ندوة فكرية باللاذقية تبحث الوحدة الوطنية: جسر بين ثقافة المجتمع والواقع السياسي


هذا الخبر بعنوان "“الوحدة الوطنية بين ثقافة المجتمع والفضاء السياسي”.. ندوة فكرية في ثقافي اللاذقية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف المركز الثقافي في اللاذقية، يوم الاثنين، ندوة فكرية هامة بعنوان “الوحدة الوطنية بين ثقافة المجتمع والفضاء السياسي”، قدمها الكاتب والمفكر السوري محيي الدين اللاذقاني. نظمت الندوة بالتعاون بين مديرية الثقافة وجمعية “بلدك أمانتك”، بتنسيق من تنسيقية اللاذقية.
تناولت الندوة مفهوم الوحدة الوطنية كركيزة أساسية لاستقرار الدولة وبنائها، مع التركيز على دور الثقافة المجتمعية والفضاء السياسي في ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز التماسك المجتمعي، وبناء مستقبل قائم على الحوار والمشاركة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد المفكر اللاذقاني أن “الوحدة الوطنية هي أهم مصطلح نحتاجه في سوريا حالياً”، محذراً من أن غيابها قد يؤدي إلى ضياع فرص بناء وطني سليم يحترم الدولة ويلبي تطلعات الشعب، خاصة إذا لم تشمل الجميع على قدم المساواة مع احترام القانون وخصوصيات كل مكون.
وأوضح اللاذقاني أن هدفه من هذه الندوات والجولات الحوارية هو البحث عن إجابات لأسئلة ملحة تدور في أذهان السوريين، متسائلاً: “كيف نعيد اللحمة لهذا المجتمع الذي تفكك في سنوات الاستبداد والفساد، وبعد 14 عاماً من الثورة وما تعرض له من مذابح؟”. وأضاف: “الكل في داخله أسئلة صعبة، يجب أن نتكلم عنها وألا نخجل من طرح أي قضية حتى لو كانت خلافية”.
وشدد على أن هذه اللقاءات ليست للمجاملة، بل هي مسعى لإيجاد حلول في مرحلة تاريخية حاسمة تتطلب جهود كل فرد. وعبر عن سعادته بجمهور اللاذقية وانفتاحه والأسئلة الواعية التي تعكس حرص المواطن السوري على الحضور والمشاركة في صناعة مستقبل جديد.
من جهته، أكد مدير جمعية “بلدك أمانتك” محمد أبو سيف، أهمية هذه الندوات في مرحلة ما بعد التحرير، مشيراً إلى حاجة جيل الشباب الماسة لمثل هذه الفعاليات الفكرية التي تسهم في تشكيل الوعي السياسي وتعزيزه، معرباً عن أمله في أن تفضي إلى مخرجات إيجابية وبنّاءة.
بدوره، شدد المقدم محمد حماد، مؤسس “الجيش الحر” في الساحل السوري خلال بدايات الثورة، على ضرورة أن يشرح المفكر السوري الحالة السورية للخروج بحالة وطنية حقيقية، وهو ما يبحث عنه الجميع.
يُذكر أن الدكتور محيي الدين اللاذقاني هو كاتب وناقد ومفكر وصحفي سوري، يحمل الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة الإسكندرية، وعمل في الصحافة العربية لعقود، وكتب زاوية “طواحين الكلام” الشهيرة، وأسس صحيفة “الهدهد الدولية”. صدر له عدد من الكتب الفكرية والنقدية والإبداعية، منها: “آباء الحداثة العربية”، و”الأنثى مصباح الكون”، و”نورس بلا بوصلة”، و”في الطريق إلى بيت ولادة”، بالإضافة إلى أعمال مسرحية وأبحاث في الأدب والفكر. يُعد من الأصوات الثقافية التي جمعت بين الإنتاج المعرفي والانخراط في الشأن العام، والدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية والحوار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة