ألف صهريج مياه لمواجهة العطش في مخيمات أطمة وقاح شمالي إدلب مع اشتداد حر الصيف


هذا الخبر بعنوان "ريف إدلب: ألف صهريج لمواجهة العطش في مخيمات أطمة وقاح" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تصاعد درجات الحرارة في فصل الصيف، تتجدد أزمة تأمين المياه كأولوية قصوى للاحتياجات اليومية في مخيمات شمالي إدلب. تعتمد آلاف الأسر النازحة على شبكات مياه محدودة أو صهاريج تتطلب تمويلًا مستمرًا، في ظل استمرار تأثر قطاعي المياه والصرف الصحي بشدة بنقص الموارد.
وأوضح مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، محمد جميل باكير، أن نطاق عمل المديرية يغطي 65 مخيمًا في قطاعي أطمة وتجمع الكرامة في قاح، ويضم 8,763 أسرة بإجمالي 48,361 فردًا. وأشار باكير في تصريح لموقع “سوريا 24” إلى أن المديرية تعمل حاليًا على تنفيذ حملة لتوزيع ألف صهريج مياه، بالتزامن مع حملات أخرى يمولها فاعلو خير، بهدف تلبية جزء من الاحتياجات المتزايدة للسكان داخل المخيمات.
وأضاف باكير أن المياه المخصصة لقطاع أطمة تُوزع عبر شبكة مياه ممتدة بين المخيمات، بينما تعتمد مخيمات قطاع الكرامة في قاح على التوزيع المباشر بواسطة الصهاريج. وأكد أن حملة الألف صهريج ستستمر حتى نفاد المبلغ المخصص لها، في حين أن الحملات الممولة من فاعلي الخير لا ترتبط بمدة زمنية محددة، بل يعتمد استمرارها على حجم التبرعات المتاحة.
وأعرب باكير عن أمله في استمرار دعم المتبرعين وتمديد حملة الألف صهريج عبر برامج الاستجابة الطارئة، محذرًا من أن توقف التمويل قد يؤثر مباشرة على انتظام وصول المياه إلى المخيمات المستفيدة. وأكد أن عملية التوزيع تشمل كامل قطاع أطمة ومخيمات قاح، وأن جميع الأسر المقيمة في المخيمات بحاجة للمياه، خاصة خلال فصل الصيف، مع إعطاء الأولوية لحالات الرعاية الاجتماعية والأسر الأكثر ضعفًا.
ولا تقتصر تحديات المياه على المخيمات المشمولة بالحملة الحالية، فقد سبق أن أدى نقص التمويل إلى تعليق خدمات المياه والصرف الصحي في 636 مخيمًا للنازحين شمال غربي سوريا، مما أثر على أكثر من 636 ألف شخص، وفقًا لتقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” مطلع عام 2025.
تأتي هذه الظروف في سياق أزمة مياه أوسع في سوريا، حيث قدرت “يونيسف” في فبراير 2026 أن حوالي 14.4 مليون شخص، منهم ستة ملايين طفل، بحاجة ماسة إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، نظرًا لتضرر البنية التحتية نتيجة سنوات النزاع والتدهور الاقتصادي والضغوط المناخية. وتشير بيانات المنظمة أيضًا إلى أن اضطراب منشآت المياه وخدمات الصرف الصحي حرم حوالي 14.6 مليون شخص من الوصول الآمن والمنتظم للمياه، بينما يواجه حوالي 7.6 ملايين شخص احتياجات حادة في هذا القطاع، مما يدفع بعض الأسر، خاصة في المناطق الطرفية، إلى اللجوء لمصادر بديلة قد تكون غير آمنة.
على الرغم من تسجيل عودة أعداد من النازحين إلى مناطقهم الأصلية، لا يزال النزوح واسع النطاق في سوريا. فقد قدرت المنظمة الدولية للهجرة خلال عام 2025 وجود حوالي 6.7 ملايين نازح داخليًا، منهم قرابة 2.3 مليون شخص يعيشون في مخيمات، مما يبقي الحاجة ملحة لخدمات المياه والمأوى والنظافة وإدارة المخيمات.
وفي شمال غربي سوريا تحديدًا، تؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن مئات الآلاف من النازحين ما زالوا بحاجة إلى المساعدة، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل البنية الأساسية والمرافق داخل عدد من المخيمات في محافظتي إدلب وحلب.
وأشار باكير إلى أن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، بالتعاون مع الجهات المعنية في المنطقة الشمالية، تطلق بصورة مستمرة مبادرات خدمية وإنسانية، تشمل حملات توزيع صهاريج المياه، وجمع النفايات، وتنظيم قوافل للعودة الطوعية. وتظل هذه المبادرات، وفقًا للمعطيات المتاحة، مرتبطة بقدرة الجهات المحلية والإنسانية على تأمين تمويل مستدام، حيث لا تمثل الصهاريج سوى استجابة إسعافية مؤقتة، بينما يرتبط الحل الأكثر استقرارًا بإصلاح شبكات المياه وتوسعتها، وضمان تشغيلها وصيانتها بصورة منتظمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي