سوريا وإيطاليا تتعاونان لتطوير زراعة الزيتون والقمح وتعزيز التبادل التجاري


هذا الخبر بعنوان "اتفاق سوري – إيطالي على تطوير سلاسل قيمة الزيتون والقمح" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس انفتاحاً أوروبياً متزايداً على سوريا، وقع وزير الزراعة السوري، باسل السويدان، مذكرة تفاهم مع المركز الدولي للدراسات الزراعية العليا لدول حوض البحر المتوسط “سيام باري” الإيطالي، وذلك بحضور السفير الإيطالي ستيفانو رافانيان. تهدف هذه المذكرة إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا والإدارة المستدامة للموارد، وتأتي في وقت تشهد فيه العلاقات السورية-الإيطالية تحسناً ملحوظاً، انعكس في تضاعف حجم التبادل التجاري الزراعي خلال العام الجاري، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في قطاع حيوي للاقتصاد السوري.
لا تقتصر المذكرة على مجالات التعاون التقليدية، بل تمتد لتشمل ملفات حساسة وحيوية تعكس احتياجات المرحلة الحالية، مثل إدارة ندرة المياه في ظل تحديات تغير المناخ وشح الموارد المائية التي تواجه الزراعة السورية. كما تشمل المذكرة وقاية النبات والحجر الزراعي لحماية الإنتاج الوطني وتعزيز فرص التصدير، وتطوير الموارد السمكية والتنوع الحيوي البحري عبر استغلال الثروات البحرية السورية بشكل مستدام. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المذكرة إلى تحسين إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية مع التركيز بشكل خاص على القمح، الذي يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي القومي.
وتتضمن المذكرة أيضاً رفع كفاءة سلاسل قيمة الزيتون وزيت الزيتون، وهو قطاع حيوي للاقتصاد السوري، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى. كما تولي اهتماماً لتمكين المرأة الريفية، وهو بُعد اجتماعي يعكس رؤية شاملة للتنمية.
من جانبه، أكد الوزير السويدان على “أهمية الإسراع في تنفيذ بنود المذكرة وتوجيهها نحو أولويات تسهم في تعافي القطاع الزراعي”. ويعكس هذا التركيز على السرعة إدراك الحكومة السورية لحالة الترقب التي يعيشها المزارعون وحاجتهم إلى دعم فني وتقني لاستعادة الإنتاجية، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الحرب والجفاف. ودعا الوزير القطاع الخاص الإيطالي إلى الاستثمار في سوريا، لا سيما في مجالات الأسمدة والمبيدات والآليات الزراعية، في محاولة لجذب التكنولوجيا ورؤوس الأموال.
وكشف السفير الإيطالي عن تضاعف حجم التبادل التجاري في المنتجات الزراعية بين البلدين خلال العام الجاري، وهو تطور يعكس تحسن العلاقات الاقتصادية ويفتح الباب أمام مزيد من التعاون. وتعد إيطاليا عضواً فاعلاً في الاتحاد الأوروبي، وقد تكون بوابة لتعاون أوروبي أوسع مع سوريا، خاصة في قطاعات الزراعة والطاقة والبنية التحتية، إذا ما استمر الزخم الإيجابي في العلاقات.
في إطار إقليمي، يمثل مركز “سيام باري” الذي يضم 13 دولة من دول حوض البحر المتوسط، منصة إقليمية للتعاون الزراعي، ويمكن أن يساهم في ربط سوريا بشبكات البحث العلمي ونقل التكنولوجيا في المنطقة. وتمنح هذه العضوية، وإن كانت غير مباشرة، لسوريا فرصة للاستفادة من خبرات دول أخرى تواجه تحديات مشابهة في مجال المياه والمناخ والإنتاجية. وتسعى سوريا عبر مذكرة التفاهم مع “سيام باري” للاستفادة من علاقاتها الدولية المتجددة، ليس فقط لتأمين المساعدات الإنسانية، بل لبناء شراكات تنموية طويلة الأمد، مع التركيز على ملفات مثل إدارة المياه وتحسين الإنتاجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد