شكاوى من الازدحام وطول الانتظار على خط "الدائري الشمالي" بحلب بعد بدء التنظيم


هذا الخبر بعنوان "تحديات جديدة على خط “الدائري الشمالي” في حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أيام قليلة من انطلاق خطة إعادة تنظيم خط "الدائري الشمالي" في مدينة حلب، بدأت تظهر تذمرات وشكاوى من قبل مستخدمي هذا الخط، تركزت حول الازدحام الشديد في باصات النقل الداخلي وطول فترات الانتظار.
ومع اقتصار العمل على هذا الخط حاليًا على باصات النقل الداخلي، يرى مواطنون أن العدد الحالي للباصات غير كافٍ لتلبية حجم الإقبال اليومي المتزايد، مما أثر سلبًا على زمن التنقل وأوقات انتظار الركاب.
ازدحام وطول انتظار
يشهد خط "الدائري الشمالي"، الذي يعتبر من أكثر خطوط النقل استخدامًا في المدينة، ازدحامًا ملحوظًا خلال ساعات الذروة، وسط شكاوى متزايدة من تأخر وصول الباصات إلى بعض المواقف، الأمر الذي يجبر الركاب على الانتظار لفترات طويلة.
ويشير مستخدمو الخط إلى أنهم يضطرون أحيانًا إلى تفويت أكثر من باص بسبب الازدحام، أو الانتظار حتى وصول باص آخر يتمكنون من الصعود إليه، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مواعيد دوامهم أو تنقلاتهم داخل المدينة.
"انتظار يصل إلى ساعة"
أوضح بدر خطاب، أحد مستخدمي خط "الدائري الشمالي"، في تصريح لعنب بلدي، أن تطبيق الخطة الجديدة ساهم في حل بعض المشكلات المرتبطة بالسرافيس، إلا أن التحدي الحالي يتمثل في عدم كفاية عدد الباصات مقارنة بأعداد الركاب.
وأضاف خطاب أن مدة الانتظار للباص قد تصل في بعض الأحيان إلى نحو ساعة، خاصة خلال فترات الذروة. ويزيد الازدحام داخل الباصات من إرهاق الركاب، لا سيما الطلاب والموظفين الذين يعتمدون على هذا الخط بشكل يومي. ولفت إلى أن المشكلة لا تتعلق بالتعرفة أو مسار الخط، بل ترتبط بالحاجة الماسة لزيادة عدد الباصات وتحسين وتيرة وصولها إلى المواقف.
من جانبه، ذكر مهند الجابي لعنب بلدي أن الازدحام الشديد داخل الباصات يجبر بعض الركاب على الانتظار عدة مرات قبل تمكنهم من الصعود. ويزداد الضغط على الخط، وفقًا للجابي، خصوصًا بعد انتهاء الدوامات الرسمية. وأضاف أن تنظيم الخط يعد خطوة إيجابية من حيث ضبط المخالفات التي كانت تشهدها السرافيس، إلا أن نجاح التجربة يتطلب توفير عدد أكبر من الباصات لضمان نقل الركاب بسهولة ودون تأخير. وأشار إلى أن العديد من المواطنين يطالبون بإعادة النظر في عدد الآليات المخصصة للخط، بما يتناسب مع الكثافة السكانية وحجم التنقل اليومي على "الدائري الشمالي".
ازدحام طارئ
في المقابل، صرح مدير دائرة الإعلام في محافظة حلب، مأمون الخطيب، لعنب بلدي، بأن واقع العمل على خط "الدائري الشمالي" يشهد انسيابية في الحركة بشكل عام، ولا توجد إشكالات تشغيلية تؤثر في سير الخط. وأضاف الخطيب أن باصات النقل الداخلي تعمل بتواتر زمني مرتفع، وتصل إلى المواقف بشكل متقارب ومنظم. كما أشار إلى إجراء جولات ميدانية على امتداد الخط لم ترصد حالات ازدحام مستمرة أو مشكلات تعيق عمله.
وأوضح الخطيب أن الخط يخضع لمراقبة دائمة من قبل مراقبي النقل والجهات المعنية، لضمان انتظام الرحلات ومعالجة أي ملاحظات قد تطرأ خلال ساعات العمل. وبحسب الخطيب، فإن بعض حالات الازدحام المسجلة تكون مؤقتة وغير محسوبة مسبقًا، وغالبًا ما تتزامن مع ساعات الذروة أو انتهاء دوام العمال والموظفين، مما يؤدي إلى زيادة أعداد الركاب في بعض المواقف خلال فترات محددة من اليوم. وأكد أن نحو 40 باصًا تعمل حاليًا على خدمة خط "الدائري الشمالي"، وأن المحافظة تتابع واقع الخط باستمرار، وأن الخدمة مستقرة بصورة عامة رغم الازدحامات الطارئة التي قد تحدث في بعض الأوقات.
احتجاجات بسبب القرار
وكانت محافظة حلب قد بدأت تنفيذ خطة لإعادة تنظيم خط النقل الجماعي "الدائري الشمالي"، بالتزامن مع تفعيل باصات شركة النقل الداخلي على الخط. وأعلنت المحافظة في بيان، يوم الاثنين 13 من تموز، أن مديرية النقل الداخلي بدأت التطبيق الفعلي لإعادة تنظيم الخط، معتبرة أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة لتنظيم شبكة النقل العام وتطبيق الأنظمة واللوائح الصادرة عن لجنة النقل، بهدف تحسين مستوى الخدمات وضبط الحركة المرورية في المدينة.
في المقابل، شهدت مدينة حلب احتجاجًا لسائقي خط "الدائري الشمالي"، عقب قرار تحويلهم إلى العمل على خط "الدائري الجنوبي" بصورة مؤقتة حتى 13 من آب المقبل. ووفقًا لمراسل عنب بلدي في حلب، يبلغ عدد "السرافيس" العاملة على خط "الدائري الشمالي" نحو 152 مركبة، في حين اقتصر تشغيل الخط حاليًا على باصات شركة النقل الداخلي ضمن الخطة الجديدة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي