أزمة مياه الشرب في دير الزور: انقطاع الكهرباء ونقص المضخات يفاقمان المعاناة


هذا الخبر بعنوان "بين انقطاع الكهرباء ونقص المضخات.. كيف تحولت مياه الشرب إلى أزمة في دير الزور؟" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه محافظة دير الزور، خاصةً ريفها، أزمة متصاعدة في توفير مياه الشرب الأساسية. يأتي هذا التفاقم بعد أن تسبب فيضان نهر الفرات في نهاية شهر أيار الماضي بخروج عدد من محطات المياه عن الخدمة، نتيجة غمر المضخات الرئيسية الواقعة على ضفاف النهر. وزادت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي من تعقيد الوضع، حيث بات من الصعب تشغيل المحطات وضمان استمرار ضخ المياه، مما أثر بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للسكان في المحافظة.
نتيجة لتعطل العديد من محطات الضخ، تأثرت الحياة اليومية لسكان دير الزور بشكل كبير. اضطر الأهالي في المدينة والريف إلى الاعتماد بشكل شبه كامل على صهاريج المياه لتلبية احتياجاتهم، في ظل ارتفاع ملحوظ في تكاليف الحصول على المياه. فقد وصل سعر تعبئة الخزان الواحد إلى خمسين ألف ليرة سورية، مما شكل عبئاً مالياً إضافياً على الأسر، ودفعهم إلى المطالبة بحلول فورية ومستدامة لهذه الأزمة.
مؤسسة المياه: تحديات وحلول
على الرغم من الظروف الصعبة، أكدت مؤسسة المياه والصرف الصحي في دير الزور أنها مستمرة في جهودها لإيصال المياه إلى مختلف المناطق. وأشارت المؤسسة إلى أن استقرار عمليات الضخ يعتمد بشكل أساسي على توفر التغذية الكهربائية اللازمة لتشغيل مجموعات الضخ. وأوضح مجد الأشرم، مدير المكتب الإعلامي في مؤسسة المياه، في تصريح للإخبارية، أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع المحافظة لتأمين مادة الديزل، بهدف تشغيل محطات مياه الشرب خلال فترات انقطاع التيار الكهربائي الطويلة. كما يتم التعاون مع عدد من المنظمات لتزويد المحطات بمنظومات طاقة شمسية، مما يساهم في تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء وتعزيز استمرارية الخدمة.
وأضاف الأشرم أن عودة ضخ المياه إلى وضعه الطبيعي مرهونة بتوفر الطاقة اللازمة لتشغيل محطات الضخ، مشيراً إلى أن عملية إعادة التشغيل تتم بشكل تدريجي وصولاً إلى الطاقة التشغيلية الكاملة. كما لفت إلى استمرار تزويد المناطق البعيدة أو التي تعاني من نقص في مياه الشرب عبر صهاريج مياه صالحة للشرب، وذلك لحين استكمال مشاريع توسعة شبكات المياه.
شكاوى الأهالي: خدمات شبه معدومة
في ظل تواصل شكاوى الأهالي من تفاقم الأزمة، أكد الأشرم أن المؤسسة تنسق بشكل مستمر مع محافظة دير الزور وشركة الكهرباء لمعالجة الأعطال. وأشار إلى أن جميع الشكاوى يتم استقبالها ودراستها، مع توضيح الإمكانات المتاحة والتحديات التي تواجه المؤسسة، والعمل على الحد من معاناة المواطنين قدر المستطاع. ولفت إلى أن المؤسسة أطلقت حملات توعية عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لحث المواطنين على ترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وأكد الأشرم استمرار أعمال توسعة شبكات المياه، والتي تهدف إلى تحسين وصول مياه الشرب إلى مختلف مناطق المحافظة والتخفيف من معاناة السكان، في ظل استمرار التحديات التي يواجهها قطاع المياه. وتبقى هذه الأزمة مرتبطة بشكل كبير باستقرار التيار الكهربائي وتأمين مصادر طاقة بديلة لمحطات الضخ، فيما يواصل السكان الاعتماد على الحلول المؤقتة، بانتظار استعادة الخدمة بشكل كامل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي