تجاهل لاعبي إسبانيا لدونالد ترامب يتصدر النقاش بعد تتويجهم بكأس العالم


هذا الخبر بعنوان "تجاهل لاعبي إسبانيا لترمب يتصدر النقاش بعد التتويج بالمونديال" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تخلُ لحظة تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم 2026 من مشاهد لافتة، حيث استحوذ حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وموقف لاعبي المنتخب الإسباني منه على جزء كبير من الاهتمام. جاء ذلك بعد محاولة ترامب الاقتراب من دائرة احتفال اللاعبين والمشاركة في لحظة رفع الكأس. وبينما كان ترامب يحاول الاندماج مع أجواء التتويج، واصل لاعبو إسبانيا احتفالاتهم داخل الملعب، منشغلين ببعضهم البعض وبالاحتفاء بالإنجاز التاريخي. اعتبر متابعون على منصات التواصل الاجتماعي هذا المشهد تجاهلا لمحاولة الرئيس الأمريكي مشاركتهم لحظتهم.
أظهرت اللقطات المتداولة ترامب وهو يقترب من اللاعبين خلال مراسم الاحتفال، دون أن يحظى بتفاعل واضح من نجوم المنتخب. تحولت هذه الثواني إلى واحدة من أكثر لقطات التتويج تداولاً ونقاشاً عبر المنصات الرقمية. وكان ترامب قد استأثر بجزء من الأضواء خلال نهائي كأس العالم، حيث بقي على المنصة إلى جانب المنتخب الإسباني المتوج باللقب أثناء رفع الكأس، عقب فوزهم على الأرجنتين بهدف نظيف بعد التمديد على ملعب “ميتلايف” في ضواحي نيويورك. ورغم استقباله بصيحات استهجان من بعض الجماهير عند نزوله إلى أرض الملعب برفقة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بدا ترامب مستمتعاً بحضوره في ختام البطولة التي وصفها بأنها “أنجح حدث رياضي ربما في تاريخ العالم”.
مصافحة بلا تواصل
فتحت اللقطة التي جمعت بين فرحة التتويج ومحاولة ترامب الدخول في دائرة الاحتفال باباً واسعاً للتفاعل، حيث طغى الحديث عن موقف اللاعبين على جانب من مراسم تسليم الكأس. كان المهاجم الإسباني بورخا إيغليسياس من أبرز الأسماء التي لفتت الأنظار، إذ اكتفى بمصافحة خاطفة للرئيس الأمريكي خلال منصة التتويج، دون تواصل بصري واضح، في مشهد أثار تفاعلات واسعة عبر المنصات.
وكان إيغليسياس قد صرح سابقاً بسخرية بأنه سيصافح ترامب “تجنباً للسجن” والتزاماً ببروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فقط، مضيفاً أنه سيحاول نسيان تلك اللحظة سريعاً، في إشارة إلى مواقفه المعارضة لسياسات الرئيس الأمريكي. يأتي موقف اللاعب في سياق مواقف سابقة عبّر فيها عن دعمه للقضية الفلسطينية وانتقاده للحرب على غزة، مما أضاف بُعداً سياسياً إلى النقاش الدائر حول طريقة تعامله مع ترامب خلال مراسم التتويج.
تفاعل واسع على المنصات
لم يقتصر الجدل على اللقطات المصورة، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي. نشر حساب “أنونيموس” المعروف باسم (ourAnonCentral) مقطع فيديو حصد أكثر من 3 ملايين مشاهدة، معلقاً: “رفض لاعبو إسبانيا الاحتفال مع ترامب بعد أن حاول الرئيس الأمريكي إقحام نفسه في وسط صورة الفوز، فتمت إزاحته جانباً بلباقة”. وكتب مدون آخر: “لم يرغب لاعبو إسبانيا في الاحتفال مع ترامب”. وسخر حساب الناشط حيدر سعيد من المشهد بتعليق ساخر: “ابتعدوا عن الطريق، اخرجوا من هنا، دعونا نحتفل”.
من جانبه، علّق الكاتب الأمريكي جوناثان لومير بأن إنفانتينو بدا وكأنه يحاول إبعاد ترامب عن المنصة قبل رفع إسبانيا للكأس، لكن “كانت لدى ترامب خطط أخرى”. وأشارت شبكة “فوتبول تويت” (Football Tweet) إلى أن ترامب “بذل قصارى جهده ليتوسط المشهد أثناء رفع كأس العالم”، مضيفة بسخرية أن لاعبي المنتخب الإسباني أبعدوه إلى الجانب. وكتبت الصحفية الرياضية ليلى حامد أن بورخا إيغليسياس “لم ينظر حتى إلى ترامب أثناء مراسم تسليم الميداليات”، واصفة ذلك بالموقف اللافت.
في المقابل، انتقد الصحفي الرياضي الإسباني موقف إيغليسياس، معتبراً أن اللاعب، رغم مشاركته المحدودة في البطولة، لا يمثل قيم المنتخب الوطني، وأن تركيزه يجب أن يكون على كرة القدم بدلاً من توجيه انتقادات سياسية لرئيس الدولة المضيفة. أما الصحفي الباكستاني نادر بلوش، فقال إن لاعبي إسبانيا لم يتقبلوا محاولة ترامب الظهور في المشهد، مشيراً إلى أن الكأس “ملك للاعبين”، وأن الأضواء يجب أن تبقى مسلطة عليهم في لحظة التتويج.
صورة إسبانيا تفتح جدلاً جديداً
امتد الجدل إلى صورة الاحتفال الرسمية التي نشرها حساب منتخب إسبانيا لكرة القدم عبر منصة “إكس”، والتي حصدت أكثر من 6 ملايين مشاهدة، حيث ركز كثير من المتابعين على عدم ظهور ترامب فيها. علّق المعلق السياسي الأمريكي هاري سيسون بسخرية: “إسبانيا حذفت ترامب من الصورة”. وتساءل عدد من الناشطين عن سبب عدم نشر صورة تجمع المنتخب الإسباني بالرئيس الأمريكي، معتبرين أن غياب ترامب عن الصورة الرسمية أضاف فصلاً جديداً إلى الجدل الذي رافق مراسم التتويج.
تحول غياب ترامب عن الصورة الرسمية التي نشرها المنتخب الإسباني إلى محور آخر للنقاش، حيث رأى متابعون أن اختيار اللقطة التي تجمع اللاعبين وحدهم عكس رغبة الفريق في إبراز لحظة التتويج كإنجاز رياضي خاص باللاعبين والجهاز الفني، بعيداً عن الحضور السياسي في المشهد. في المقابل، رأى آخرون أن عدم ظهور ترامب في الصورة لا يحمل بالضرورة دلالة سياسية، مشيرين إلى أن الصور الرسمية للاحتفالات الرياضية غالباً ما تُختار وفق اعتبارات تتعلق باللاعبين واللحظة التاريخية نفسها. ومع ذلك، ساهم تداول الصورة على نطاق واسع في استمرار النقاش حول حضور الرئيس الأمريكي في نهائي المونديال وطريقة تفاعل المنتخب الإسباني معه.
رياضة
سياسة
سياسة
اقتصاد