تقنين الكهرباء في سوريا: صيف حار يزيد المعاناة مع غياب الجداول وعدالة التوزيع


هذا الخبر بعنوان "الكهرباء في سوريا.. تصاعد التقنين بلا جداول وشكاوى من عدالة التوزيع" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد فصل الصيف الحالي في سوريا تباينًا ملحوظًا في ساعات تغذية الكهرباء بين مختلف المناطق، حيث تتراوح بين 12 ساعة وصل في بعض أحياء دمشق وخمس ساعات فقط في مناطق من دير الزور. يثير هذا الوضع تساؤلات لدى السكان حول معايير توزيع الكهرباء وغياب برنامج تقنين واضح يمكن الاعتماد عليه.
منذ بداية شهر تموز، لوحظ ازدياد في ساعات تقنين الكهرباء في عدة محافظات سورية، بعدما كانت ساعات الوصل تصل سابقًا إلى ما بين 20 و22 ساعة يوميًا، لتتراجع إلى نحو 16 ساعة، وقد تنخفض إلى 12 ساعة وصل فقط في بعض أحياء العاصمة دمشق.
تنقسم آراء السكان بين من يرى أن واقع الكهرباء الحالي، رغم التقنين، أفضل من الأعوام السابقة، ومن يعتبر أن الوضع يزداد سوءًا ويطالب بحلول سريعة، مع تخوف من ارتفاع أكبر في ساعات القطع مستقبلًا. ويرى آخرون وجود غياب واضح للعدالة في توزيع الكهرباء بين المحافظات والأحياء، مع فروقات ملحوظة في ساعات الوصل.
دمشق وريفها: تقنين غير منتظم
رصدت عنب بلدي واقع الكهرباء من خلال استطلاع شمل عددًا من المحافظات. تولين الشعراوي، المقيمة في تركيا وزائرة لدمشق، تفاجأت بواقع الكهرباء في حي أبو رمانة، واستغربت عدم انتظام ساعات الوصل، حيث تنقطع الكهرباء نهارًا لخمس ساعات متواصلة، تليها ساعة ونصف الساعة وصل فقط، بينما يمتد القطع أحيانًا لأربع ساعات مقابل ساعة ونصف الساعة وصل. كما أشارت إلى مشكلة عدم التوافق بين ساعات وصل الكهرباء وساعات ضخ المياه.
تتفق معها الصيدلانية سلاف، المقيمة في حي البرامكة بدمشق، مؤكدة عدم وجود انتظام أو برنامج تقنين واضح. أوضحت أن ساعات القطع قد تصل إلى خمس ساعات متواصلة في فترة الذروة، بينما تكون أخف نسبيًا يوم الجمعة.
في منطقة جرمانا بريف دمشق، انخفضت ساعات الوصل من نحو 22 ساعة يوميًا إلى ما بين 15 و17 ساعة، دون وجود توقيت منتظم للتقنين. المدرّسة راغدة محمد، المقيمة في جرمانا، أكدت عدم وجود برنامج واضح للتقنين، وأن مدة انقطاع الكهرباء تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات متواصلة.
دير الزور: تفاوت بين المدينة والريف
في محافظة دير الزور، أفادت شيماء، المقيمة في ريف المحافظة، بأن ساعات الوصل لا تتجاوز أربع أو خمس ساعات خلال 24 ساعة. وأضافت أن الوضع يختلف في الريف الغربي، حيث تكون ساعات الوصل أطول.
الساحل وحماة: 17 ساعة وصل
في طرطوس واللاذقية وحماة، وصل برنامج التقنين إلى أربع ساعات وصل مقابل ساعتين قطع، بعدما كانت ساعات الوصل تمتد إلى نحو 20 ساعة قبل دخول فصل الصيف، لتنخفض إلى نحو 17 ساعة وصل.
غياب رد رسمي حول آلية التقنين
حاولت عنب بلدي الحصول على معلومات حول برنامج التقنين المعتمد وآلية توزيع الكهرباء وخطط الشركة العامة للكهرباء للتخفيف من ساعات القطع، لكن لم يصل رد من المكتب الصحفي في الشركة العامة للكهرباء حتى وقت إعداد التقرير.
مشاريع كهربائية لتحسين التغذية
رصدت عنب بلدي جانبًا من أعمال الشركة العامة للكهرباء، مثل وصول محولة جديدة إلى محطة “التيم” في دير الزور لرفع استطاعتها، وتنفيذ مركز تحويل جديد في منطقة اليونسية بجرمانا لمعالجة ضعف التوتر وتحسين التغذية. كما تعمل الشركة على إعادة تأهيل شبكة التوتر المتوسط في مدينة داريا، وتعزيز استقرار شبكة الكهرباء في قسمي كهرباء سهل عكار وبانياس.
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد