تصعيد حوثي جديد يهدد الملاحة الإقليمية ويزيد من تعقيد الصراع الأمريكي-الإيراني


هذا الخبر بعنوان "تصعيد حوثي يفاقم التوتر الإقليمي وسط حرب أمريكية ‑ إيرانية مستمرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتصاعد التوتر الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، حيث تطلق ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران تهديدات بفرض حصار بحري على السعودية. وفي خضم هذه التطورات، تواجه الولايات المتحدة تحدياً كبيراً في توزيع مواردها المالية والعسكرية بين التصدي للاعتداءات الإيرانية في الخليج ومواجهة الحوثيين في البحر الأحمر. وتتزايد التحذيرات الدولية من توسع نطاق المواجهات العسكرية.
يؤكد مسؤولون أمريكيون أن تحركات ميليشيا الحوثيين تعد امتداداً مباشراً للنهج الإيراني في توسيع رقعة الصراع، مما يضع الجيش الأمريكي أمام اختبار إضافي لتوزيع قدراته. وتتزايد تهديدات الميليشيا للملاحة في باب المندب، بينما تلوح طهران باستهداف مصالح واشنطن وحلفائها في حال تعرض مواقعها النووية لهجوم.
تحديات الانتشار العسكري
في هذا السياق، أوضح المحلل الأمريكي في معهد الشرق الأوسط والمسؤول السابق في وزارة الحرب الأمريكية، جيسون كامبل، أن التصدي للتهديد في البحر الأحمر قد يستدعي نقل سفن حربية أمريكية من الخليج إلى مناطق أقرب إلى اليمن لتمكين الجيش الأمريكي من تنفيذ عمليات ضد ميليشيا الحوثي. وأشار كامبل في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز” إلى أن القوات الأمريكية ستضطر في هذا السيناريو إلى تقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين.
من جهته، اعتبر مارك كانسيان، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والضابط المتقاعد في مشاة البحرية الأمريكية، أن فتح جبهة ثانية في البحر الأحمر سيشكل عبئاً إضافياً على القوات الأمريكية. ولكنه أشار أيضاً إلى أن ذلك سيفاقم التحديات التي تواجهها ميليشيا الحوثي في الحصول على الإمدادات، نظراً للحصار المستمر المفروض على إيران.
قلق دولي متصاعد
تصاعدت تهديدات الحوثيين بإغلاق الموانئ السعودية ومنع السفن من التحميل والتفريغ، مما قد يعطل صادرات النفط ويؤثر على إمدادات الطاقة العالمية. ويفتح هذا التطور الباب أمام مواجهة أوسع في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية الدولية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من توسيع نطاق الحرب.
وفي هذا الإطار، حذرت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، في تصريح نقلته رويترز، من قلقها بشأن احتمال تفاقم الصراع في الشرق الأوسط على نحو مفاجئ. كما أعربت باكستان عن “قلق عميق” من المحاولات الرامية إلى إقحام المملكة العربية السعودية في الحرب، ونددت بالتهديدات التي تطلقها ميليشيا الحوثي ضد المملكة والملاحة في البحر الأحمر.
وفي سياق التصعيد المتواصل، أفادت وكالة بلومبرغ الأمريكية بأن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام وافق على السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية لتنفيذ ما تصفه لندن بـ”ضربات دفاعية” ضد إيران. وبالتوازي، أعلن الجيش الأمريكي بدء موجة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران للمرة الحادية عشرة على التوالي. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في استهداف السفن التجارية والطواقم المدنية في مضيق هرمز، وذلك بعد يوم واحد من إعلان واشنطن تنفيذ ضربات مشابهة.
ويأتي التصعيد في البحر الأحمر في ظل استمرار التصعيد الأمريكي-الإيراني، وتشير تقارير إلى أن طهران طلبت من ميليشيا الحوثي الاستعداد لاستخدام باب المندب كورقة ضغط إذا تعرضت منشآت الطاقة أو البنية التحتية الإيرانية لهجمات أمريكية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة