من خلافات عائلية إلى اشتباكات مسلحة: دعوات في حلب لجمع السلاح من المدنيين


هذا الخبر بعنوان "خلافات عائلية تتحوّل لاشتباكات مسلحة .. مطالبات في حلب بجمع السلاح من المدنيين" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد في الآونة الأخيرة حوادث المشاجرات بين العائلات والأفراد التي تتصاعد إلى اشتباكات مسلحة، مما يكشف عن انتشار السلاح غير المنضبط في مختلف المناطق السورية. وفي حلب تحديداً، أدت وقوع 3 حوادث خلال 3 أيام فقط إلى إيقاظ مخاوف الأهالي من تحول أي خلاف بسيط بين شخصين إلى معركة حقيقية تهدد حياة المدنيين، كما حدث في أحياء الميسّر وبني زيد ومدينة اعزاز شمال حلب.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المشاجرة التي اندلعت في حي الميسّر كانت بسبب خلاف على محل تجاري، بينما اشتبكت عائلتان في حي بني زيد على خلفية نزاع حول سيارة. أما في اعزاز، فقد تحولت محاولة القوى الأمنية فض خلاف إلى استهداف لدوريات الأمن بالنيران.
المشترك في هذه الحوادث هو بدايتها البسيطة وتطورها السريع إلى اشتباك مسلح بسبب توافر الأسلحة بين أيدي المدنيين. هذا الوضع أعاد إلى الواجهة أهمية حصر السلاح بيد الدولة ومنع انتشاره بين المدنيين، وفرض قوانين صارمة بهذا الشأن.
قانون حمل السلاح أولوية برلمانية
صرح عضو مجلس الشعب السوري عن حلب، عزام خانجي، بأن إصدار قانون ينظم حمل السلاح ويفرض عقوبات رادعة على المخالفين سيكون من أولويات المجلس بعد مباشرته العمل. وأكد خانجي في حديثه لصحيفة القدس العربي أن تنظيم حمل السلاح وفرض عقوبات صارمة على الحيازة غير المرخصة سيكون من القوانين المستعجلة التي تمس حياة الناس بشكل مباشر.
وشدد خانجي على ضرورة ضبط السلاح المنفلت ليكون في يد الدولة حصراً، ممثلة بوزارتي الداخلية والدفاع، بدلاً من انتشاره الكبير بين المدنيين الذي نتج عن ظروف البلاد خلال السنوات الـ 15 الماضية. وأكد البرلماني السوري على ضرورة قيام الدولة بواجبها في جمع السلاح من جميع المناطق السورية، معتبراً أن وقوع اشتباكات مع كل خلاف عائلي بات أمراً غير مقبول، على الرغم من أن العديد من الفعاليات والجمعيات في حلب طالبت سابقاً بالتحرك العاجل لجمع السلاح، إلا أن المهمة لن تكون سهلة في محافظة مترامية الأطراف مثل حلب.
آثار سلبية لدمج الفصائل دون تدريب
اعتبر خانجي أن من الإنجازات التي تحسب للسلطات السورية نجاحها في دمج فصائل الثورة ضمن وزارتي الدفاع والداخلية لمنع الاقتتال الفصائلي. لكنه أشار إلى أن دمج هذه العناصر دون إخضاعهم لدورات تدريبية ترك آثاراً سلبية، منها انتشار السلاح. وتابع أن الخطة الحكومية كانت تقوم على دمج الفصائل أولاً، ثم العمل على إذابة الروح الفصائلية، لكن الأمر يحتاج إلى وقت لتنظيم دورات الانضباط المسلكي، حيث تتخذ وزارة الداخلية خطوات جادة لتدريب عناصرها وضبطهم ومحاسبة كل من يسيء ويرتكب مخالفات مستغلاً انتماءه للجيش أو الأمن العام.
لم يتم جمع السلاح بعد التحرير
من جانبه، أوضح عضو مجلس الشعب عقيل حسين أن مرحلة ما بعد التحرير لم تشهد جمعاً كاملاً للسلاح من المدنيين، بل تم العمل على حصره وإلزام العسكريين بعدم إشهار أسلحتهم في الطرق والأماكن العامة إلا ضمن القطع العسكرية وخلال المناوبات. وأضاف أن المشكلة تفاقمت مع استخدام السلاح في المشاجرات العائلية الصغيرة داخل الأحياء السكنية، والتي لا بد من ضبطها إلى حين صدور قانون من مجلس الشعب ينظم حمل السلاح عبر فرض إجراءات أكثر صرامة للقضاء على ظاهرة استخدام السلاح.
وأشار إلى أنه يمكن حالياً فرض غرامات عالية على من يظهر سلاحه من عناصر وزارتي الداخلية والدفاع خارج أوقات عمله أو في الأماكن العامة، أو يستخدمه في المشاجرات، كما يمكن سحب هذا السلاح ممن لم يلتزم بالتعليمات مع إحالته إلى القضاء.
يُشار إلى أن ظاهرة تحول الخلافات العائلية إلى اشتباكات مسلحة لا تقتصر على حلب بل تمتد لمختلف مناطق سوريا نظراً لانتشار السلاح بشكل كثيف خلال السنوات الماضية، وعدم وجود إرادة سياسية حقيقية لضبطه وحصره بيد الدولة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي