السياحة السورية تسجل نموًا استثنائيًا: 3.52 مليون زائر في نصف عام


هذا الخبر بعنوان "“السياحة”: قدوم 3.52 مليون زائر إلى سوريا خلال نصف عام" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة السياحة السورية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الزوار، حيث بلغ إجمالي القادمين إلى سوريا من السوريين والعرب والأجانب 3.52 مليون زائر خلال النصف الأول من عام 2026. هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بـ 1.67 مليون زائر في الفترة ذاتها من العام الماضي، محققًا بذلك معدل نمو بلغ 111 بالمئة.
وأرجعت الوزارة في بيان لها هذا النمو "الاستثنائي" إلى تعزيز الثقة بسوريا كوجهة سياحية، وتزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بزيارتها. وأكدت الوزارة على الدور المحوري للسوريين المغتربين في استراتيجيتها لتعزيز الثقة بالوجهة السورية، كونهم الأقرب لنقل تجربة الزيارة إلى الأسواق الخارجية والمساهمة في ترسيخ صورة سوريا السياحية.
شهد عدد الزوار الأجانب نموًا "استثنائيًا" بلغ 448 بالمئة، حيث ارتفع عددهم إلى 719 ألفًا، مقارنة بـ 131 ألفًا في الفترة نفسها من عام 2025. يعكس هذا الأداء الاهتمام الدولي المتزايد بسوريا كوجهة سياحية، واستعادة مكانتها تدريجيًا على خارطة السفر العالمية، مدفوعًا بالطلب على السياحة الثقافية والتراثية والتجارب الأصيلة.
وتصدرت تركيا قائمة الأسواق المصدّرة للزوار الأجانب، تلتها ألمانيا، السويد، الولايات المتحدة الأمريكية، هولندا، كندا، والمملكة المتحدة. يؤكد هذا التنوع اتساع قاعدة الأسواق الدولية وتحول الطلب تدريجيًا من أسواق الجوار إلى أسواق أوروبية وأمريكية ذات قيمة سياحية أعلى، مما يعزز الأثر الاقتصادي للنمو المسجل.
بالنسبة للزوار العرب، ارتفعت الأرقام بنسبة 107 بالمئة، ليصل عدد السياح العرب إلى 664 ألفًا، مقارنة بـ 320 ألفًا في العام الماضي. وتصدر الأردن قائمة الأسواق العربية المصدرة للزوار، إلى جانب لبنان والعراق، مع استمرار تنامي أعداد الزوار من دول الخليج العربي. يشير هذا إلى اتساع الطلب العربي وتنامي الفرص الاستثمارية في قطاع الضيافة والسياحة، مما يستدعي تطوير الطاقة الفندقية والمرافق والخدمات السياحية.
أما بالنسبة للقدوم السوري، فقد ارتفع عدد الزوار من السوريين المغتربين إلى 2.13 مليون زائر خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 1.22 مليون زائر في الفترة نفسها من عام 2025، محققًا نموًا بلغ 75 بالمئة.
اعتبر وزير السياحة، مازن الصالحاني، أن النمو القياسي في أعداد السياح العرب والأجانب يؤكد استجابة الأسواق للثقة المتزايدة بسوريا، واستعادة حضورها على خارطة السفر والسياحة الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن هذا الطلب المتنامي يقود فرصًا استثمارية جديدة في قطاعات الفنادق والضيافة والخدمات السياحية، مساهمًا في بناء اقتصاد متكامل تقوده السياحة.
وفي تعليقه على نمو القدوم السوري، أكد الصالحاني أن السوريين المغتربين يمثلون سفراء لسوريا في العالم، وأن استعادة ثقتهم بوطنهم هي الخطوة الأولى نحو ترسيخ ثقة العالم بسوريا كوجهة سياحية. ومع دخول القطاع ذروة الموسم السياحي خلال الربع الثالث من عام 2026، تبدو المؤشرات مهيأة لتحقيق أداء أقوى، مدعومة بتوسع الربط الجوي، وعودة شركات الطيران، وارتفاع الطلب على خدمات الضيافة، وتسارع وتيرة الاستثمار في المشروعات السياحية، بالإضافة إلى روزنامة غنية بالفعاليات والمهرجانات.
تستعد سوريا لاستقبال موسم سياحي يعد من الأكثر نشاطًا خلال السنوات الأخيرة، مما يعزز حضورها كوجهة إقليمية واعدة للسياحة والاستثمار. يؤكد هذا النمو أن القطاع لم يعد يقتصر على أعداد الزوار، بل يمتد ليشمل منظومة السياحة بأكملها، من الطيران والضيافة إلى الاستثمار والخدمات، في إطار رؤية الوزارة لبناء اقتصاد متكامل تقوده السياحة.
يذكر أن الوزارة كانت قد ذكرت أن عدد السياح العرب والأجانب والمغتربين السوريين القادمين إلى سوريا، منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية تشرين الثاني 2025، تجاوز 3.5 مليون زائر، وشهد عام 2025 تعافيًا قويًا في الحركة السياحية بنسبة 18% في إجمالي الزوار، وزيادة 79% في الزوار الأجانب، ونموًا بنسبة 80% في أعداد السياح العرب والأجانب، مع توسع ملحوظ في الأسواق العربية والأوروبية والدولية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة