الأمين العام للأمم المتحدة يلبي دعوة سوريا لزيارة دمشق: ملف النازحين وإزالة الألغام على الأجندة


هذا الخبر بعنوان "سوريا توجه دعوة للأمين العام للأمم المتحدة لزيارة دمشق" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تُعد الأولى منذ توليه منصبه، يعتزم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، زيارة سوريا قريباً تلبية لدعوة من الحكومة السورية. تأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه دمشق لدعم ملف عودة النازحين وإزالة الألغام، وسط وصف المرحلة بأنها حاسمة في تاريخ سوريا.
ووفقاً للمتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، سيلتقي غوتيريش خلال زيارته الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وعدداً من المسؤولين السوريين. وسيجدد الأمين العام خلال وجوده في دمشق التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
مباحثات سورية أممية حول عودة النازحين
على صعيد متصل، بحث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أمس الثلاثاء، مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً، باولا غافيريا، واقع النازحين في سوريا. تركزت المباحثات على سبل تعزيز الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لعودتهم، ودعم جهود التعافي وإزالة الألغام، وذلك خلال لقائهما في مقر الوزارة بدمشق.
وأكد الوزير الصالح في تصريح لوكالة سانا أن ملف إزالة الألغام ومخلفات الحرب في سوريا يمثل أولوية قصوى، لارتباطه المباشر بجهود إعادة الإعمار، وتحقيق الأمن الغذائي، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وضمان عودة الأطفال إلى مدارسهم بأمان. وأوضح أن إزالة الألغام هي الأساس الذي تنطلق منه مراحل التعافي، وأن استمرار انتشارها يعيق استثمار الأراضي ويحد من تنفيذ مشاريع التنمية وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الدعم الدولي الحقيقي اقتصر على مجالات التوعية ووضع السياسات والإجراءات، دون توفير الدعم التنفيذي اللازم لعمليات الإزالة الميدانية.
وفيما يتعلق بضحايا الألغام، شدد الوزير الصالح على أن هذا الخطر يهدد جميع المواطنين، وأن طبيعة عمل إزالة الألغام بالغة الخطورة، حيث قد يؤدي أي خطأ إلى فقدان الأطراف أو فقدان الحياة.
اعتماد رؤية لإدارة ملف المخيمات
من جانبها، تحدثت غافيريا عن أهمية اعتماد رؤية ومنهجية لإدارة ملف المخيمات ومبادرات العودة تستند إلى قرارات طوعية. وأشارت إلى أهمية تعزيز التعاون مع المركز الوطني لإزالة الألغام، وتوفير الموارد الكافية للجهات الوطنية المختصة، بما يضمن اعتماد نهج يركز على الضحايا وتأمين التعويض وجبر الضرر.
على صعيد التعاون الدولي، أوصت غافيريا بالحفاظ على التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية لعام 2026 وزيادته، وتوسيع برامج العودة وإعادة الاندماج، واعتبار إزالة الألغام ومساعدة ضحاياها أولوية إنسانية تستوجب تمويلاً مستداماً. كما دعت إلى توفير الدعم للفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير بيئات آمنة للأطفال.
ودعت الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية إلى ضمان توجيه تمويل إعادة الإعمار والتعافي بصورة شفافة وشاملة، بما يحقق العدالة في توزيع الموارد ويشمل المناطق الأكثر تضرراً، مع توفير تمويل متعدد السنوات لبرامج إزالة الألغام.
تكتسب زيارة غوتيريش أهمية في ظل المساعي الدولية لمواكبة المرحلة السياسية الجديدة في سوريا، حيث من المقرر أن يطلع الأمين العام على التطورات والتحديات المرتبطة بعملية التعافي. وسيلتقي غوتيريش أيضاً ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع السوري. ومن المقرر أن تشمل الزيارة تفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) العاملة في الجولان السوري المحتل، في إطار متابعة مهامها المتعلقة بالحفاظ على وقف إطلاق النار.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد