هيئة المنافذ تدين بشدة استهداف السفن التجارية التي تحمل بحارة سوريين في البحر الأسود


هذا الخبر بعنوان "هيئة المنافذ تدين استهداف السفن التجارية التي تضم طواقم سورية في البحر الأسود" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأشدّ العبارات تكرار الهجمات التي استهدفت سفناً بحرية تجارية تحمل على متنها بحارة وطواقم سورية، في الموانئ الأوكرانية والمناطق البحرية القريبة منها في البحر الأسود. وأسفرت هذه الاعتداءات عن سقوط شهداء ووقوع إصابات بين البحارة السوريين.
وأكدت الهيئة في بيان صدر عنها يوم الإثنين 20 تموز، أن استهداف السفن التجارية المدنية والطواقم العاملة عليها يشكّل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما يمثل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة البحرية الدولية وأمن العاملين في قطاع النقل البحري، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضحت الهيئة أن هذه الاعتداءات تتعارض مع المبادئ والقواعد الدولية المتعلقة بحماية الملاحة البحرية والأعيان المدنية، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، واتفاقيات جنيف والقواعد المستقرة في القانون الدولي الإنساني. هذه القواعد تحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، وتوجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية أرواحهم خلال النزاعات المسلحة.
وشددت الهيئة على أن السفن التجارية المستخدمة حصراً في الأنشطة المدنية، والتي لا تشارك بصورة مباشرة في الأعمال العسكرية، تتمتع بالحماية المقررة بموجب القانون الدولي، ولا يجوز استهدافها أو تعريض طواقمها للخطر. ودعت جميع الأطراف إلى التمييز بصورة واضحة بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الممرات البحرية وحركة السفن التجارية.
وانطلاقاً من مسؤولياتها وحرصها على سلامة البحارة والطواقم السورية، دعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقواعد السلامة والملاحة البحرية. كما دعت الشركات والسفن التجارية التي يعمل على متنها بحارة سوريون إلى توخي أعلى درجات الحيطة والحذر، وتجنب الإبحار أو الرسو في المناطق التي تشهد أعمالاً عسكرية أو تهديدات أمنية مباشرة، حفاظاً على أرواح الطواقم وسلامة السفن.
وطالبت الهيئة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد ملابسات هذه الهجمات، والكشف عن المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة. وأكدت حق البحارة والطواقم السورية المتضررة وأسر الضحايا في الحماية القانونية والإنصاف والحصول على التعويضات المستحقة وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية النافذة.
وأهابت الهيئة بالمنظمات والهيئات الدولية المختصة بالملاحة البحرية اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لحماية السفن التجارية والطواقم المدنية، وضمان أمن الممرات البحرية في مناطق النزاع. وشددت على أن حماية أرواح المدنيين وسلامة البحارة وضمان حرية وأمن الملاحة التجارية مسؤولية دولية جماعية لا تحتمل المساومة أو الانتقائية في التطبيق، وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة.
وتصاعدت خلال الأيام الماضية حدة المواجهة بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود وطرق التجارة الرئيسية، حيث كثّفت موسكو هجماتها على الموانئ الأوكرانية ضمن مجموعة موانئ أوديسا الكبرى، بينما وسّعت كييف عملياتها لتعطيل اللوجستيات الروسية في المناطق التي تسيطر عليها موسكو جنوب أوكرانيا ولعزل شبه جزيرة القرم، ما أدى لمقتل وإصابة عدد من البحارة السوريين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة