انتهاكات الملكية بحق النساء السوريات تتواصل رغم سقوط النظام: تحديات قانونية ومالية تعيق استعادة الحقوق


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية: انتهاكات الملكية بحق النساء مستمرة رغم سقوط نظام الأسد" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير جديد صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن استمرار معاناة النساء السوريات من انتهاكات حقوق الملكية التي بدأت خلال سنوات النزاع. وأكد التقرير أن سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 لم يؤدِّ تلقائياً إلى استعادة الحقوق المصادرة، بل كشف عن تحديات جديدة تتمثل في تعقيد الإجراءات القانونية، وارتفاع تكاليف استرداد الممتلكات، وغياب آليات فعّالة للإنصاف.
واستند التقرير إلى 35 شهادة لنساء من محافظات سورية مختلفة، جُمعت بين كانون الثاني/يناير 2025 وآذار/مارس 2026. ورصد التقرير أنماطاً متعددة من الانتهاكات شملت المصادرة التعسفية للممتلكات، وفقدان الملكية بسبب التهجير القسري والقصف والتدمير، إضافة إلى فقدان الوثائق العقارية، وتزوير السجلات، وحرمان النساء من حقوق الإرث.
وأوضح التقرير أن النساء كنّ الأكثر تضرراً، نظراً لأن معظم الممتلكات كانت مسجلة بأسماء الأزواج أو الآباء أو الأقارب الذكور الذين قُتلوا أو اعتُقلوا أو فُقدوا خلال النزاع. هذا الوضع جعل الكثير منهن يواجهن صعوبات قانونية في إثبات ملكيتهن أو إدارة ممتلكات أسرهن.
حمّلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نظام الأسد السابق مسؤولية استخدام قوانين وإجراءات استثنائية للاستيلاء على الممتلكات، من بينها قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، والقانون رقم 10 لعام 2018، والمرسوم رقم 66 لعام 2012. واعتبرت الشبكة أن هذه التشريعات ساهمت في مصادرة أملاك المهجرين واللاجئين، وإضفاء غطاء قانوني على عمليات الاستيلاء.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من النساء اللواتي تمكّنّ من العودة إلى ممتلكاتهن بعد سقوط النظام وجدنها مدمرة وبحاجة إلى ترميم بتكاليف تفوق قدراتهن المالية، مما أعاق استفادتهن الفعلية من استعادة الملكية.
دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان السلطات السورية إلى إنشاء هيئة وطنية مستقلة لردّ الممتلكات وتسوية النزاعات العقارية، واعتماد آليات مرنة لإثبات الملكية، وتوسيع إجراءات إلغاء الحجوزات على الأملاك، إضافة إلى مراجعة عدد من القوانين التي ارتبطت بعمليات المصادرة خلال سنوات النزاع وإلغائها.
كما طالبت الأمم المتحدة والجهات الدولية المانحة بدعم برامج المساعدة القانونية للنساء المتضررات، وتمويل آليات استعادة الحقوق العقارية، باعتبار ملف الملكية أحد أبرز ملفات العدالة الانتقالية والتعافي في سوريا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي