حلب القديمة تستعيد روحها: خطة ترميم طموحة للحفاظ على الهوية التاريخية وإحياء الاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "مديرية المدينة القديمة بحلب: ترميم المدينة يحافظ على هويتها التاريخية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير مديرية المدينة القديمة في محافظة حلب، عبد الحميد دهنه، أن أعمال الترميم الجارية في المدينة القديمة تسير وفق خطة مدروسة تهدف إلى الحفاظ على أصالتها وهويتها التاريخية العريقة. وتهدف هذه الخطة إلى إعادة إحياء الأسواق والمعالم الأثرية، مما يساهم في عودة السكان وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة.
وأوضح دهنه في مقابلة مع قناة الإخبارية أن المدينة القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تشهد حالياً تنفيذ مشاريع لترميم خمسة أسواق تاريخية، بالإضافة إلى تدعيم عدد من المباني الأثرية الهامة.
وأشار دهنه إلى أن مديرية المدينة القديمة تعمل بتعاون وثيق مع مديرية الآثار والمتاحف، متبعة منهجية علمية دقيقة تضمن الحفاظ على الطابع الأثري للمدينة وإعادة تأهيلها بما يحقق استدامة هذا الإرث الحضاري ونقله للأجيال القادمة. وأكد أن إعادة السكان إلى المدينة القديمة تمثل أولوية قصوى، فهم الركيزة الأساسية لإحياء المنطقة واستعادة نشاطها.
وبيّن دهنه أن مؤسسة الآغا خان للثقافة تُعد شريكاً رئيسياً في مشاريع الترميم، حيث بدأت أعمالها في سوريا عام 1999، ونفذت منذ عام 2006 مشاريع لترميم محيط قلعة حلب وأجزاء من الأسواق التاريخية، استناداً إلى دراسات متخصصة تراعي المعايير الأثرية الدولية.
وأكد أن العمل يجري حالياً على ترميم أسواق العطارين، والباطية، والسرماطية، وإسطنبول، والجوخ ضمن خطة الأعوام 2025-2026. بالتوازي مع ذلك، تُنفذ أعمال إزالة الأنقاض، وفتح الممرات، وتدعيم المباني المتضررة، ومنها المدرسة الشاذبختية والمدرسة الحلوية، على أن تبدأ أعمال ترميم الأخيرة خلال عام 2027.
ولفت دهنه إلى أن ترميم الأسواق التاريخية عملية معقدة تشبه "العمل الجراحي"، نظراً لحجم الدمار الكبير الذي تعرضت له بعض المواقع، والذي بلغ في عدد منها نسبة 100 بالمئة. ويتطلب ذلك دراسات فنية وهندسية دقيقة قبل البدء بالتنفيذ، بالإضافة إلى مواجهة تحديات مرتبطة بالتمويل وتغير أسعار الصرف خلال السنوات الماضية.
وشدد دهنه على أن إعادة تأهيل الأسواق التاريخية لا تقتصر على الحفاظ على التراث العمراني، بل تمثل ركيزة أساسية لإنعاش اقتصاد حلب، التي شكلت عبر التاريخ مركزاً تجارياً مهماً على تقاطع طريق الحرير وطريق الحج. وهذا سيسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في حلب والشمال السوري، مع الحفاظ على الهوية الحضارية للمدينة.
وكان نائب محافظ حلب، علي حنورة، قد بحث في وقت سابق اليوم مع وفد من شبكة الآغا خان للتنمية، برئاسة المدير التنفيذي في سوريا الدكتور مهند عبيدو، المشاريع التي تنفذها الشبكة في المحافظة وخطط توسيعها. وتطرق الجانبان إلى متابعة أعمال صيانة وترميم قلعة حلب ضمن المشروع الذي تموّله الشبكة، والتي تمتد جذورها لأكثر من قرن في العمل الإنساني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد