"حروف العودة": مبادرة تعليمية في حلب لإعادة ربط أبناء المهجر بلغتهم العربية


هذا الخبر بعنوان "“حروف العودة”.. مبادرة تعليمية في حلب لمساعدة أبناء المهجر على استعادة لغتهم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه العائلات السورية العائدة من بلدان اللجوء تحديات تعليمية ولغوية، خاصة الأطفال واليافعين الذين قضوا سنوات دراستهم في أنظمة تعليمية مختلفة أو انقطعوا عن اللغة العربية. ولمعالجة هذه الفجوة، أطلقت محافظة حلب بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم حملة “حروف العودة” لدعم العائدين وتمكينهم من الاندماج مجددًا في البيئة التعليمية والمجتمعية.
وأوضح رمضان الحمود، رئيس دائرة التعليم الأساسي في مديرية التربية والتعليم بحلب، أن الحملة تهدف إلى مساعدة الأطفال واليافعين العائدين من بلدان المهجر على استعادة مهاراتهم في اللغة العربية وتعزيز قدرتهم على الاندماج في المدارس والمجتمع المحلي. كما تسعى لمعالجة الفجوات التعليمية واللغوية الناتجة عن اختلاف المناهج أو الانقطاع عن الدراسة باللغة العربية خلال سنوات اللجوء.
تستهدف الحملة الأطفال واليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و18 عامًا في مختلف مناطق محافظة حلب. وسيتم تحديد العدد النهائي للمستفيدين بعد انتهاء التسجيل، بناءً على الطاقة الاستيعابية للمراكز التعليمية المشاركة، وعددها 390 مركزًا موزعة في أنحاء المحافظة. وسيتم توزيع المستفيدين وفقًا لأماكن إقامتهم الجغرافية وأعداد المتقدمين وقدرة كل مركز على الاستيعاب لضمان وصول الخدمات لأكبر شريحة ممكنة.
تم تصميم الحملة في المقام الأول لخدمة الطلاب واليافعين العائدين من بلدان المهجر، مع مراعاة مستوياتهم التعليمية واحتياجاتهم اللغوية، لضمان حصول كل مشارك على الدعم المناسب لقدراته ومستواه الدراسي.
برنامج تعليمي ودعم نفسي
يعتمد البرنامج على دروس وأنشطة تربوية مخصصة لتنمية مهارات القراءة والكتابة والتحدث باللغة العربية، وفق خطط تعليمية تراعي الفروقات العمرية والتعليمية. تُنفذ هذه الأنشطة في المدارس والمراكز المشاركة ثلاثة أيام أسبوعيًا (الأحد، الثلاثاء، الخميس) بإشراف كوادر تربوية متخصصة.
لا يقتصر البرنامج على الجانب التعليمي، بل يتضمن أنشطة للدعم النفسي والاجتماعي تهدف إلى مساعدة الأطفال واليافعين على التكيف مع بيئتهم الجديدة وتعزيز شعورهم بالانتماء والاستقرار، من خلال برامج تفاعلية وأنشطة تربوية يشرف عليها مختصون بالتعاون مع منظمات وجمعيات محلية داعمة.
315 مدرسة تشارك في التنفيذ
تؤدي مديرية التربية والتعليم الدور الرئيسي في تنفيذ الحملة، بالإشراف على الجوانب التعليمية والتنظيمية بالتعاون مع محافظة حلب والجهات الشريكة. وتشارك 315 مدرسة في مدينة حلب وريفها في تنفيذ الأنشطة التعليمية. وتتولى المديرية تنظيم المراكز التعليمية، وإعداد الخطط والبرامج، ومتابعة أداء الكوادر التعليمية، والتنسيق مع الجهات المشاركة لضمان تكامل الأدوار وتحقيق أهداف الحملة.
مؤشرات لقياس النجاح
ستعتمد المديرية على مجموعة من المؤشرات لتقييم نتائج الحملة، منها أعداد المسجلين والمستفيدين، ونسب الحضور والمشاركة، وقياس مدى تطور مهارات اللغة العربية، وتقييم أثر الأنشطة التعليمية والدعم النفسي والاجتماعي. وسيخضع المشاركون لتقييمات خلال فترة الحملة لتحديد مستوياتهم التعليمية واحتياجاتهم الأكاديمية، مما يساعد على دمجهم في العملية التعليمية بفاعلية. ويمكن منح المستفيدين إفادات مشاركة وفق الإجراءات المعتمدة.
تأتي حملة “حروف العودة” في وقت تشهد فيه سوريا عودة متزايدة لبعض العائلات من بلدان اللجوء، مما يجعل إعادة دمج الأطفال في المدارس واستعادة ارتباطهم باللغة العربية أحد أبرز التحديات التربوية والاجتماعية التي تسعى الجهات التعليمية إلى معالجتها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة