سوريا تضع خطة طموحة لإنهاء النزوح بحلول 2027: 6 مسارات نحو مخيمات خالية


هذا الخبر بعنوان "سوريا بلا مخيمات.. 6 مسارات لإنهاء معاناة النزوح" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتضافر الجهود الحكومية في سوريا لتنفيذ رؤية طموحة تحت شعار "سوريا بلا مخيمات"، وذلك عبر مسار متكامل يهدف إلى تهيئة البنى التحتية في المناطق المتضررة، وتنسيق الجهود بين مختلف الوزارات والمحافظات والجهات الدولية لضمان عودة الأهالي وإنهاء معاناة النزوح.
المسار الأول: الهيكل التنظيمي وخارطة الطريق
تمثّل إطلاق اللجنة التوجيهية بالمرسوم رقم /59/ لعام 2026، الإطار المؤسسي لإدارة ملف النزوح. وتضم هذه اللجنة لجنتين: توجيهية تشمل الوزراء والمحافظين، ولجنة تنفيذية تتولى تطبيق الخطط على أرض الواقع. وقد أكد معاون وزير الطوارئ، أحمد قزيز، أن الخطة تستهدف إنهاء استخدام الخيم بحلول عام 2026، والوصول إلى حلول مستدامة لجميع المخيمات بحلول عام 2027.
المسار الثاني: حوكمة التمويل والشراكات الدولية
تشهد العلاقات الاقتصادية مع البنك الدولي توسعاً ملحوظاً، حيث وافق على تمويل مشروعين جديدين من أصل 11 مشروعاً، بما يتماشى مع أهداف المبادرة. كما اطلعت اللجنة على تقدم العمل في إنشاء منصة بيانات وطنية، وتم إقرار لجنة مالية لضمان الانضباط والحوكمة. وفي 11 حزيران، بحثت الحكومة مع البنك الإسلامي للتنمية فرص دعم مشاريع مكافحة الفقر وتمويل مشاريع مرتبطة بالرؤية.
المسار الثالث: التنسيق الحكومي–الأممي
شهدت المرحلة الماضية عقد ورشات عمل واجتماعات مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، وهيئة التخطيط، بهدف توحيد الرؤى حول آليات التنفيذ. وأكد رئيس قسم التعاون الأممي في وزارة الخارجية والمغتربين، محمد بطحيش، أن نجاح الرؤية يعتمد على بيانات دقيقة ومؤشرات واضحة، تشمل الأبعاد الاجتماعية والسلوكية لضمان الاندماج.
المسار الرابع: إزالة الأنقاض والألغام ومخلفات الحرب
بحثت اللجنة في حلب آليات تعزيز العودة الطوعية، مع التأكيد على أن إزالة الأنقاض والألغام تُعد شرطاً أساسياً لعودة السكان. وفي 28 حزيران، نظمت وزارة الطوارئ طاولة مستديرة في جنيف حول التعافي، بمشاركة حكومات ومنظمات دولية، حيث تم التأكيد على دور المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام في قيادة الجهود.
المسار الخامس: حشد الدعم الدولي للعودة الطوعية
ناقشت اللجنة مع المقررة الأممية الخاصة، باولا غافيريا بيتانكور، في 12 تموز، واقع العمل والتحديات. وأوضح وزير الطوارئ، رائد الصالح، أن أبرز المعوقات تتمثل في ضعف البنى التحتية ووجود الألغام والأنقاض. وأكدت المقررة الأممية أن وجود خطة واضحة ولجنة مختصة وتنفيذ فعلي يجعل العمل "ملموساً"، مشيرة إلى استمرار جولاتها في المحافظات تمهيداً لرفع تقريرها النهائي للأمم المتحدة.
المسار السادس: منصة البيانات الوطنية ومسح المخيمات
عملت اللجنة على إنشاء منصة وطنية متكاملة للبيانات، بالتوازي مع تنفيذ مسح شامل للمخيمات. وخلال اجتماعها في 6 أيار، استعرضت نتائج مسح مخيمات إدلب، حيث سجّل الإحصاء 736 مخيماً تضم نحو 91 ألف عائلة. وأوضح عضو اللجنة التنفيذية، أحمد شحادة، أن عدد الأسر التي عادت بلغ 1081 أسرة، فيما سجّلت 1150 أسرة رغبتها بالعودة، مؤكداً استمرار تأمين النقل والدعم اللوجستي.
يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع أصدر في 10 آذار الماضي المرسوم رقم /59/ لعام 2026، القاضي بتشكيل لجنة وطنية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة، تضم وزراء ومحافظين وجهات حكومية معنية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي