار بالانتقال إلى “الحسكة” لعدم وجود رهبنة نسائية أخرى في المحافظة.
وأضاف المطران أن الرهبنة قررت أيضاً تعزيز وجودها في “الصالحية” بدمشق. وعليه، تم الاتفاق مع “الآباء السالزيان” والكرسي الرسولي في “روما” لتعويض غياب الراهبات الفرنسيسكانيات، حيث سيتولى “الآباء السالزيان” مهمة استكمال العمل الرسولي في “حلب” الموجه للشبيبة والعمل الاجتماعي والخدمي.
من جهة أخرى، نفى المطران “جلوف” ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول أسباب مغادرة الراهبات لمدينة “حلب”، بما في ذلك الادعاءات التي تربط القرار بزيارة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” لسوريا. وأكد أن هذه الأحاديث لا أساس لها من الصحة وأن القرار هو قرار داخلي ضمن الطائفة اللاتينية، داعياً إلى عدم تضخيم الأمر. وأشار إلى أن الكنيسة تسعى لتوزيع القوى العاملة على الأرض في جميع المحافظات السورية، وليس فقط في حلب.
وفي سياق متصل، بينما كانت الراهبات يعشن أجواءً وداعية في “حلب”، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي نقاشات واسعة حول قرار المغادرة، حيث فسره البعض بأبعاد سياسية تخدم آراء معينة. واعتبر البعض أن القرار يمثل جزءاً من تغيير هوية البلاد وفقدان مكوناتها. ومع ذلك، فإن تراجع الوجود المسيحي في مدن مثل “حلب” لم يبدأ بقرار المغادرة هذا، بل بدأ خلال سنوات الحرب مع موجات هجرة المسيحيين وغيرهم من السوريين هرباً من ويلات الحرب والنزوح، بالإضافة إلى تجنيد الشباب للخدمة العسكرية.
وفي عام 2022، أجرى القس السوري “داني جوري” بحثاً أشار إلى أن 90% من مسيحيي حلب قد غادروا المدينة، ولم يعد فيها سوى حوالي 20 ألف مسيحي، مقارنة بنحو 250 ألف قبل عام 2011. وأوضح أن السكان يواجهون صعوبات في البقاء في حلب بسبب غياب الوظائف والدخل الشهري، وعدم توفر مقومات الحياة الأساسية، بما في ذلك وسائل التدفئة في فصل الشتاء.
وقد اتخذ البعض من هذا القرار وسيلة لمهاجمة السلطة السورية والتعبير عن مواقفهم المعارضة، دون مراعاة سياق الملف وأبعاده المتعلقة بالوضع الاقتصادي للبلاد وسعيها لاستعادة الاستقرار، مما قد يفتح الباب أمام عودة أبنائها الذين شردتهم ظروف الحرب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة