قرار جمركي جديد يثير قلق المستهلكين: غرامات على البضائع التالفة دون توضيح مصيرها


هذا الخبر بعنوان "قرار جمركي يعاقب التالف ولا يوضح مصيره.. مخاوف تلاحق المستهلك" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يثير قرار جمركي حديث تساؤلات حول مصير البضائع المستوردة التي تصل إلى سوريا تالفة أو غير صالحة للاستخدام. يفرض القرار، الصادر عن الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجوية، غرامات تعادل ثلاثة أضعاف الرسم الجمركي على الجزء التالف من الشحنات الموجهة للاستهلاك المحلي. إلا أن القرار يفتقر إلى توضيح بشأن ما إذا كانت هذه البضائع ستُمنع من الدخول، أو تُتلف، أو يُسمح بإدخالها بعد تسديد الغرامة.
لم يُنشر القرار رسميًا، بل انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تؤكد صحته مصادر مطلعة في مجال التخليص الجمركي. ويكمن الإشكال الرئيسي في فرض غرامة على البضائع التالفة دون تحديد آلية التعامل معها، سواء بإعادتها إلى بلد المنشأ، أو إتلافها، أو السماح بدخولها للسوق.
تواصلت صحيفة "عنب بلدي" مع الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجوية للحصول على توضيحات، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى وقت إعداد التقرير.
بضائع تالفة أثناء التخليص
أوضح المخلص الجمركي حسام الدريعي أن القرار جاء استجابة لوصول بضائع تظهر فيها أعطال أو تلف أثناء مرحلة التخليص الجمركي، مما يجعلها غير صالحة للاستخدام المقصود. ضرب مثالًا على ذلك بالزجاج المكسور أو الأجهزة الكهربائية ذات الجودة المنخفضة.
وأشار الدريعي إلى أن البضائع كانت تُعاد سابقًا إلى مصدرها مع فرض غرامة، أما الآن فيُكتفى بفرض الغرامة دون إعادة البضاعة، مما يسمح للمستورد بإدخالها. يستثنى من ذلك المواد الغذائية، حيث تُتلف المنتجات منتهية الصلاحية أو غير الصالحة للاستهلاك البشري مع تغريم المستورد.
مخاوف من تحميل الغرامة للمستهلك
تأتي هذه التساؤلات في ظل تزايد البضائع الصينية في السوق السورية. وتشير بيانات صينية إلى بلوغ الصادرات إلى سوريا 668.1 مليون دولار العام الماضي، معظمها تجهيزات كهربائية.
تساءل رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد العزيز المعقالي، عن جدوى السماح بدخول مواد غير صالحة للاستعمال. وحذر من أن التجار قد يحمّلون المستهلكين قيمة الغرامات عبر بيع هذه البضائع بأسعار مرتفعة، معتبرًا أن القرار "غير صائب" وأن الأنسب هو رفض دخول البضاعة التالفة وفرض غرامة.
تلف خارج إرادة المستورد
من جهة أخرى، يرى رجل الأعمال محمد الحلاق أن تلف البضائع قد يكون أحيانًا خارج إرادة المستورد، بسبب الغش من الجهة المصدرة أو عوامل لوجستية أثناء النقل. ضرب مثالًا بتلف أرز مستورد من تايلاند بسبب الحرارة وتأخر الشحن، أو تلف أرز آخر بسبب تسرب المياه إلى الحاوية.
وشدد الحلاق على ضرورة التمييز بين الخطأ المتعمد وغير المتعمد، وعدم تحميل المستورد المسؤولية كاملة في حالات التلف التي تحدث أثناء النقل. ودعا إلى إشراك أهل المهنة في اللجان المعنية بشؤون المستوردين.
أرقام متفرقة حول حركة الاستيراد
لا تتوفر إحصاءات رسمية شاملة حول حجم الواردات إلى سوريا. ويقدر محمد الحلاق قيمة الواردات حتى منتصف العام الحالي بما يتراوح بين 25 و 35 مليار دولار، مستندًا إلى بيانات جمركية وتقديرات لاستهلاك المجتمع السوري.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد