أزمة مياه الشرب في حلب تتفاقم: السكان يلجأون للصهاريج مع استمرار انقطاع الإمدادات


هذا الخبر بعنوان "أزمة مياه الشرب تتواصل في حلب… والأسر تعتمد على الصهاريج" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال مدينة حلب تعاني من أزمة حادة في مياه الشرب، حيث تتواصل تراجع إمدادات المياه لأحياء واسعة منذ نحو شهر، مما أدى إلى انخفاض ساعات الضخ. هذا الوضع يجبر أعدادًا متزايدة من الأسر على شراء المياه عبر الصهاريج لتلبية احتياجاتها اليومية الأساسية.
تأتي هذه الأزمة المستمرة في وقت تكثف فيه وزارة الطاقة اجتماعاتها مع المسؤولين المحليين. وتؤكد مؤسسة المياه في حلب أن المشكلة تعود إلى عوامل فنية وبنيوية، لكن هذه الأسباب لم تنعكس بعد على واقع حياة السكان في معظم الأحياء.
خلال زيارة قام بها وزير الطاقة محمد البشير إلى حلب قبل أيام، التقى بمحافظ حلب ومديري المؤسسات الخدمية لبحث واقع قطاعي المياه والكهرباء. وقد شدد الوزير على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتحسين الخدمات ومعالجة التحديات التي تواجه المدينة. إلا أن الاجتماع لم يسفر عن تحديد جدول زمني واضح لإنهاء أزمة مياه الشرب.
وتشير مؤسسة المياه إلى أن الأزمة ناجمة عن مجموعة أسباب متراكمة، أبرزها قدم البنية التحتية لشبكة المياه، حيث أن حوالي 70% منها في حالة فنية متدهورة. بالإضافة إلى ذلك، هناك زيادة في الطلب نتيجة لتوسع مناطق الخدمة وعودة السكان، إلى جانب أعطال كهربائية أثرت على محطات الضخ، وانخفاض كميات المياه الواردة بسبب أعمال فنية في قناة البابيري.
على الرغم من هذه التفسيرات الرسمية، يشتكي السكان من عدم تحسن انتظام ضخ المياه، حيث استمرت الأزمة لأكثر من شهر. يقول محمود ضبعان، المقيم في حي الزبدية مع عائلته وطفليه، إن حيه لم يتلقَّ المياه منذ شهر كامل، ولم تُضخ سوى ليوم واحد بكمية غير كافية. وأضاف: "اضطررنا إلى شراء المياه عبر الصهاريج، لكن أسعارها مرتفعة وتشكل عبئًا إضافيًا على العائلات، خاصة مع استمرار الأزمة.".
وفي حي بعيدين، يوضح محمد صالح، الذي يعيل أسرة، أن تعبئة خزان مياه بسعة خمسة براميل تكلف حوالي 75 ألف ليرة سورية، وهذه الكمية لا تكفي سوى لأيام قليلة، مما يضطر الأسر إلى الشراء المتكرر.
أما محمد مستو، من سكان حي حلب الجديدة، فيشير إلى أن المياه تصل إلى حيه يومًا واحدًا فقط في الأسبوع، مما يدفع العائلات إلى تقنين استهلاكها. ويضيف أن هذا التقنين غالبًا ما لا يكون كافيًا، مما يفرض اللجوء إلى الصهاريج، التي قد يتأخر وصولها لساعات أو أيام بسبب زيادة الطلب.
حاولت صحيفة "سوريا 24" التواصل مع مديرية المياه في حلب للحصول على تعليق حول أسباب استمرار تراجع الضخ والإجراءات المتخذة، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى لحظة إعداد التقرير. وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات في شبكة المياه ومحطات الضخ، يواصل سكان المدينة التكيف مع واقع يعتمد فيه جزء كبير منهم على شراء المياه عبر الصهاريج، في انتظار تحسن ملموس في انتظام ضخ مياه الشرب.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي