سوريا تضع اللمسات الأخيرة على قانون إعلام جديد: مناقشات موسعة في المحافظات لضمان الحرية والمهنية


هذا الخبر بعنوان "صحفيون يناقشون مقترحات لصياغة قانون الإعلام في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت وزارة الإعلام السورية، بالتعاون مع مديرياتها الفرعية في مختلف المحافظات، عقد سلسلة من الجلسات لمناقشة مقترحات تهدف إلى صياغة قانون إعلام جديد. يأتي هذا القانون ليحل محل التشريعات الحالية التي تعود إلى عهد النظام السابق، وسيتم عرضه لاحقًا على مجلس الشعب للتصديق عليه.
شملت هذه الجلسات، التي عقدت يوم الثلاثاء 21 تموز، صحفيين وعاملين في القطاع الإعلامي. وقد حضر مراسلو وكالة "عنب بلدي" في دمشق، حلب، حماة، والرقة هذه اللقاءات، حيث تمحورت النقاشات حول ثلاثة محاور رئيسية حددتها المديريات الفرعية:
وفقًا لنص عممته الوزارة على المديريات، فإن الهدف الأساسي من هذه الجلسات هو الوصول إلى قانون يدعم الإعلام ويحرره، وليس تقييده. ويرتكز القانون المقترح على ثلاث نقاط جوهرية: المصداقية والمهنية عبر مكافحة الشائعات والتضليل وخطاب الكراهية؛ الاستقلالية بضمان عدم توظيف الإعلام سياسيًا وحمايته من نفوذ رأس المال أو التمويل الموجه؛ وأخيرًا، الحرية والتمكين من خلال تنظيم العمل الصحفي بما يضمن حرية الرأي والتعبير وتسهيل الوصول للمعلومات.
في دمشق، تطرقت النقاشات إلى مسألة الإعلاميين الذين كانوا يروجون للنظام السابق ولم تتم محاسبتهم، كما طالب صحفيون في ريف دمشق بالاعتراف بهم، بمن فيهم من لم يحصلوا على تحصيل علمي. وتم التأكيد على ضرورة الإسراع في قوننة منح المعلومات، خاصة في الأحداث الطارئة، وضمان العدالة في دعوة وسائل الإعلام للفعاليات.
من جهة أخرى، نوقش عمل المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، مع المطالبة بتنظيم هذا القطاع وفتح تواصل رسمي مع شركة "ميتا" المالكة لمنصات مثل فيسبوك وإنستجرام.
في حلب، تزامنت النقاشات مع دمشق، حيث طالب الصحفيون بقوننة حق الوصول إلى المعلومات، وتعزيز حماية الصحفيين، ومنح النقابات والجهات غير الحكومية صلاحيات أوسع. وقدم الحضور مقترحاتهم المكتوبة لرفعها إلى وزارة الإعلام.
من جانبه، أوضح مدير مديرية الإعلام في حلب، عبد الكريم ليلة، أن القانون سيمر بمراحل وورشات عمل قبل عرضه على مجلس الشعب. وأشار إلى خطة لتطوير عمل المديريات لتسهيل مهام الإعلاميين، مفرقًا بين قانون الإعلام الملزم قانونيًا ومدونة السلوك التي تقتصر على الإجراءات الداخلية للمؤسسات.
في حماة، تركزت المناقشات على تعريف العمل الإعلامي وتقديم اقتراحات لصياغة مسودة القانون. أما في الرقة، فقد طالب الحضور بحماية الصحفيين، ووقف احتكار المعلومات الحكومية، ومكافحة خطاب الكراهية والتشهير، مع التأكيد على دور الإعلامي في توجيه المجتمع وفرض غرامات مالية عند المخالفة.
وكان مدير الشؤون الصحفية بوزارة الإعلام السورية، عمر حاج أحمد، قد أكد سابقًا أن لجنة مختصة في الوزارة بدأت بصياغة المسودة الأولى للقانون، والتي سترتكز على شطب المصطلحات الفضفاضة، وإضافة بنود تتعلق بحقوق الإنسان، وتعديل شروط التراخيص. وأشار إلى أن هذه النقاشات ما زالت في بدايتها.
يُذكر أن وزارة الإعلام كانت قد نشرت فيديو توعويًا حول "المحظورات الست" في النشر والإعلام، والتي تشمل: المعلومات السرية المتعلقة بالجيش والأمن، والسخرية من الأديان، والدعوة للكراهية والتمييز، وانتهاك الخصوصية وتشويه السمعة، ونشر الأخبار الكاذبة والمضللة، ومس الآداب العامة. وأوضحت الوزارة أن هذا الفيديو هو توعوي استرشادي يعكس ما يتضمنه قانون الإعلام الحالي ومدونة السلوك.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد