سوريا والأمم المتحدة: حوار معمق حول عودة النازحين، إزالة الألغام، وجهود التعافي


هذا الخبر بعنوان "مباحثات سورية أممية حول عودة النازحين وتعزيز جهود التعافي وإزالة الألغام" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: التقى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، اليوم الثلاثاء، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً، باولا غافيريا، في مقر الوزارة بدمشق. تركز اللقاء على بحث واقع النازحين في سوريا، وسبل تعزيز الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لعودتهم، بالإضافة إلى دعم جهود التعافي وإزالة الألغام.
وفي تصريح خاص لوكالة سانا، أكد الوزير الصالح أن ملف إزالة الألغام ومخلفات الحرب في سوريا يحظى بأولوية قصوى، نظراً لارتباطه المباشر بجهود إعادة الإعمار، وتحقيق الأمن الغذائي، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وضمان عودة الأطفال إلى مدارسهم بأمان. وأوضح الصالح أن إزالة الألغام تمثل الأساس الذي تنطلق منه مختلف مراحل التعافي، وأن استمرار انتشارها يعيق استثمار الأراضي ويحد من تنفيذ مشاريع التنمية وإعادة الإعمار. وأشار إلى أن الدعم الدولي المقدم اقتصر على مجالات التوعية ووضع السياسات والإجراءات، دون توفير الدعم التنفيذي اللازم لعمليات الإزالة الميدانية.
وفيما يتعلق بضحايا الألغام، شدد الوزير الصالح على أن هذا الخطر يهدد جميع المواطنين، وليس فقط العاملين في مجال إزالة الألغام، مؤكداً على الطبيعة بالغة الخطورة لهذا العمل واحتمالية وقوع حوادث جسيمة.
من جانبها، تحدثت غافيريا عن أهمية اعتماد رؤية ومنهجية واضحة لإدارة ملف المخيمات ومبادرات العودة، بحيث تستند إلى قرارات طوعية. وأبرزت أهمية تعزيز التعاون مع المركز الوطني لإزالة الألغام، وتوفير الموارد الكافية للجهات الوطنية المختصة، لضمان اعتماد نهج يركز على الضحايا وتأمين التعويض وجبر الضرر.
على صعيد التعاون الدولي، أوصت غافيريا بالحفاظ على التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية لعام 2026 وزيادته، وتوسيع برامج العودة وإعادة الاندماج. ودعت إلى اعتبار إزالة الألغام ومساعدة ضحاياها أولوية إنسانية تستوجب تمويلاً مستداماً، إضافة إلى توفير الدعم للفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير بيئات آمنة للأطفال.
كما دعت الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية إلى ضمان توجيه تمويل إعادة الإعمار والتعافي بصورة شفافة وشاملة، بما يحقق العدالة في توزيع الموارد ويشمل المناطق الأكثر تضرراً، مع توفير تمويل متعدد السنوات لبرامج إزالة الألغام.
وبينت غافيريا أن سوريا تقف أمام مرحلة مفصلية، وأن أعداد العائدين منذ كانون الأول 2024 تعكس تطلعات السوريين إلى الاستقرار، لكنها في الوقت ذاته تفرض تحديات كبيرة تتطلب ضمان أن تكون العودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة لجميع النازحين.
يُذكر أن المرسوم رقم 59 لعام 2026، الصادر في آذار الماضي، نص على تشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها. تضم اللجنة في عضويتها وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة، بالإضافة إلى محافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة