فلاي دبي تعود إلى حلب: جسر جوي جديد يربط السوريين بوطنهم والعالم


هذا الخبر بعنوان "أولى رحلات فلاي دبي إلى حلب تعيد وصل السوريين ببلادهم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مطار حلب الدولي يوم الاثنين 20/7/2026 وصول أولى رحلات شركة “فلاي دبي” القادمة من دبي، إيذاناً ببدء تسيير خط جوي منتظم يربط بين المدينتين. هذه الخطوة تعكس نمو حركة النقل الجوي المتجهة نحو سوريا، وتوفر مساراً جديداً للسوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم أو السفر عبر شبكة الوجهات الدولية الواسعة التي تقدمها الشركة.
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على إضافة مسار طيران جديد فحسب، بل تحمل بعداً إنسانياً عميقاً لآلاف السوريين الذين عاشوا بعيداً عن مدنهم لسنوات طويلة. تحولت الرحلة الأولى إلى مشهد مؤثر امتزجت فيه مشاعر الشوق بالترقب، حيث استقبلت حلب مسافرين يعود بعضهم إليها لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمان.
وفي هذا السياق، صرح أسامة تلجو، مدير شركة سيرافيا في حلب، بأن تشغيل رحلات “فلاي دبي” يمثل مرحلة هامة في استعادة النشاط الجوي. وأوضح أن أهمية هذا الخط لا تقتصر على الربط المباشر بين دبي وحلب، بل تمتد لتسهيل وصول المسافرين إلى وجهات بعيدة مثل أستراليا ودول شرق آسيا، وذلك عبر شبكة رحلات الشركة.
وأضاف تلجو أن توسع الرحلات الجوية إلى سوريا يعد مؤشراً إيجابياً على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. وأشار إلى أن الجهود مستمرة بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني لجذب المزيد من شركات الطيران وتشجيعها على تسيير رحلات إلى المطارات السورية، بهدف تلبية احتياجات السوريين داخل وخارج البلاد وتعزيز التواصل بينهم.
من بين ركاب الرحلة الافتتاحية، كانت شذى زيدو تخطو أولى خطواتها على أرض سوريا بعد ثلاثة عشر عاماً من الغربة. عبرت عن انطباعها الأول الإيجابي والمفاجئ، مشيدة بمستوى التنظيم والإجراءات السلسة وحسن استقبال المسافرين من قبل الكوادر العاملة في مطار حلب الدولي. وجهت زيدو دعوة للسوريين في الخارج لزيارة بلادهم وعدم التردد في العودة، مؤكدة أن زيارتها غيرت كثيراً من الصورة التي كانت تحملها خلال سنوات الغياب. وأشارت إلى أن قلعة حلب ستكون أولى وجهاتها بعد مغادرة المطار، كونها ظلت حاضرة في ذاكرتها طوال فترة اغترابها.
أما فراس مصطفى، الذي عاد إلى حلب للمرة الأولى منذ خمسة عشر عاماً، فقد وصف لحظة وصوله بأنها “شعور لا يوصف”. واعتبر أن الرحلات المباشرة بين دبي وحلب ستسهل عودة السوريين إلى مدينتهم وتخفف من مشقة السفر التي عانوا منها لسنوات. وأوضح مصطفى أن زيارته لا تقتصر على لقاء العائلة والأقارب، بل تشمل أيضاً دراسة عدد من المشاريع الاستثمارية تمهيداً لإطلاقها في سوريا مستقبلاً، مما يشير إلى أن بعض رحلات العودة تحمل معها، إلى جانب الحنين، رهانات اقتصادية على مستقبل البلاد.
يأتي استئناف الرحلات المنتظمة بين دبي وحلب ضمن مسار يشهد عودة تدريجية للربط الجوي مع المطارات السورية، حيث تراهن الجهات المعنية على توسيع شبكة الوجهات الدولية، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين ودعم النشاط الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد