تصعيد أمريكي إيراني: واشنطن توسع ضرباتها وطهران تستهدف المنطقة


هذا الخبر بعنوان "أمريكا توسع عملياتها في إيران.. طهران تستهدف دول المنطقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وسّعت الولايات المتحدة الأمريكية نطاق ضرباتها على إيران، مستهدفة محافظات في مختلف أنحاء البلاد. وشمل القصف الأمريكي مدينة بوشهر التي تضمّ محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول الخليج والأردن، وأعلنت مهاجمة قاعدة “التنف”، بالإضافة إلى استهداف ناقلتَي نفط في مضيق “هرمز”.
وفي سياق التحركات السياسية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، اسماعيل بقائي، أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة مع الولايات المتحدة، بعدما كانت إيران أعلنت تعليق العمل بمذكرة التفاهم مع الجانب الأمريكي في وقت سابق.
وقالت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية “سنتكوم”، إنها استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والقدرات البحرية ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة وشبكات اتصالات. وصرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن بلاده وجهت ضربات قوية لإيران، مشيرًا إلى أن هذه الضربات جاءت ردًّا على مقتل الجنود الأمريكيين الثلاثة في الأيام الماضية في الحرب. وأضاف أن هؤلاء الجنود قتلوا لكي “لا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي”.
وكانت “سينتكوم” أعلنت مقتل جنديين من القوات الأمريكية الجمعة 18 من تموز، في ضربات إيرانية استهدفت قاعدة عسكرية في الأردن، كما عُثر في الموقع ذاته على رفات يُرجح أنها تعود لجندي ثالث فُقد أثره. كما قضى جندي أمريكي آخر، السبت 19 من تموز، أثناء تفجير ذخائر غير منفجرة تعود لطائرة إيرانية مسيّرة أُسقطت في شمال العراق، ما يرفع عدد العسكريين الأمريكيين القتلى منذ اندلاع الحرب في 28 من شباط.
في الجانب الآخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن القصف الأمريكي خلال الليل على شمال غرب البلاد، أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين جنوب غرب تبريز. وتشير آخر حصيلة رسمية نشرتها وزارة الصحة الإيرانية إلى مقتل خمسين شخصًا وإصابة أكثر من 500 بجروح، منذ استئناف القتال مطلع تموز الحالي.
وأعلن “الحرس الثوري” الإيراني “تنفيذ هجوم على مركز قيادة العمليات الخاصة للقوات الأمريكية في منطقة التنف السورية، ثأرًا لدماء الجنود الذين استشهدوا في إيرانشهر”، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”. وكانت وكالة “تسنيم” الإيرانية أفادت مساء الأحد، بتشييع ثلاثة جنود قُتلوا في قصف أمريكي استهدف ثكنة عسكرية في إيرانشهر في جنوب شرق البلاد.
وسبق لـ”الحرس الثوري” أن أعلن الجمعة استهداف قاعدة التنف التي أعلنت القوات الأمريكية الانسحاب منها في شباط الماضي. كما استهدفت إيران طائرات تابعة للجيش الأمريكي في مطار العقبة الأردني، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، الذي أكد نقلًا عن “الحرس الثوري” بأن العملية “ألحقت أضرارًا جسيمة بعدد منها”. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن اعتراض صاروخ إيراني، بالتعاون مع الجيش الأردني، كان يستهدف مدينة العقبة المطلة على البحر الأحمر والمجاورة لمدينة إيلات الإسرائيلية.
وذكر الجيش الكويتي أنه تصدّى لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، بعدما أعلن “الحرس الثوري” قصف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت وإحراق عدد من الطائرات المسيرة فيها، بالإضافة إلى تدمير رادار أمريكي للإنذار المبكر. كما دوّت صافرات الإنذار في البحرين التي تستضيف قاعدة أمريكية كبيرة، بحسب وكالة “فرانس برس”.
وفي سياق التصعيد في مضيق “هرمز” الحيوي للطاقة العالمية، قال “الحرس الثوري” إنه أوقف ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور المضيق، بحسب ما أوردت وسائل إعلام محلية. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن النيران اشتعلت في إحدى الشفن قبالة السواحل العمانية من دون تحديد سبب الحريق.
ودعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة من أجل حماية الملاحة البحرية في مضيق “هرمز”. لكنه لم يستبعد الحلول الدبلوماسية،مشيرًا إلى الانفتاح على الحوار، بشرط أن “يكون حقيقيًا وأن تكون إيران مستعدة للالتزام به”.
مضى على التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران عشرة أيام، رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في 17 من حزيران الماضي. ويتهم كل منهما الطرف الآخر بنقض بنود المذكرة، في ظل خلاف واضح على طريقة إدارة مضيق “هرمز” الذي تمر عبره 20% من الطاقة العالمية. وتصر إيران على إدارة هذا المضيق، وتطالب بالحصول على رسوم مقابل عبور السفن، بينما ترفض الولايات المتحدة هذا التوجه. وأدى الصراع العسكري إلى أزمة في إمدادات الطاقة العالمية، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط عبر العالم. وتثير الخلافات الأمريكية الإيرانية مخاوف عالمية من إطالة أمد الصراع، وسط تحذيرات من أزمة اقتصادية تشمل ارتداداتها دولًا كثيرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة