زيارة وزير الخارجية السوري للكويت تفتح أبواب التعاون الاقتصادي والاستثماري الواعد


هذا الخبر بعنوان "خبراء: زيارة الشيباني إلى الكويت تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: تفتح زيارة وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، إلى دولة الكويت آفاقاً جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين. يأتي ذلك في ظل توجه مشترك لترجمة التقارب السياسي إلى شراكات اقتصادية ومشروعات عملية تسهم في دعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز التبادل التجاري، وتوسيع فرص الاستثمار.
شراكة اقتصادية بين البلدين
ويرى الباحث الاقتصادي، عبد العظيم المغربل، أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة حقيقية للانتقال بالعلاقات السورية الكويتية من مستوى التواصل السياسي إلى شراكة اقتصادية مؤسسية ومستدامة. وأوضح المغربل في تصريح لـ سانا أن هذه الشراكة تُترجم من خلالها الإرادة السياسية إلى مشاريع واتفاقيات عملية في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية.
وأكد المغربل أن الكويت تمثل شريكاً اقتصادياً مهماً لسوريا، لما تمتلكه من رؤوس أموال ومؤسسات تمويل تنموي، إلى جانب قطاع خاص يتمتع بخبرات واسعة في قطاعات العقارات والمصارف والاتصالات والطاقة والخدمات.
وأضاف المغربل أن التعاون بين سوريا والكويت قادر على فتح آفاق واسعة للاستثمار في البنية التحتية والإسكان والصحة والزراعة والصناعات الغذائية والسياحة، فضلًا عن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
فرص استثمارية طويلة الأمد
وأشار المغربل إلى أن الكويت ستستفيد من الدخول المبكر إلى السوق السورية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة، مما يتيح للشركات الكويتية فرصاً استثمارية طويلة الأجل. كما أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها ميزة استراتيجية تؤهلها لتكون مركزاً للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية بين الخليج وتركيا والبحر المتوسط.
وشدد المغربل على أن العلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين السوري والكويتي تشكل قاعدة متينة لتعزيز التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
فرصة استراتيجية
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي السوري الدكتور زكوان قريط أن إعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية بين سوريا والكويت، عقب استئناف العلاقات الكاملة بين البلدين في شباط 2025، تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة.
وأشار قريط إلى أن تشكيل مجلس الأعمال السوري الكويتي المشترك في آذار 2026 يمثل خطوة مؤسسية مهمة لتنظيم التعاون الاقتصادي، إذ يهدف إلى تسهيل الاستثمارات، وتعزيز التبادل التجاري، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، ومعالجة التحديات التي قد تواجه المستثمرين، بما يعزز الثقة بين القطاع الخاص في البلدين.
ورأى قريط أن سوريا تحتاج إلى تدفقات استثمارية كبيرة لدعم مشاريع إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الكويتية التاريخية في سوريا يقدر بما يتراوح بين 4 و8 مليارات دولار.
أبرز الفرص
واستعرض قريط أبرز الفرص الاستثمارية المطروحة، وفي مقدمتها:
التعاون في الزراعة والصناعة والتجارة
وأكد قريط أن القطاع الزراعي يعد من أبرز مجالات التعاون الممكنة، إذ يمكن للاستثمارات الكويتية أن تسهم في تطوير شبكات الري، وإدخال التقنيات الزراعية الحديثة، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب فتح أسواق الخليج أمام المنتجات الزراعية السورية.
ولفت إلى أن القطاع الصناعي يوفر فرصاً استثمارية واعدة، في ظل الحوافز التي تقدمها الحكومة السورية، بما في ذلك الإعفاءات الجمركية وتبسيط إجراءات الترخيص، الأمر الذي يشجع على إنشاء مصانع جديدة، وتحديث المنشآت القائمة، ويوفر آلاف فرص العمل.
وفيما يتعلق بالتجارة، اعتبر قريط أن مجلس الأعمال السوري الكويتي المشترك سيسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، من خلال تسهيل حركة السلع والخدمات، وتوسيع حضور المنتجات السورية، ولا سيما الزراعية والغذائية وزيت الزيتون، في السوق الكويتية، مقابل استيراد المعدات والمواد اللازمة لعملية إعادة الإعمار.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أجرى أمس الإثنين زيارة إلى دولة الكويت، التقى خلالها ولي العهد الكويتي وبحث معه سبل توسيع التعاون الثنائي ومستجدات الأوضاع الإقليمية، كما التقى وزير الخارجية الكويتي، واتفق الجانبان على إنشاء لجنة تنسيق عليا مشتركة، وتفعيل اللجان المشتركة لمتابعة مختلف ملفات التعاون.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد