ابتكار ياباني: "ثلاجة البشر" تمنح العمال انتعاشًا فوريًا في 5 دقائق لمواجهة الحرارة الشديدة


هذا الخبر بعنوان "ثلاجة للبشر.. تبرد جسمك خلال 5 دقائق" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الارتفاع العالمي المتزايد لدرجات الحرارة وتصاعد موجات الحر الشديدة، بات تأمين الحماية للعمال الذين يقضون ساعات طويلة في الهواء الطلق يمثل تحديًا متناميًا. ولمواجهة هذا الخطر، ابتكرت شركة يابانية تقنية فريدة أطلق عليها البعض وصف "ثلاجة البشر"، وهي عبارة عن مقصورة تبريد مصممة لخفض إحساس الشخص بالحرارة خلال دقائق معدودة.
بدلاً من تبريد مساحات واسعة كما تفعل أنظمة التكييف التقليدية، تركز هذه المقصورة على تبريد أجزاء حيوية من الجسم بشكل مباشر، مما يوفر راحة سريعة للعمال في مواقع البناء والمصانع والمستودعات والأماكن المفتوحة المعرضة لخطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.
الجهاز، الذي يحمل اسم Do Reimon Box وطورته شركة المعدات الصناعية اليابانية TRUSCO Nakayama Corporation، هو مقصورة تبريد معدنية صغيرة تتسع لشخص واحد. يدخل المستخدم ويجلس على كرسي، ثم يغلق الباب لبدء جلسة تبريد قصيرة. تحافظ المقصورة على درجة حرارة داخلية تبلغ حوالي 15 درجة مئوية، بينما توجه نفاثات هواء بارد تصل حرارتها إلى 5 درجات مئوية نحو مناطق رئيسية مثل الرقبة والرأس والظهر، وهي مناطق تلعب دورًا هامًا في تنظيم حرارة الجسم.
وفقًا للشركة المصنعة، يمكن لجلسة تتراوح مدتها بين 5 و10 دقائق أن توفر شعورًا ملحوظًا بالانتعاش، مع تحديد النظام مدة الاستخدام القصوى بـ20 دقيقة لتجنب انخفاض حرارة الجسم بشكل مفرط.
شهدت اليابان في السنوات الأخيرة فصول صيف أكثر قسوة، مع تزايد حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس. ويُعد العمال في قطاعات البناء والنقل والصيانة من الفئات الأكثر عرضة للخطر بسبب قضائهم فترات طويلة تحت أشعة الشمس. لا تهدف المقصورة إلى استبدال وسائل الوقاية الأساسية مثل شرب الماء والراحة، بل توفر وسيلة إضافية لمساعدة العمال على استعادة نشاطهم بسرعة قبل العودة إلى العمل.
تستلهم فكرة هذه المقصورة من أنظمة التبريد المستخدمة في آلات بيع الأغذية المجمدة. قام المهندسون بتطوير هذه التقنية لتناسب الاستخدام البشري، مع توفير تبريد قوي ومركز في مساحة صغيرة. يعمل الجهاز بمصدر كهرباء عادي بجهد 100 فولت، ويمكن نقله بسهولة بفضل عجلاته المدمجة، مما يجعله مناسبًا لمواقع العمل المؤقتة، وفقًا لتقرير نشره موقع “soranews24”.
يتوفر الجهاز الياباني المبتكر حاليًا عبر موزعي المعدات الصناعية في اليابان، بسعر يقارب 1.5 مليون ين ياباني (حوالي 9 آلاف دولار أمريكي). هذا السعر يجعله موجهًا في الوقت الحالي للشركات والمؤسسات التي تحتاج إلى حلول سريعة لمواجهة الإجهاد الحراري، وليس للاستخدام المنزلي.
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر الشديدة في اليابان، قد يتوسع استخدام هذه التقنية مستقبلاً في الأماكن العامة ومواقع العمل، وربما تصبح مشهدًا مألوفًا مثل آلات البيع المنتشرة في الشوارع اليابانية.
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، قد تصبح حلول التبريد الشخصية جزءًا مهمًا من بيئات العمل المستقبلية، خاصة في الأماكن التي يصعب فيها تركيب أنظمة تكييف تقليدية. ورغم أن "ثلاجة البشر" اليابانية ليست جهازًا طبيًا ولا تعالج ضربات الشمس، إلا أنها تمثل طريقة مبتكرة لتقليل مخاطر الحرارة الشديدة وحماية العاملين في عالم يزداد سخونة عامًا بعد عام.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا