426 لاجئاً سورياً يغادرون الأردن نحو أوروبا في نصف عام: إعادة التوطين البطيئة تثير تساؤلات حول مستقبل اللاجئين


هذا الخبر بعنوان "مغادرة 426 لاجئاً سورياً من الأردن للتوطين في دول أوروبية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مؤشر يعكس بطء إيجاد حلول دائمة لأزمة اللجوء السوري، كشفت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الثلاثاء، عن مغادرة 426 لاجئاً سورياً للأردن خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك ضمن برامج إعادة التوطين إلى دول ثالثة. ويضاف هذا العدد إلى 189 لاجئاً من جنسيات أخرى، مما يبرز مجدداً الفجوة المتزايدة بين احتياجات اللاجئين الفعلية ومحدودية الفرص المتاحة عالمياً. يأتي هذا في وقت لا يزال فيه أكثر من 70% من السوريين المقيمين في المملكة يعبرون عن رغبتهم بالعودة إلى بلادهم، إلا أنهم يواجهون عقبات مادية ولوجستية تحول دون ذلك.
تعكس هذه الأرقام واقعاً معقداً، حيث أفاد تقرير صادر عن المفوضية، نقلته قناة “المملكة” الأردنية، بأن عدد الطلبات الجديدة المقدمة لإعادة التوطين بلغ 513 طلباً خلال الفترة ذاتها، شملت 116 لاجئاً سورياً فقط، مقابل 397 طلباً من جنسيات أخرى. وتكشف هذه البيانات عن تباين في الأولويات، إذ تشير إلى أن الاحتياجات القانونية أو الحماية الجسدية تمثل النسبة الأكبر من الطلبات (49%)، تليها فئة الناجين من العنف أو التعذيب (30%)، ثم الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال.
لكن اللافت هو الإقرار الرسمي من المفوضية بأن نحو 32 ألف لاجئ في الأردن بحاجة إلى إعادة التوطين، أي ما نسبته 7% من إجمالي اللاجئين، في حين أن محدودية الأماكن المتاحة عالمياً تعني أن أقل من 1% منهم يمكنهم الحصول على هذه الفرصة.
العودة الطوعية.. رغبة تعوقها الظروف
في مقابل هذا البطء في عمليات إعادة التوطين، تبرز قضية العودة الطوعية كخيار آخر، وإن كان محفوفاً بالتحديات. يشير المتحدث باسم المفوضية، يوسف طه، إلى أن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين المسجلين (الذين يبلغ عددهم نحو 380 ألف لاجئ) يرغبون بالعودة إلى سوريا “يوماً ما”، لكن الظروف المادية، وعدم توافر المسكن والبنية التحتية في مناطقهم الأصلية، تشكل عقبة كأداء.
ومع أن قرابة 200 ألف لاجئ عادوا طوعاً بالفعل، إلا أن العدد المتبقي (380 ألفاً) لا يزال يشكل عبئاً كبيراً على الدولة المستضيفة، التي يعتبر فيها واحد من كل 18 شخصاً لاجئاً، وفق تقديرات المفوضية. وفي محاولة لمعالجة جزء من المعضلة الاقتصادية، أطلقت المفوضية مرحلتها التجريبية الجديدة ضمن برنامج العودة الطوعية، والتي تستهدف العائلات الأكثر ضعفاً في مخيمي الزعتري والأزرق، بتقديم منحة مالية إضافية قدرها 300 دولار للعائلات التي تستوفي شروطاً محددة، كوجود ذوي إعاقة أو حالات صحية خطيرة، أو الأسر الكبيرة (ثمانية أفراد فأكثر). ويأتي هذا الدعم إلى جانب المساعدة الأساسية البالغة 70 ديناراً أردنياً (حوالي 100 دولار) لكل فرد. وتشير تلك البيانات إلى استجابة لطلب متزايد من اللاجئين الراغبين بالعودة، لكنها تبقى إجراءً جزئياً لا يعالج الجذور العميقة للأزمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي