سوريا تفتح أبوابها لتصدير الوقود العراقي إلى أمريكا عبر مسار بحري جديد


هذا الخبر بعنوان "لأول مرة عبر سوريا.. مسار جديد لتصدير الوقود العراقي للأسواق الأمريكية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور استراتيجي لافت يعيد تشكيل خريطة تجارة الطاقة العالمية، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية استيراد زيت الوقود العراقي المنشأ عبر الأراضي السورية، وذلك للمرة الأولى في تاريخ العلاقات التجارية بين البلدين. يأتي هذا المسار الجديد، الذي نقلت تفاصيله وكالة رويترز عن بيانات شحن ومصادر مطلعة، ضمن جهود بغداد الحثيثة لتنويع قنوات تصديرها وتوسيع نطاق وصولها إلى الأسواق العالمية، لا سيما عبر البحر المتوسط. وقد تم تدشين هذا المسار البديل عقب الاضطرابات التي شهدتها طرق التجارة التقليدية في منطقة الخليج العربي، والتي تفاقمت بفعل الحرب في إيران.
ويعكس هذا التوجه المتزايد لشركات الشحن في البحث عن طرق بديلة وآمنة لنقل الإمدادات بعيداً عن مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات متكررة أدت إلى إعاقة حركة صادرات النفط من منطقة الخليج على مدى أشهر. وتشير بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الشحن إلى أن ثلاث ناقلات متوسطة الحجم من طراز أفراماكس قد قامت بتحميل شحنات من زيت الوقود في ميناء بانياس السوري الواقع على البحر المتوسط خلال شهري حزيران وتموز الماضيين. وقد اتجهت هذه الناقلات نحو ساحل الخليج الأمريكي.
وأكدت مصادر مطلعة على العمليات في ميناء بانياس أن هذه الشحنات تعود في الأصل إلى العراق، حيث تم نقل الوقود براً عبر الشاحنات من العراق إلى سوريا وصولاً إلى ميناء بانياس ليتم تحميله على الناقلات. وتوضح تفاصيل حركة الناقلات أن الناقلة الأولى، وهي "أون باشن"، غادرت بانياس في منتصف حزيران وعلى متنها حوالي 716 ألفاً و600 برميل، تم تفريغ الجزء الأكبر منها في جزر الباهاما منتصف تموز، بينما يُتوقع تفريغ الكمية المتبقية في تكساس لاحقاً. أما الناقلة الثانية، "نيسوس كريستينا"، فقد غادرت في أوائل تموز بحمولة بلغت حوالي 288 ألفاً و500 برميل، ووصلت إلى ساحل الخليج الأمريكي في آب. تبعتها الناقلة الثالثة، "جرين ووريور"، التي حملت حوالي 414 ألفاً و400 برميل، واتجهت نحو الولايات المتحدة لتصل وجهتها في وقت لاحق من الشهر نفسه.
تُعد هذه الشحنات الأولى من نوعها لزيت الوقود التي يتم تصديرها من سوريا إلى الولايات المتحدة. ونقلت رويترز عن مهندس يعمل في ميناء بانياس أن الصادرات البترولية من الميناء كانت متوقفة منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في أيلول 2025، وأن الشحنات الحالية تقتصر حصرياً على زيت الوقود العراقي.
وكانت الشركة السورية للبترول قد صرحت لرويترز في حزيران بأن ميناء بانياس يشهد تحميل ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ بدء هذا المسار في أوائل أيار، مدعوماً بأسطول يضم حوالي 900 شاحنة نقل وقود تقوم بتفريغ حمولاتها يومياً في الميناء.
ولا تقتصر الصادرات العراقية عبر هذا المسار على السوق الأمريكية فحسب، بل تشير بيانات بورصات لندن إلى أن الوقود المصدر عبر بانياس قد تم تسليمه لعملاء آخرين في إسبانيا ومصر ودول أخرى مطلة على البحر المتوسط. وتخطط بغداد لتوسيع هذا الترتيب مستقبلاً ليشمل تصدير النفط الخام والنافتا بعد تجهيز المنشآت اللازمة في بانياس.
وقد أكد مسؤولون عراقيون وسوريون عزم بغداد على الاستمرار في استخدام هذا الممر حتى بعد عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، وذلك كجزء من استراتيجية استباقية لتنويع ممرات التصدير وتقليل الاعتماد على خط واحد. من جانبه، أوضح مات سميث، رئيس قسم أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، أن المشهد الحالي يعكس حركة تعويض متقابلة، حيث يعمل ميناء بانياس على تكثيف صادراته من زيت الوقود، بينما تسعى الولايات المتحدة لسد الفجوة في إمداداتها الناتجة عن توقف التدفقات القادمة من منطقة الخليج.
اقتصاد
اقتصاد
عاجل
اقتصاد