أذربيجان تستعيد 16 مواطنًا من سوريا في عملية منسقة


هذا الخبر بعنوان "أذربيجان تعلن استعادة 16 من مواطنيها في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الحكومة الأذربيجانية عن نجاحها في استعادة 16 من مواطنيها، بينهم سبع نساء وتسعة أطفال، من سوريا خلال يومي 18 و19 من شهر تموز الحالي. ونقلت وكالة الأنباء الأذربيجانية عن وزارة الخارجية، اليوم الاثنين 20 تموز، أن هذه العملية تأتي في أعقاب إجراءات مرحلية ومنسقة نفذتها الجهات الرسمية المعنية. وأوضحت الوزارة أن فريق عمل حكومي انتقل إلى سوريا لتحديد هويات المواطنين وإجراء فحوصات طبية ونفسية أولية لهم، قبل أن تتولى سفارتا باكو في سوريا وتركيا وقنصليتها العامة في اسطنبول مسؤولية تأمين وثائق العودة وتذاكر الطيران لنقلهم إلى بلادهم.
وتعتزم السلطات الأذربيجانية إخضاع العائدين لبرامج إعادة تأهيل اجتماعي ودمج في المجتمع، مؤكدة استمرار التدابير الحكومية لحماية وإجلاء مواطنيها الذين يقعون ضحايا للنزاعات المسلحة في الخارج. ولم تكشف الحكومة الأذرية عن المناطق التي كان يتواجد بها هؤلاء المواطنون أو سبب وجودهم في الأراضي السورية.
ويوجد في سوريا عدد من مواطني الدول الأجنبية من النساء والأطفال في مخيمات تؤوي عائلات يُشتبه بانتمائها لتنظيم “الدولة الإسلامية”. ومنذ إعلان هزيمة التنظيم في سوريا عام 2019، بقيت أعداد من النساء الأجنبيات وأطفالهن في مخيمات شمال شرقي سوريا، بعد ارتباط كثير منهن بمقاتلين في التنظيم، وتوزعن بشكل رئيس بين مخيمي “الهول” و”روج”.
استعادة مجموعة سابقة:
لم يكن الإعلان الأذري الأول من نوعه، فقد سبق أن أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية عن إعادة 23 مواطنًا أذربيجانيًا، منهم سبع نساء و16 طفلًا، من سوريا إلى بلادهم في 7 و9 و11 من حزيران الماضي. وذكرت وكالة الأنباء الأذربيجانية في 13 حزيران الماضي أن الخطوة جاءت في إطار تدابير مرحلية ومنسقة اتخذتها الحكومة الأذرية، موضحة أن المرحلة الأولى تضمنت تحديد مواقع العائدين وهوياتهم والتحقق من أنهم يحملون الجنسية الأذربيجانية. وأشارت إلى إيفاد أعضاء فريق العمل الحكومي المشترك المعني بإعادة المواطنين من مناطق الأزمات إلى سوريا لإجراء الفحوصات الطبية والنفسية الأولية للعائدين.
ترحيل عائلتين تونسيتين:
في سياق متصل، رحّلت إدارة مخيم “روج” في ريف الحسكة، الذي يضم عوائل مقاتلين سابقين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، عائلتين تونسيتين تضمّان أربع نساء وأطفالًا. وقالت إدارة المخيم في 8 تموز الحالي إن الخطوة جاءت بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لا تمثل بداية خطة أوسع لإعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم. وقالت الرئيسة المشتركة لمخيم “روج”، حكمية إبراهيم، إن العائلتين لم تُسلَّما مباشرة إلى الحكومة التونسية، وإنما جرى تسليمهما إلى الحكومة السورية بعد تنسيق بين “الإدارة الذاتية” ودمشق. وأضافت أن الإدارة تلقت معلومات من الجانب السوري تفيد بأن للعائلتين أقارب من الذكور يقيمون في كل من دمشق وإدلب، وأن الحكومة السورية ستتولى تسليمهما إلى ذويهما وفق الإجراءات المعتمدة لديها.
ورغم أن عملية الترحيل أثارت تساؤلات حول احتمال بدء مرحلة جديدة من إعادة الرعايا الأجانب، نفت إدارة المخيم وجود أي خطة واسعة بهذا الاتجاه. وقالت حكمية إبراهيم إن هذه الخطوة “لا تندرج ضمن خطة أوسع لإعادة رعايا الدول من مخيم روج”، مؤكدة أن العملية مرتبطة بظروف هذه العائلتين فقط. وأضافت أن المخيم لا يشهد حاليًا أي تفاهمات أو اتفاقات أو طلبات رسمية من دول أخرى لاستعادة رعاياها، الأمر الذي يعني استمرار حالة الجمود التي طبعت هذا الملف خلال السنوات الماضية. وتشير هذه التصريحات إلى أن عمليات الإعادة لا تزال تُنفذ بصورة متفرقة، وبحسب ظروف كل حالة، وليس ضمن برنامج دولي منظم لتفريغ المخيم من قاطنيه الأجانب.
مخيما “روج” و”الهول”:
بحسب إدارة المخيم، يضم “روج” حاليًا نحو 750 عائلة، يتجاوز عدد أفرادها 2200 شخص، ينتمون إلى أكثر من 50 جنسية مختلفة. ويمثل الأطفال والنساء النسبة الأكبر من المقيمين، بينما يضم المخيم أيضًا عددًا محدودًا من الرجال في ظروف خاصة. ويشكل تنوع الجنسيات أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة الملف، إذ تختلف مواقف الدول من استعادة مواطنيها. وتقارب هذه الأرقام تلك التي أعلنتها “الإدارة الذاتية” مطلع العام الحالي، ما يشير إلى أن عدد المقيمين لم يشهد انخفاضًا كبيرًا رغم عمليات الإعادة التي نفذتها بعض الدول خلال السنوات الماضية.
في حين بدأت عملية إفراغ مخيم “الهول” بريف الحسكة الشرقي في 17 شباط الماضي، حيث جرى نقل القاطنين إلى مخيم “أخترين” في ريف حلب الشمالي، ضمن خطة أوسع لإعادة توزيع قاطنيه. وتوالت بعدها عمليات الإخلاء على شكل دفعات، إلى أن تم تفريغ المخيم بالكامل، بالتوازي مع إعادة مجموعات من العراقيين إلى بلادهم، في إطار تنسيق مع الحكومة العراقية. وكانت “قسد” انسحبت من المخيم أواخر كانون الثاني الماضي، قبل أن تتسلمه القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية، في سياق تحولات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة