شباب دمشق يبتكرون حلولاً لمواجهة التحديات المجتمعية والخدمية عبر برنامج "رحلة الابتكار"


هذا الخبر بعنوان "دمشق.. برنامج شبابي يطور حلولًا لتحديات خدمية ومجتمعية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد المبادرات الشبابية مسارًا هامًا لمعالجة التحديات المجتمعية عبر تطوير أفكار ومشاريع محلية، مدعومة بتوجه حكومي لتوسيع نطاقها. وفي هذا السياق، اختُتم برنامج “رحلة الابتكار والريادة المجتمعية” في دمشق يوم الاثنين 20 من تموز، والذي ركز على تدريب الشباب وتطوير أفكار لمواجهة تحديات خدمية ومجتمعية. نظم البرنامج مبادرة “أبجد” التعليمية بالتعاون مع برنامج “EU MedBridge” وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع محافظة دمشق. شارك في البرنامج 85 متقدمًا، اختير منهم 20 شابًا وشابة من مختلف الكليات والتخصصات.
وأوضح طاهر حتاحت، عضو مجلس إدارة مبادرة “أبجد”، أن الفعالية كانت ختامًا لمعسكر تدريبي مكثف استمر عشرة أيام، ضم نخبة من الشباب السوريين. الهدف الرئيسي، بحسب حتاحت، هو تحفيز مهارات الابتكار لدى الشباب لإيجاد حلول عملية للمشكلات التي طرحتها محافظة دمشق.
من جهته، أكد هاني الطرابيشي، المستشار والمدرب المشرف على المبادرة، أن الهدف يتمثل في تعزيز مشاركة الشباب والمواطنين في صنع القرار عبر إشراكهم في ابتكار حلول للتحديات اليومية. وأشار إلى أن الأدوات المستخدمة ساهمت في تطوير حلول عملية وبسيطة، وأن نجاحها يعتمد على التكامل بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. يختلف الإطار الزمني لتنفيذ المشاريع من أسبوعين إلى ستة أشهر، ويعتمد البرنامج على منهجية المساحات التجريبية لتطبيق الحلول على نطاق محدود قبل توسيعها. يأمل الطرابيشي أن تمتد التجربة إلى محافظات سورية أخرى لنشر ثقافة الابتكار والمشاركة المجتمعية.
في سياق متصل، كشف مستشار وزير الرياضة والشباب، فؤاد السيد عيسى، عن إطلاق الوزارة لصندوق دعم مبادرات الفرق الشبابية، الذي يهدف إلى دعم 1000 فريق تطوعي وشبابي خلال العامين الحالي والمقبل. تستهدف المرحلة الأولى دعم 200 فريق هذا العام في مجالات الرياضة، والتكنولوجيا والابتكار، وريادة الأعمال. لا يقتصر الهدف على تقديم الحلول، بل يشمل تدريب الشباب وبناء قدراتهم القيادية. يمثل الصندوق نموذجًا للتمويل المشترك بين الوزارة وجهات محلية ودولية. تركز الوزارة جهود الشباب على قضايا مثل التوعية بمخاطر المخدرات، وتشجيع الممارسة الرياضية، ومكافحة خطاب الكراهية.
أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أهمية المبادرات الشبابية والمحلية في معالجة التحديات الاجتماعية المتراكمة. وأشار معاون الوزيرة، بهجت الحجار، إلى أن التغيير الحقيقي والحلول المبتكرة تنطلق من أفكار الشباب، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. استعرض الحجار نماذج لمبادرات شبابية تحولت إلى مؤسسات فاعلة، مثل “الدفاع المدني السوري” و”شباب داريا”. وأكد أن التشاركية نهج عملي لمعالجة الملفات الاجتماعية المعقدة بالتعاون مع لجنة حكومية ومنظمات المجتمع المدني.
من جانبها، أعربت الصحفية والمنسقة في شبكة “EU JEEL Connect”، آنا ماريا أوهان، عن سعادتها بالحضور الميداني المباشر داخل سوريا لدعم الشباب السوري وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار. كشفت أوهان عن تعاون الشبكة مع مؤسسة “أبجد” لإطلاق أربع مبادرات جديدة في دمشق ومحافظات أخرى، بما في ذلك حلب وإدلب وريف دمشق. وأكدت أن الشباب السوري يمتلك طاقات استثنائية وقدرة على الإنجاز رغم التحديات. شددت أوهان على أن الشراكة بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني والجهات الدولية ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.
برنامج “EU MedBridge” هو برنامج تواصل إقليمي ممول من الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تعزيز الحوار مع المجتمعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج عبر دعم شبكات الشباب والإعلام. تنوعت المشاريع المقدمة في البرنامج لتشمل تطوير تطبيق يعزز الهوية لدى اليافعين، ومبادرات لمعالجة الاختناقات المرورية، وتعزيز السلامة المهنية للعاملين في قطاع النظافة، ودمج ذوي الإعاقة، ودعم سبل العيش، وتعزيز ثقافة الحفاظ على الملكية العامة.
تأسست مجموعة “أبجد” عام 2018 كمبادرة تعليمية مجتمعية مستقلة وغير ربحية، وتسعى لتمكين الشباب السوري عبر برامج تدريبية نوعية وإطلاق مبادرات تعزز الابتكار والمشاركة المجتمعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
منوعات