أهالي أبو خشب في دير الزور يطالبون بتحسين جذري للخدمات الأساسية وسط تدهور مستمر


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: أهالي أبو خشب يطالبون بتحسين الخدمات الأساسية في البلدة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعاني بلدة أبو خشب الواقعة في ريف دير الزور الغربي من تدهور مستمر في الخدمات الأساسية، حيث يواجه السكان مشكلات متفاقمة تتعلق بالمياه والكهرباء والصحة والتعليم والبنية التحتية للطرق، بالإضافة إلى ضعف الخدمات البلدية وغياب المؤسسات الأمنية. وقد أكد أهالي البلدة، في تصريحات لـ” سوريا 24 ”، أن العديد من الملفات الخدمية لا تزال عالقة دون حلول فعلية، رغم الحاجة الماسة لتحسين واقع المنطقة التي يقطنها آلاف المدنيين.
وأوضح أحمد العلي، أحد سكان البلدة، أن الأهالي يعانون منذ سنوات من ضعف الخدمات، مشيرًا إلى أن غياب الحلول الجذرية قد زاد من صعوبة تفاصيل الحياة اليومية، خاصة مع اضطرار السكان لتحمل تكاليف تأمين احتياجاتهم الأساسية على نفقتهم الخاصة.
من جهته، أفاد خالد الحسن لـ” سوريا 24 ” بأن المستوصف الوحيد في البلدة يقتصر عمله غالبًا على الدوام الإداري، دون توفير خدمة طبية متواصلة أو كوادر مؤهلة لاستقبال الحالات الإسعافية على مدار الساعة. وأضاف أن المرضى، وخاصة كبار السن والحالات الطارئة، يضطرون للسفر إلى مناطق أخرى لتلقي العلاج، نظرًا لبعد أقرب مستشفى بأكثر من 50 كيلومترًا، مما يزيد من معاناتهم وتكاليف النقل، لا سيما في الحالات التي تتطلب تدخلاً طبيًا عاجلاً.
وفيما يتعلق بأزمة المياه، قال محمد الخلف لـ” سوريا 24 ” إن عددًا من أحياء البلدة لا يزال محرومًا من المياه، على الرغم من تنفيذ مشروع لإنشاء منهل ومحطة ضخ لتحسين شبكة التوزيع. وأوضح أن المشروع لم يحقق النتائج المرجوة، مما يدفع الأهالي إلى الاعتماد بشكل أساسي على شراء المياه من الصهاريج الخاصة لعدم وصول المياه النظامية إلى منازلهم. وأشار يوسف السالم إلى أن أسعار المياه تشكل عبئًا اقتصاديًا متزايدًا على العائلات، حيث يتراوح سعر برميل المياه بين 25 و40 ألف ليرة سورية، حسب موقع المنزل وبعده عن الطرق الرئيسية.
أكد رائد المحمد لـ” سوريا 24 ” أن شبكة الكهرباء الحالية غير قادرة على تلبية احتياجات جميع الأحياء بالشكل المطلوب، مطالبًا بتوسيع الشبكة وإجراء أعمال صيانة وتأهيل للخطوط الكهربائية لتحسين التغذية. وفيما يخص البنية التحتية، أشار عمر الحسين إلى أن معظم طرق البلدة تحتاج إلى إعادة تأهيل، وأن ترديها يعرقل حركة السكان، وتزداد المشكلة في فصل الشتاء. وأضاف أن غياب مشاريع الصيانة الدورية أدى إلى استمرار تدهور الطرق، مطالبًا بإدراج البلدة ضمن خطط إعادة التأهيل في المنطقة.
من ناحية التعليم، أوضح المدرس عبد الله العلي لـ” سوريا 24 ” أن مدارس أبو خشب تعاني نقصًا في الكوادر التدريسية، بالإضافة إلى حاجة المباني المدرسية إلى صيانة وتجهيز. وأشار إلى أن تحسين العملية التعليمية يتطلب توفير عدد كافٍ من المدرسين وتأهيل المدارس لضمان بيئة تعليمية أفضل. وفي ملف الخبز، ذكر إبراهيم الجاسم أن الأهالي يواجهون مشكلة في جودة الخبز المنتج، مع وجود شكاوى متكررة من انخفاض مستوى الإنتاج، مطالبًا بتشديد الرقابة على الأفران وتحسين جودة الخبز.
يؤكد الأهالي أن محدودية إمكانات البلدية تنعكس سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة، وتحد من قدرتها على الاستجابة لشكاوى السكان. وأشار حسين العلي إلى استمرار وجود السواتر الترابية حول عدد من المباني الحكومية، معتبرًا أن ذلك يعكس بطء استكمال أعمال إعادة التأهيل. وعلى الصعيد الأمني، قال أبو عبد الرحمن لـ” سوريا 24 ” إن منطقة أبو خشب تفتقر إلى وجود مركز للشرطة أو نقطة للأمن العام، مما يثير مخاوف السكان ويحد من سرعة الاستجابة للقضايا المحلية. وأكد أن افتتاح مركز أمني داخل البلدة أصبح مطلبًا أساسيًا للأهالي، إلى جانب تحسين بقية الخدمات، لتعزيز الاستقرار والشعور بالأمان.
في ختام حديثهم، طالب أهالي بلدة أبو خشب الجهات المعنية بالنظر بصورة عاجلة إلى واقع البلدة الخدمي، والعمل على تنفيذ مشاريع تشمل قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والطرق، إضافة إلى دعم البلدية وتوفير المؤسسات الأمنية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي