تقرير الشبكة الأوروبية للهجرة يكشف: فنزويلا تتصدر طالبي اللجوء في أوروبا عام 2025 متجاوزة السوريين


هذا الخبر بعنوان "الشبكة الأوروبية للهجرة (EMN) تصدر تقريرها لعام 2025" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت يعكس التحولات الجارية في أنماط الهجرة العالمية، أصدرت الشبكة الأوروبية للهجرة (EMN) تقريرها السنوي “النظرة العامة الأوروبية للجوء والهجرة 2025″، مسلطاً الضوء على تغيرات جذرية في جنسيات طالبي اللجوء المتوجهين إلى القارة الأوروبية. ووفقاً للتقرير الذي صدر يوم الاثنين، فقد تصدر الفنزويليون قائمة الجنسيات المتقدمة بطلبات لجوء لأول مرة في الاتحاد الأوروبي والنرويج بحلول عام 2025، حيث شكلوا نسبة 13.3% من إجمالي الطلبات، متقدمين بذلك على السوريين الذين كانوا يتصدرون هذه القائمة لسنوات طويلة.
ويأتي هذا التحول، الذي يوثقه التقرير الذي يغطي 30 دولة، في وقت لا تزال فيه أوروبا تواجه تحديات في تنفيذ “ميثاق الهجرة واللجوء” الجديد، بالإضافة إلى إدارة تداعيات النزوح الأوكراني الذي لا يزال يمثل أكبر تحدٍ إنساني على مستوى القارة.
أرقام تعيد رسم الخريطة
وفقاً للبيانات الإحصائية التي قدمها ممثل “يوروستات” ونُشرت بالتزامن مع التقرير، بلغ عدد المقيمين من رعايا دول ثالثة في الاتحاد الأوروبي والنرويج 30.9 مليون شخص بحلول الأول من يناير 2025، وهو ما يمثل 6.8% من إجمالي السكان. وفي عام 2025 وحده، قُدمت 673 ألف طلب لجوء لأول مرة، مما يؤكد استمرار الضغوط على أنظمة اللجوء الأوروبية. ومع ذلك، فإن اللافت هو التغير في ترتيب الجنسيات، حيث صعدت فنزويلا إلى الصدارة، تليها سوريا ثم أفغانستان. وقد شكل الأفغان أكبر جنسية تحصل على الحماية في المرحلة الأولى، بينما تفوق السوريون في مرحلة الاستئناف، مما يشير إلى تعقيدات إجرائية وقانونية تؤثر على مسارات كل جنسية بشكل مختلف.
تحديات مستمرة: الحماية المؤقتة للأوكرانيين
في سياق متوازٍ، سلط التقرير الضوء على استمرار تأثير النزوح الأوكراني، حيث استفاد أكثر من 4.4 مليون شخص من نظام الحماية المؤقتة في نهاية عام 2025. ويمثل هذا الرقم الضخم تحدياً لوجستياً وإنسانياً مستمراً، ويثير تساؤلات حول استدامة هذا النموذج الاستثنائي من الحماية، خاصة مع تزايد الدعوات الأوروبية للبحث عن “مقاربات مستدامة” تجاه النازحين الأوكرانيين، مما يشير إلى ضرورة الانتقال من الحماية الطارئة إلى حلول أكثر استقراراً.
سياسات مزدوجة: بين فتح المسارات القانونية وتشديد الرقابة
كشف التقرير عن تناقض واضح في السياسات الأوروبية خلال عام 2025، حيث سعت الدول الأعضاء إلى فتح مسارات قانونية جديدة لفئات محددة من المهاجرين، لا سيما في مجالات ريادة الأعمال والمواهب، كما وثقت تجارب بلجيكا وإستونيا في الشراكات مع دول المنشأ. لكن هذا التوجه قوبل بتشديد الإجراءات في جوانب أخرى، استجابةً لمخاوف أمنية، ومكافحة تهريب المهاجرين، وسد الثغرات التي تسمح بإساءة استخدام المسارات القانونية. ويُعد تطبيق “ميثاق الهجرة واللجوء” الأوروبي، والدورة الأولى لإدارة الهجرة السنوية، من أبرز التطورات المؤسسية لعام 2025، إلى جانب التقدم في أنظمة تكنولوجيا المعلومات واسعة النطاق التي تهدف إلى رقمنة إدارة الحدود واللجوء، كما عرضت إستونيا تجربتها في هذا المجال.
شراكات مع الدول الثالثة: نهج يتوسع
لم يغفل التقرير أهمية التعاون مع دول المنشأ والعبور، حيث برزت مبادرات مثل مشروع “تعزيز المواهب الغامبية” الذي تقوده بلجيكا، والذي يهدف إلى ربط رواد الأعمال والمستثمرين بين بلجيكا وغامبيا. ويشير ذلك إلى تحول في الفلسفة الأوروبية نحو إدارة الهجرة، من خلال الاستثمار في التنمية وخلق الفرص في بلدان المصدر، كوسيلة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة