تصعيد عسكري متبادل: أوكرانيا تستهدف ناقلات نفط روسية وكييف تعيد تشكيل قيادتها


هذا الخبر بعنوان "تصعيد متسارع يوسّع دائرة الحرب بين روسيا وأوكرانيا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً متسارعاً مع توسع الضربات المتبادلة في العمق داخل البلدين، وتزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة. وفي ظل ضغوط ميدانية متزايدة، تعيد كييف تشكيل قيادتها العسكرية.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأربعاء عن تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مراكز لوجستية في مدينتي كراسنودار وستافروبول الروسيتين، بالإضافة إلى ناقلة نفط وأربع سفن شحن تابعة لـ “أسطول الظل” الروسي في البحر الأسود وبحر آزوف. وأوضح زيلينسكي في بيان نقلته وكالة الأنباء الأوكرانية “أوكرانفورم” أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية طويلة المدى لتعطيل خطوط الإمداد الروسية.
وفي تغيير كبير بالقيادة العسكرية الأوكرانية، تم تعيين الميجر جنرال ميخايلو دراباتي قائداً عاماً للقوات المسلحة، ليحلّ محل أولكسندر سيرسكي، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز. جاء هذا القرار عقب احتجاجات شعبية استمرت أياماً في كييف طالبت بإصلاحات في القيادة العسكرية. وقد أثار التعديل الوزاري الأخير، الذي شمل إقالة وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف بعد ستة أشهر فقط من توليه المنصب، مخاوف لدى المحللين من احتمال فقدان أوكرانيا للقوة الدافعة التي حققتها مؤخراً في ساحات القتال.
خسائر بشرية وحرائق واسعة
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخص وإصابة 15 آخرين في هجمات أوكرانية ليلية استهدفت مستودعات شركة “وايلبيريز” العملاقة للتجارة الإلكترونية في كراسنودار ونيفينوميسك. ووفقاً لرئيسة مجلس إدارة الشركة، تسببت الهجمات في اندلاع حرائق وإخلاء الموظفين.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الأربعاء في بيان نقلته وكالة سبوتنيك أن قواتها واصلت استهداف موانئ أوكرانية تُستخدم لنقل الإمدادات العسكرية، بالإضافة إلى منشآت في مقاطعة أوديسا. وأوضحت أن الضربات الدقيقة أصابت سفينتين بحريتين، ومرافق لتخزين الشحنات العسكرية، وخزانات وقود وزيوت، ومركزاً لوجستياً تابعاً لشركة “نوفا بوشتا”، بالإضافة إلى بطارية صواريخ ساحلية من طراز “نيبتون”.
عمليات مدفعية مكثفة
بموازاة ذلك، أعلنت مجموعة قوات الشمال الروسية تدمير منظومة إطلاق صواريخ “فيربا” و10 مراكز تحكم بالطائرات المسيّرة الأوكرانية، بالإضافة إلى 15 مركبة قتالية. وأشارت إلى تنفيذ أكثر من 200 مهمة قصف خلال الليلة الماضية بالتنسيق مع وحدات المسيّرات، وإسقاط 242 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية متعددة، بما في ذلك البحر الأسود وبحر آزوف.
تتجه الحرب الروسية الأوكرانية في الأشهر الأخيرة نحو مرحلة أكثر عنفاً واتساعاً، حيث انتقلت الضربات من خطوط الجبهة التقليدية إلى العمقين الروسي والأوكراني. ويتزايد اعتماد الطرفين على الطائرات المسيّرة والهجمات الدقيقة التي تستهدف المراكز اللوجستية، ومستودعات الوقود، والبنية التحتية للموانئ، بهدف تعطيل شبكات الإمداد وإضعاف القدرة القتالية للخصم. وفي هذا السياق، كثّفت موسكو عملياتها الجوية والبحرية ضد منشآت أوكرانية في البحر الأسود وأوديسا، فيما صعّدت كييف هجماتها داخل الأراضي الروسية، مستهدفة مواقع حيوية وشركات لوجستية كبرى، مما أدى إلى ارتفاع الخسائر البشرية واتساع نطاق الأضرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة